برت جونز يرفض حتى الآن تأييد المرشح الجمهوري لرئاسة ولاية جورجيا أو الظهور معه علناً بعد أن خرج خاسراً في سباق الترشيح الحزبي، ما أثار مخاوف داخل الحزب من أن يؤدي الانقسام إلى خسارة منصب الحاكم في الانتخابات العامة. جونز يقول إن حملة ريك جاكسون «أنفقت 150 مليون دولار لتشويهي وتشويه عائلتي»، وهو سبب واضح لامتناع الرجل عن المشاركة أو التواصل مع المرشح الفائز.
خلاف ثانوي داخل حزب الجمهوريين في جورجيا سرعان ما بات يحمل تبعات كبيرة وفق مراقبين داخل الحزب، لأن منصب الحاكم يتحكم في التعيينات والوظائف والعقود وقضايا حاسمة مثل إعادة تقسيم الدوائر وجمع التبرعات. الحزب الجمهوري يخشى أن يؤدي تشرذم قاعدته إلى خسارة مفصلية في انتخابات الولاية، في ظل توقعات بخسارة محتملة أيضاً لمقعد الشيوخ أمام جون أوسوف.
قال جونز إن حملة جاكسون أنفقت 150 مليون دولار لتشويهه هو وعائلته.
خلفية الموقف
في الأسابيع التي تلت خسارته في الترشيح الجمهوري، امتنع برت جونز عن التواصل مع ريك جاكسون أو الظهور معه أو تقديم تأييد واضح، بل ذهب بعض التقارير إلى أن الرجل ربما يمتنع حتى عن التصويت لجاكسون. واقترن إحساسه بالغبن بتسجيل سابق أدلى به لجاكسون قبل أن يتضح تهديد الحملة المفاجئ، إذ استُخدم ذلك التسجيل ضده في المعركة الانتخابية، بحسب ما ورد.
مخاطر على انتخابات الولاية
يعرّف المراقبون الخطر في أن خسارة منصب الحاكم ستكون أكثر تأثيراً محلياً من خسارة مقعد في مجلس الشيوخ؛ فالحاكم يوقع أو يرفض التشريعات، وله دور كبير في تشكيل دوائر انتخابية مستقبلاً وفي منح التعيينات والصفقات الحكومية. في هذا السياق، ترى قيادات الجمهورية أن أي انقسام داخلي في الحزب قد يقوّض فرص الفوز ويبقي ملفات السلطة المحلية في يد المنافسين.
محاولات الصلح وردود الفعل
حسب التغطية، حاول بعض قادة الجمهوريين إقناع برت جونز بالعودة إلى الصف الجمهوري عبر وساطات عدة، ووُظف اسم الرئيس السابق دونالد ترامب في محاولة لثنيه عن موقفه. لكن هذه الوساطة لم تُثمر، حسب ما ورد، فيما يشهد المشهد السياسي توتراً بين من يطالبون بتوحيد الصفوف ومن يتمسك بموقف جونز المستاء.
عمومياً، تعرضت الحملة المفاجئة لريك جاكسون، واستخدام مواد ضد منافسيه، لانتقادات داخل أوساط الحزب نفسه بعد النتائج الأولية للترشيح، فيما يتباين تقييم الجمهوريين لحجم الضرر الذي أحدثه الانقسام الداخلي.
آفاق قريبة
يبقى السؤال مفتوحاً عما إذا كان برت جونز سيعود عن موقفه قبل موعد الانتخابات العامة، وما إذا كانت قيادة الحزب ستنجح في تلطيف الخلافات وضم القواعد خلف المرشح الجمهوري. حتى الآن، يواصل الحزب مد خطة عمله في ظل قلق من أن يؤدي الاستمرار في الانقسام إلى خسارة مناصب حيوية في ولاية تعتبر ساحة تنافسية مهمة.