سيصوّت ناخبو نيو مكسيكو في 3 نوفمبر على ثلاثِ تعديلات دستورية رئيسية من شأنها إعادة ترتيب بعض قواعد العمل الحكومي والترتيبات الانتخابية والتعليمية. التعديلات الثلاث تتناول: فرض تفسير مكتوب للفيتوات الرئاسية، إلغاء إلزامية عقد انتخابات المدارس في سنوات فردية، وتحديد آلية جديدة لترشيح أمناء مجالس الجامعات العامة.
للوصول إلى بطاقة الاقتراع، رعاها نواب الولاية كقرارات مشتركة خلال جلسة تشريعية، وستعرض الحجج المؤيدة والمعارضة التي أعدتها Legislative Council Service أمام الناخبين. إضافة إلى ذلك، سيظهر تعديل رابع حول منح رواتب للمشرعين أيضاً على البطاقة في استفتاء منفصل.
التعديلات الدستورية الثلاث تقترح تغييرات في الشفافية الانتخابية وتنظيم مواعيد الاقتراع وآليات تعيين الأمناء.
التعديل الدستوري 1: الفيتو والـ”pocket veto”
يتعامل التعديل الأول مع ما يعرف بـ”pocket veto” في نظام التشريع بولاية نيو مكسيكو. حالياً، القانون يطلب من الحاكم توقيع أو رفض مشروع القانون برسالة مكتوبة تشرح سبب القرار بحلول موعد محدد بعد انتهاء الجلسة التشريعية، وإذا لم يفعل الحاكم شيئاً، يطيح القانون ويُعدّ ذلك “pocket veto” دون إلزام الحاكم بتفسير القرار.
يقترح التعديل أن يُلزَم الحاكم بتقديم رسائل مكتوبة تشرح أسباب الرفض، وأن يصبح القانون سارياً إذا لم يتصرف الحاكم خلال المهلة القانونية. قال النائب ماثيو مككوين (د-غاليستيو) إنه يؤيد التعديل لأنه يدعم “الشفافية والحكومة الجيدة”، مشيراً إلى صعوبة عمل المشرعين عندما لا يعرفون أسباب عدم توقيع مشاريع مرّرت بأغلبية.
أعدّت Legislative Council Service دليلاً يتضمن حجتين مؤيدتين وحجتين معارضتين لهذا التعديل. من المؤيدين يؤكدون أنه يزيد الشفافية وقد يعيد توازن السلطات بين الفروع الثلاثة، بينما يحاجج المعارضون بأنه قد يكون زائداً عن الحاجة ويُشكّل عبئاً إدارياً، كما أنه لا يحدّد بدقة ما معنى “تفسير جوهري” للفيتو.
التعديل الدستوري 2: مواعيد انتخابات المدارس
التعديل الثاني يقترح إلغاء القاعدة التي تقصر إجراء انتخابات المدارس على السنوات الفردية، حيث تُعقد حالياً معظم هذه الانتخابات في سنوات قد تتزامن مع انتخابات محلية صغيرة. مؤيدة هذا التعديل السناتورة ليندا تروجيلو (د-سانتا في) قالت إن نقل انتخابات المدارس إلى انتخابات نوفمبر العامة سيمكّن المناطق التعليمية من طرح أسئلة السندات خلال انتخابات ذات إقبال أعلى، ويوفّر على المناطق تكلفة إجراء انتخابات منفصلة.
من الفوائد التي وردت في دليل Legislative Council Service أن هذا التغيير سيخفّض الحاجة لدفع تكاليف انتخابات بالبريد على المناطق، ويزيد المشاركة، وقد يدفع مزيداً من المناطق للمشاركة في نظام تمويل المشاريع الرأسمالية للولاية، مع بقاء خيار إجراء انتخابات خاصة لدى الحاجة، كما قد يخفّض النفوذ الكبير لمجموعات ضغط صغيرة على نتائج الانتخابات المحلية.
ومع ذلك، وردت أربعة اعتبارات معارضة منها احتمال زيادة تعب الناخبين وتكاليف الانتخابات العامة، وخطر تحويل انتخابات المدارس إلى قضايا أكثر استقطاباً سياسياً، وتقليل وزن تصويت المعلمين وموظفي المدارس إذا توسّع حجم الهيئة الناخبة، وربما تشتت الانتباه عن قضايا المدارس عند وجود قوائم انتخابية مزدحمة.
التعديل الدستوري 3: آلية ترشيح أمناء الجامعات
التعديل الثالث يضع آلية جديدة لاختيار أمناء مجالس الجامعات العامة: سيُنشئ المجلس التشريعي لجنة ترشيح تُحدّد قائمة مرشحين، ويُلزَم الحاكم باختيار الأعضاء من تلك القائمة، كما يمنع أن يُعيّن من غيّر انتماءه الحزبي خلال السنة التي تسبق التعيين.
السناتور جيف ستاينبورن (د-لاس كروسيس) قال إنه ناضل من أجل هذا التعديل منذ انتخابه قبل نحو 20 عاماً، مشيراً إلى حالات اعتُبرت فيها التعيينات محاباة سياسية أو اقتراناً بعلاقات شخصية دون خبرة كافية في التعليم العالي. بحسبه، الهدف هو تقليل النفوذ الحزبي وضمان وجود خبرات حقيقية لدى الأمناء.
دليل Legislative Council Service ذكر حجتين مؤيدتين وحجتين معارضتين: يؤيدون أن لجنة ترشيح تستطيع سبر الخبرات والتحقق من أهلية المرشحين وتقليل البُعد السياسي عن العملية، بينما يخشى المعارضون أن يغيّر التعديل حالات التوازن والرقابة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وأن يضعف مساءلة الحاكم ومجلس الشيوخ في عملية التعيين والتأكيد.
ماذا ينتظر الناخبين؟
ستعرض بطاقات الاقتراع للناخبين هذه التعديلات الثلاث بالإضافة إلى تعديل رابع يتعلق برواتب المشرعين في استفتاء منفصل. على الناخبين الاطلاع على النصوص والاعتبارات المذكورة والقياسات التي وردت بشأن كل تعديل قبل التصويت في 3 نوفمبر. تؤثر هذه التعديلات الدستورية في آليات صنع القرار والشفافية والتمويل التعليمي وبدورٍ مباشر على هيكلية إدارات الجامعات العامة.