حذّرت نائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس الحزب الديمقراطي من السعي إلى عزل ترامب للمرة الثالثة إذا استعاد الديمقراطيون الأغلبية في مجلس النواب بعد انتخابات 3 نوفمبر، ودعت إلى تركيز الجهد على التحقيقات والمساءلة، بحسب ما نقلته قناة العربية يوم الخميس 29 أكتوبر.
«أعتقد أن الذهاب في اتجاه العزل ليس فكرة جيدة، بصراحة»، قالت هاريس، مضيفة: «كنت في مجلس الشيوخ في المرة السابقة، والأصوات غير متوافرة».
هاريس: المساءلة بدل العزل
جاءت تصريحات هاريس في مقابلة مع آرون بارناس على منصة «ميداس تاتش»، أكدها موقع «جاست ذا نيوز» الأمريكي. وقالت إن الموارد محدودة، وإن الوقت يجب أن يُكرَّس للتحقيقات ومحاسبة الإدارة. وبحسب العربية، شددت هاريس على أن على الديمقراطيين ألا يترددوا في مساءلة إدارة ترامب بشأن خفض الإنفاق على الرعاية الصحية والرقابة على الحرب مع إيران، وأن يتفق الجميع بعد الانتخابات على هدف «إنجاز الأمور».
عزل ترامب للمرة الثالثة بين الحزبين
لم يستبعد الديمقراطيون محاولة عزل جديدة إذا فازوا بمجلس النواب، ولم يستبعدوا إجراءات بحق مسؤولين في الإدارة، بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث. ونقلت العربية عن زعيم الأقلية الديمقراطية في المجلس حكيم جيفريز قوله الشهر الماضي إن على الحزب «اتباع الحقائق وتطبيق القانون والاحتكام إلى الدستور».
في المقابل، يؤكد ترامب وقيادات الجمهوريين أن الديمقراطيين سيسعون إلى عزله العام المقبل. وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون يوم الثلاثاء إن محاولة العزل شبه مؤكدة، وقد تبدأ في اليوم الأول أو الثاني من انعقاد المجلس الجديد، مذكّراً بأن الديمقراطيين قدموا بالفعل مواد لعزل الرئيس خلال الدورة الحالية.
سابقتان في سجل ترامب
ترامب هو الرئيس الأمريكي الوحيد الذي عُزل مرتين في مجلس النواب. المرة الأولى في ديسمبر 2019 بسبب اتهامه بالضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للتحقيق مع جو بايدن وعائلته، وبرّأه مجلس الشيوخ في فبراير 2020. والمرة الثانية في يناير 2021 بعد اقتحام مبنى الكابيتول، وبرّأه مجلس الشيوخ في فبراير 2021 بأغلبية 57 صوتاً مقابل 43، أي دون الثلثين المطلوبين (67 صوتاً) رغم انضمام سبعة جمهوريين إلى الديمقراطيين.
وعلى مدى التاريخ الأمريكي انتهت كل محاولات العزل بالتبرئة في مجلس الشيوخ، ومنها محاولتا عزل أندرو جونسون عام 1868 وبيل كلينتون عام 1999، فيما استقال ريتشارد نيكسون عام 1974 قبل أن يُعزل.
ماذا بعد؟
يتوقف مصير هذا النقاش على نتيجة انتخابات الثلاثاء 3 نوفمبر، التي تحدد الحزب المسيطر على مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس المقبل. وحتى الآن لم تحسم القيادة الديمقراطية في مجلس النواب موقفها من أي محاولة عزل جديدة.
المصدر: العربية، وجاست ذا نيوز.