الجمعة، 30 أكتوبر 2026 02:21
امريكا اليوم

محكمة استئناف تمنع الترحيل السريع إلى دول ثالثة دون إشعار

الترحيل الدولي

محكمة استئناف تمنع الترحيل السريع إلى دول ثالثة دون إشعار

يضمن القرار إشعار المهاجرين وفرصة للطعن قبل الترحيل إلى دول ثالثة.

أصدرت محكمة الاستئناف الفيدرالية في الدائرة الأولى قراراً جماعياً قضى بوجوب منح المهاجرين المعرّضين للترحيل إشعاراً كافياً وفرصة للطعن قبل نقلهم إلى دول ثالثة لا تربطهم بها أي صلات. القرار، الصادر عن هيئة قضاة مكوّنة من ثلاثة أعضاء، أبطَل سياسة لوزارة الأمن الداخلي كانت تسمح بالترحيل السريع إلى مثل هذه الدول.

وجاء في حكم القاضي الدائري سيث أفريم أن «إن حق الفرد في الطعن على الترحيل إلى دولة استناداً إلى الخوف من الاضطهاد في تلك الدولة لا يعني كثيراً إذا لم يتلقَ إشعاراً مسبقاً بوجهة الترحيل المقصودة وفرصة حقيقية للطعن في تلك الوجهة.»

مضمون الحكم وآثاره

أفادت المحكمة بأن القرار يسّهل على المهاجرين الطعن في أوامر الترحيل عندما تكون الوجهة دولة أخرى غير بلدهم الأصلي. وبموجبه، لا يكفي أن تعتمد الإدارة على ما وصفته بـ«الضمانات الدبلوماسية» من الدول المستقبلة لتبرير نقل الأشخاص دون إشعارهم أو منحهم فرصة قانونية كافية للطعن.

ادعاءات في الدعوى وحالات موثقة

تضمن النزاع القضائي ادعاءات بأن المهاجرين كانوا يُنقلون روتينياً إلى دول ثالثة بإشعار قليل أو من دون إشعار إطلاقاً، وأن الإدارة اعتمدت على اتفاقيات مع دول مستقبلة تفيد بأنها لن تسئ معاملتهم. وأجرى فريق إعلامي مقابلات مع مجموعة من رجال من أمريكا اللاتينية تم ترحيلهم إلى جمهورية إفريقيا الوسطى، وقال أحدهم، أريستيدس فرنانديز غارسيا: «أشعر بأنني مخطوف. لقد انتهكوا كل الحقوق الموجودة في الحياة، لأننا بشر.» بحسب المقابلات، لم يُعلَم هؤلاء الرجال بوجهتهم إلا بعد ساعات من بدء الرحلة.

توسّع الاتفاقات وتكلفة الترحيلات

أشارت المادة إلى أن الإدارة وسّعت خلال الأشهر الأخيرة إجراءات الترحيل إلى دول ثالثة بعد توقيع اتفاقات رسمية مع 35 دولة، من بينها ليبيريا وغانا وجمهورية إفريقيا الوسطى وسيراليون. وذكرت منظمة هومان رايتس فيرست أن الولايات المتحدة أنفقت ما يقارب 50 مليون دولار على اتفاقيات الترحيل هذه.

وقالت سافي آرفي، مديرة السياسات لشؤون اللاجئين وحقوق المهاجرين في هومان رايتس فيرست، إن إرسال اللاجئين إلى «أخطر دول العالم»، وإلى دول يحكمها قادة فاسدون حيث يتعرض البعض للاحتجاز التعسفي والعودة إلى الاضطهاد والتعذيب، «يُظهِر أن الإدارة تتجاهل تماماً الإجراءات القانونية، والقانون الدولي، وكرامة الإنسان.»

بموجب هذا الحكم، يتعين الآن على السلطات منح الأشخاص المعنيين إشعاراً كافياً وفرصة قانونية لمعارضة الترحيل عند النظر في نقلهم إلى دول ثالثة، ما قد يؤثر على ممارسات النقل السريعة التي كانت تُطبّق سابقاً.

المزيد من الأخبار