أصدرت مكتبة فيدرالية داخلية في فبراير تحذيراً إلى جهات إنفاذ القانون حول مجموعة صغيرة أنشأت في يناير ما وصفتها المذكرة بـبروفايل مزيف على مواقع المواعدة بهدف استدراج موظفي الهجرة وكشف هوياتهم علنياً.
وقالت المذكرة إن الحسابات المصطنعة «تضمّنَت صوراً ومظاهرًا تتصل بجمالية ‘الزوجة التقليدية’ وذكرت اهتماماً محدداً بغرض جذب أفراد يعملون في إنفاذ القانون»، مضيفةً أن الهدف كان «استدراج الأشخاص إلى تواصل عبر الإنترنت أو لقاء شخصي بزعم أنه موعد، ثم فضحهم ونشر بياناتهم علناً». المذكرة لفتت إلى أن هذه التكتيكات تهدف إلى إحداث إحراج عام وردع نشاط إنفاذ الهجرة.
الهدف كان استدراج موظفي إنفاذ القانون إلى تواصل أو لقاء ثم كشف هوياتهم وفضحهم علنًا.
تفاصيل المذكرة
أوضحت وثيقة المكتب الميداني في شيكاغو أن المجموعة أعدّت حسابات مزيفة في يناير، لكنها لم تحدد مكان إنشاء هذه البروفايلات أو تزوّد أمثلة عليها. المذكرة رصدت استخدام عناصر بصرية واهتمامات مصاغة بعناية لتناسب ذوق هدفهم المفترض—الأشخاص العاملين في أجهزة إنفاذ الهجرة.
المذكرة حذّرت من أن تكتيك إنشاء بروفايل مزيف يهدف إلى تعريض الأفراد الذين يتواصلون مع هذه الحسابات إلى فضح عام قد يسعى إلى إحراجهم أو التأثير على عملهم في مجال الهجرة.
ردّ مكتب التحقيقات الفدرالي
قال مكتب التحقيقات الفدرالي إن عمليته الاعتيادية لا تسمح بالتعليق على منتجات استخباراتية محددة، لكنه يؤكد أنه “يتشارك بانتظام معلومات مع شركائنا في إنفاذ القانون لمساعدتهم في حماية المجتمعات التي يخدمونها وكذلك حماية من يخدمون هذه المجتمعات”، وأنه «ملتزم بضمان سلامة ضباط إنفاذ القانون من التهديدات أو العنف أثناء أداء واجباتهم». البيان جاء تأكيداً لمساعي الوكالة لحماية عناصر إنفاذ القانون رغم تحفظها عن الخوض في تفاصيل استخباراتية دقيقة.
خلفية عملياتية
وصلت المذكرة أثناء إجراءات ميدانية فدرالية كبيرة شملت انتشار آلاف عناصر إنفاذ الهجرة في منطقة توين سيتيز في إطار عملية وصفها البيان الفدرالي بأنها “Operation Metro Surge”. تلك الحملة خففت بعد إطلاق نار أسفر عن مقتل مواطنتين أمريكيتين شاركتا في احتجاجات ضد إنفاذ الهجرة في يناير.
كما تزامن تحذير مكتب شيكاغو مع فترات سابقة شهدت عمليات إنفاذ كبرى في الولاية، من بينها ما عُرف محلياً باسم “Operation Midway Blitz”، ما يضع سياقاً زمنياً لتواتر أنشطة إنفاذ الهجرة وتعرض العاملين فيها لمخاطر وإجراءات معارضة شعبيّة.
تداعيات وحذر مستقبلي
المذكرة لم تقدم تفاصيل عن هوية القائمين على الحسابات أو خطاب تحري جنائي يحدد المسؤولين عنها، لكنها دعت الجهات الشريكة إلى الحذر من محاولات الاستدراج عبر الإنترنت. كما نبهت إلى احتمال استخدام هذه الأساليب لإلحاق أذى معنوي أو تشويه للسمعة بهدف التأثير على سياسات أو نشاطات إنفاذ الهجرة.
مع غياب أمثلة علنية على المحتوى المزيف، يبقى التحذير دعوة لتعزيز تدابير الحماية الرقمية والشخصية للعاملين في هذا القطاع، بما في ذلك التحقق من الحسابات الجديدة وتجنب المشاركة في لقاءات شخصية مع حسابات غير موثوقة أو مجهولة المصدر.