الجمعة، 30 أكتوبر 2026 03:08
امريكا اليوم

هايلاند تؤكد أنها ستفرض حظراً فورياً على مشاريع مراكز البيانات الجديدة إذا انتُخبت

مراكز البيانات

هايلاند تؤكد أنها ستفرض حظراً فورياً على مشاريع مراكز البيانات الجديدة إذا انتُخبت

أعلنت دب هايلاند، المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم نيو مكسيكو ووزيرة الداخلية السابقة، أنها ستوقع “أمراً تنفيذياً” فور توليها المنصب لفرض حظر فوري على جميع مقترحات مشاريع مراكز البيانات واسعة النطاق إلى أن تضع الهيئة التشريعية ضوابط وتنظيمات واضحة. وتكررت عبارة حظر مراكز البيانات عدة مرات في حديثها لتوضيح أن التوقف سيكون فورياً ومؤقتاً إلى حين إقرار قواعد جديدة.


هايلاند: سأوقع أمراً تنفيذياً لفرض حظر مراكز البيانات فور تولي المنصب لحين إقرار ضوابط تشريعية واضحة

تفاصيل الإعلان

قالت هايلاند خلال مؤتمر صحفي في مركز الثقافة الهندية في ألبوكيركي إن أي قواعد تقترحها الهيئة التشريعية في الدورة المقبلة يجب أن تتضمن متطلبات تفصيلية، مشددة على أن مبدأ الشفافية ومنع الاتفاقات السرية سيكونان من الأولويات. وأضافت أنها تريد وضع “حواجز” تحمي هواء نيو مكسيكو وأراضيها ومياهها قبل السماح بتوسع الصناعة داخل الولاية.

بنود الحماية المقترحة

عدّدت المرشحة مجموعة من الضوابط التي تريد أن يتضمنها تشريع الولاية، من بينها: حظر الاتفاقيات غير الإفصاحية (NDAs)، إلزام المطورين ببناء بنية طاقة متجددة خاصة بهم، اشتراط أن تعمل أنظمة التبريد بنظام الدورة المغلقة، وإعطاء الأولوية لتوظيف سكان نيو مكسيكو في وظائف نقابية بأجور جيدة. كما دعت إلى التزام المشاريع بأهداف الولاية للطاقة النظيفة، ووضع معايير عالية لتلوث الضوء والضوضاء، واشتراط سندات تفكيك مشابهة لتلك المعتمدة في صناعات النفط والغاز. وأعلنت أن المطورين سيحتاجون لتجاوز هذه المعايير ليكونوا مؤهلين للحصول على حوافز من برامج الأعمال بالولاية.

الطاقة النووية والطاقة المتجددة

أشار الإعلان إلى أن بعض المطورين على الصعيد الوطني يقترحون بناء مفاعلات نووية صغيرة لتشغيل مراكز البيانات، لكن هايلاند فضّلت بدائل متجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح والطاقة الحرارية الجوفية. ونقلت قولها بأن “غالبية سكان نيو مكسيكو الذين ألتقي بهم ليسوا مؤيدين لأي شيء نووي”، مؤكدة رغبتها في الاعتماد على مصادر متجددة متاحة للولاية.

تمويل الحملة وردود الفعل الحزبية

أظهرت تقارير تمويل حملتها أنها تلقت تبرعات من شركة أوراكِل ومن رئيسها التنفيذي، وهي إحدى الشركات المشاركة في مشروع “جوبتر” لمركز بيانات في مقاطعة دونا آنا. وذكرت مواد متعلقة بأخلاقيات الدولة أن إعلانات بقيمة 3.4 مليون دولار لمشروع جوبتر سعت للتأثير في منح التصاريح، وفق ما نُقل عن هيئة أخلاقيات الولاية.

في المؤتمر الصحفي قالت هايلاند إن العمل في الحملات الانتخابية مكلف للغاية لكنها ستظل تحاسب قادة الصناعة حتى لو كانوا من المتبرعين لحملتها: «أعتقد أنني أستطيع المشي ومضغ اللبان في آن واحد»، على حد تعبيرها، مؤكدة أنها منفتحة على العمل مع صناعات مختلفة شرط وجود ضوابط واضحة.

مواقف تشريعية ومقاربات المعارضة

قالت كتلة الحزب الديمقراطي في مجلس النواب بالولاية في بيان إنّه لا ينبغي لأي صناعة أن تحصل على “حرية كاملة”، وأضافت أن أعضاء الكتلة يعملون على مجموعة تشريعات لدورة 2027 تهدف إلى حماية المياه والحد من فواتير المرافق وضمان استفادة المجتمعات المحلية وتوفير وظائف نقابية بأجور جيدة إذا أقيمت مراكز بيانات في الولاية.

من الجانب الجمهوري، قال متحدث باسم غريغ هال، المرشح الجمهوري لمنصب الحاكم، إن فرض حظر قد يبعث إشارة إلى أن نيو مكسيكو “مغلقة أمام الأعمال التجارية”. وأشار هال سابقاً إلى أنه لا يؤيد «شيكاً على بياض»، وأن مواقع مراكز البيانات يجب أن تقرر بناءً على قدرة البنية التحتية المحلية مع مراعاة استخدام المياه وتأثير الطاقة ومدخلات المجتمع المحلي.

مسألة التطبيق والزمن

طرحت الصحافة سؤالاً عن كيفية تطبيق الضوابط على المشاريع التي قد تنتهي من بنائها قبل انتخاب حاكم جديد، فأوضحت هايلاند أن ذلك سيكون جزءاً من أي تنظيمات تقررها الهيئة التشريعية وأن قوانين أو قواعد جديدة يمكن أن تتناول حالات قيد التنفيذ بالفعل. كما كررت أن الهدف من الإعلان هو منح مستقبل الأعمال قدرة أكبر على التنبؤ بشرط أن تأتي هذه التنبؤات مع مسؤولية بيئية ومجتمعية.

يبقى المدى الدقيق لتطبيق الحظر وآثاره الاقتصادية والسياسية مرهوناً بمواقف المشرعين المحليين وردود فعل القطاع الخاص، بينما يظهر الإعلان أول معركة واضحة في المفاوضات حول مستقبل توسع صناعة مراكز البيانات في نيو مكسيكو.

المزيد من الأخبار