الخميس، 29 أكتوبر 2026 23:39
امريكا اليوم

حملة مهاجري أريزونا تطلق خطة بـ9.9 مليون دولار لتعبئة الناخبين اللاتينيين

تحريك قواعد التصويت

حملة مهاجري أريزونا تطلق خطة بـ9.9 مليون دولار لتعبئة الناخبين اللاتينيين

أعلنت منظمة Living United for Change in Arizona (LUCHA) عن خطة واسعة لتعبئة الناخبين في الولاية تتضمن إنفاق ما يصل إلى 9.9 مليون دولار خلال الأسابيع الستة المقبلة، مع تركيز خاص على الناخبين اللاتينيين والناخبين غير المسجلين بأحزاب كبرى. تسعى LUCHA، التي تنشط لصالح قضايا المهاجرين وتدعم مرشحين من توجه تقدمي، إلى التأثير في نتائج سباقات فيدرالية وولائية حاسمة هذا العام.

تهدف الحملة إلى الاتصال بما لا يقل عن 400 ألف ناخب عبر طرق تقليدية ورقمية تشمل طرق أبواب، مكالمات هاتفية، مراسلات وبث رقمي؛ وهو رقم تصفه المنظمة بأنه حد أدنى استنادًا إلى تجاربها السابقة في الدورات الانتخابية.


نخطط لإنفاق ما يصل إلى 9.9 مليون دولار خلال الأسابيع الستة المقبلة على تحريك الناخبين.

مصادر التمويل وحجم المنظمة

قال سيزار فييروس، المتحدث باسم LUCHA، إن الأموال تأتي من مزيج من دعم الأعضاء، مساهمات فردية وخيرية، فضلاً عن لجنة العمل السياسي التابعة للمنظمة. ويُعد هذا المبلغ لافتًا مقارنةً بإيرادات المنظمة في 2024 التي بلغت أقل من 9 ملايين دولار، آخر سنة أظهرتها سجلاتها الضريبية المتاحة.

استراتيجية الحشد والتركيز الانتخابي

تؤكد ستيفاني مالدونادو، المديرة السياسية في LUCHA، أن الخطة لا تقتصر على مقاومة سياسات الإدارة الفدرالية بل تهدف إلى خلق بيئة تشريعية تدعم سياسات متركزة على حاجات سكان أريزونا، مثل حقوق العمال وإيجارات الإسكان والتشريعات المتعلقة بإجازة العائلة والطوارئ المرضية بأجر. وتكرر المنظمة أن الناخبين اللاتينيين والناخبين غير الحزبيين يشكلون كتلتين انتخابيتين قادرتين على حسم سباقات متقاربة.

المنظمة تبرز خبرتها الطويلة في الحشد: في دورتَي 2022 و2024 تمكنت LUCHA من التواصل مع أكثر من نصف مليون ناخب في كل دورة، وفي 2024 وحدها طرقت ناشطات المنظمة أكثر من 630,000 باب.

الخلفية السياسية وأهمية الولاية

أريزونا تشهد هذا العام منافسات على جميع المناصب الولاية، بما فيها مقعدا تمثيل بالكونغرس وفريق تشريعي يسعى التقدميون إلى قلبه بعد هيمنة جمهورية طويلة. كانت نتائج 2022 مثالاً على الأهمية النسبية لحسم الأصوات، إذ انتخبت الديموقراطية كيتي هوبز بمنحة ضئيلة تفوق نقطة مئوية واحدة، وفاز كريس مايز بمقعد المدعي العام بفارق 280 صوتًا.

تُعد سياسة الهجرة عامل جذب آخر للتحرك الانتخابي؛ إذ تقع أريزونا كولاية حدودية في صلب جدول أعمال البيت الأبيض المناهض للهجرة. تشير مالدونادو إلى أن مدى تعاون المسؤولين المحليين مع جهود الترحيل الفدرالية قد يتحدد بنتائج الانتخابات المقبلة، مع تباينات واضحة بين مرشحين مثل آندي بيغز الذي دعم حملة الترحيل للرئيس، ومرشحين آخرين يظهرون مواقف مختلفة.

أرقام ودلالات سكانية

وفق تقرير من مكتب سكرتير ولاية أريزونا الصادر في يوليو، يشكل الناخبون غير المسجلين بأحزاب نسبة تقارب 34% من مجموع الناخبين، مقارنةً بـ35% للناخبين الجمهوريين المسجلين. ويبلغ عدد الناخبين اللاتينيين حوالي 1.3 مليون ناخب، أو نحو 25% من المجموع. وتؤكد LUCHA أن هذه الأرقام تضع الناخبين اللاتينيين على رأس أولويات الحملة انتخابياً.

تقول مالدونادو: «اللاتينيون هم ثاني أكبر مجموعة سكانية في الولاية، وهم كتلة انتخابية مهمة تصنع الفارق في السباقات الولاية». وتضيف أن ثمة رغبة واضحة لدى المنظمة في ضمان تمثيل هذه الشريحة على مستوى السياسات المحلية.

سياسات مطروحة ومواجهات تشريعية

المنظمة طالبت طويلاً بسياسات تركز على العمال والمستأجرين، مثل إجازة عائلية وطبية مدفوعة الأجر وحلول للإسكان الميسور، لكن معظم هذه المقترحات قوبلت بالرفض من قبل الجمهوريين الذين يسيطرون على عملية إقرار القوانين. وترى LUCHA أن الفوز بقاعد تشريعي أكثر ودّية سيتيح فرصًا أكبر لمناقشة وتطبيق هذه السياسات على مستوى الولاية.

مع اقتراب الانتخابات، تؤكد LUCHA أن تعبئة الناخبين اللاتينيين والناخبين المستقلين تشكل محور جهودها الأساسية، مع الاعتماد على طرق التواصل المباشر والرقمي لرفع نسبة المشاركة والتأثير في النتائج النهائية.

المزيد من الأخبار