تحوّلت عائلة عبد السيد إلى محور جديد في سباق مجلس الشيوخ بولاية ميشيغان، بعدما نشرت شبكة سي بي إس نيوز يوم الأربعاء 29 أكتوبر تحقيقاً مطولاً يتتبع والدته ووالده وحماه ونشاطه الطلابي وكتاباته السابقة. ويأتي ذلك قبل أيام من اقتراع 3 نوفمبر الذي قد يجعل المرشح الديمقراطي عبد السيد (Abdul El-Sayed) أول مسلم يدخل مجلس الشيوخ الأمريكي.
«لم أكن يوماً عضواً في جماعة الإخوان المسلمين، ولن أكون»، قال عبد السيد في مقابلة مع فوكس نيوز، فيما وصفت حملته التدقيق في دينه وعائلته بأنه «هجوم بسوء نية».
سباق متقارب وتصريحات حادة
يتنافس عبد السيد، الطبيب القادم من خارج المؤسسة السياسية، مع الجمهوري مايك روجرز (Mike Rogers)، العميل السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي والنائب السابق البالغ 63 عاماً والمدعوم بقوة من الرئيس دونالد ترامب. وتشير الاستطلاعات الأخيرة إلى تقدم طفيف لعبد السيد، إذ منحه استطلاع جديد لمحطة سي بي إس ديترويت ومحطات تلفزيونية أخرى في الولاية تقدماً بسبع نقاط.
وكان ترامب قد وصف عبد السيد بأنه «جهادي»، وقال إنه سيتعين عليه «المرور عبر جهاز كشف المعادن» قبل دخول مجلس الشيوخ، وهي تصريحات وصفها منتقدون بأنها معادية للإسلام. وردّ عبد السيد في تجمع بمدينة غراند رابيدز بأنه لا يمانع إن تذكّر ترامب اسمه كاملاً، لأنه سيناديه «سيناتور» بعد نوفمبر.
ماذا قال التحقيق عن عائلة عبد السيد؟
نشأ عبد السيد في جنوب شرق ميشيغان لأبوين مهاجرين من مصر انفصلا وهو طفل صغير. وبحسب التحقيق، عملت والدته فاتن الكومي (Fatten Elkomy) ممرضة في «وكالة الإغاثة الإسلامية الأمريكية» في ولاية ميزوري، وهي منظمة دهمها مكتب التحقيقات الفيدرالي في أكتوبر 2004 وأغلقتها وزارتا الخزانة والعدل بتهمة انتهاك العقوبات. وتؤكد الشبكة أن الأم لم تُتهم بأي مخالفة، فيما تقول حملة عبد السيد إنه على قطيعة معها.
وأشار التحقيق إلى منشورات قديمة لأخته غير الشقيقة إيمان عبد الهادي، الأستاذة في جامعة شيكاغو، تحدثت فيها عن نشاط والدتهما في جماعة الإخوان في مصر خلال سبعينيات القرن الماضي. وقال عبد السيد لشبكة إن بي سي إنه لم تربّه والدته، وإن هذه الأقوال مجرد كلام منقول، مضيفاً: «ليست لدي أي صلات».
أما والده محمد السيد (74 عاماً) فهو مهندس سيارات وأستاذ سابق في جامعة الإسكندرية، غادر مصر في العشرينيات من عمره بعد حملة قمع في عهد أنور السادات، ونال الدكتوراه من جامعة واين ستيت في ديترويت. وتناول التحقيق كذلك حماه الطبيب طيب جوكاكو، العضو في مجلس إدارة فرع «كير» في ميشيغان، الذي تبرع بأكثر من 300 ألف دولار لدعم حملة صهره وفق السجلات العامة.
كتاباته ومواقفه من غزة
راجعت الشبكة 233 منشوراً كتبها عبد السيد في نشرته الإلكترونية بين 2021 و2022، وقال في إحداها إن معاملة إسرائيل للفلسطينيين تقوم على «الاحتلال والفصل العنصري». وفي مقال بعنوان «غزة» في مايو 2021 كتب أن «حماس مخطئة»، وأن استيلاءها العنيف على الاحتجاج السلمي جزء من المشكلة. ويحظى عبد السيد بتأييد نقابة عمال السيارات ونقابة سائقي الشاحنات «تيمسترز» ونادي سييرا، إلى جانب منظمات إسلامية وفلسطينية.
ما أهمية ذلك للعرب في أمريكا؟
تعيش في ميشيغان، وخاصة في ديربورن وديترويت، واحدة من أكبر الجاليات العربية في الولايات المتحدة، ويتابع كثير من أبنائها هذا السباق عن قرب. وفي أحد إعلاناته الانتخابية قدّم عبد السيد نفسه بالقول: «أنا عبد السيد، رجل إيمان»، مضيفاً أن «هذا أمر جيد». ويحسم الناخبون السباق يوم الثلاثاء 3 نوفمبر.
المصدر: تحقيق سي بي إس نيوز.