أظهر تقرير تعويضات جديد أعدته شركة Segal Group ونشرت نتائجه جامعة ولاية كاليفورنيا أن رواتب كال ستيت إجمالاً تقارب المتوسط الوطني في مؤسسات التعليم العام الشبيهة، لكن التوزيع الداخلي غير متساوٍ: نحو ثلث العاملين يحصلون على مجموع رواتب ومزايا أدنى من المتوسط الوطني بينما بين 13% و19% يحصلون على أجر أعلى بكثير من المتوسط.
نريد أن يكونوا قادرين على الحصول على الطعام والسكن.
نتائج التقرير
التقرير المؤلف من 27 صفحة كُلفت الجامعة بدفع مبلغ يزيد قليلاً عن $1 مليون، وخلص إلى أن الرواتب المتوسطة للعاملين النقابيين في النظام الأدنى بنسبة 1% عن المتوسط الوطني، لكن مزايا الصحة والتقاعد أعطت تعويضاً إجمالياً أعلى بنحو 3% على المستوى العام. كما وجد التقرير أن موظفي حرم منطقة الخليج (Bay Area) يعانون من نقص تعويضات عند مقارنة الأجور المعروضة عادة في تلك المنطقة.
أشارت الدراسة أيضاً إلى تفاوت محلي كبير: على سبيل المثال، حسب المقارنة المستخدمة في التقرير، ينبغي أن يتقاضى العاملون في سان فرانسيسكو 18% أكثر من نظرائهم في بيكرسفيلد. لكنه لم يقارن تكلفة المعيشة المباشرة بين المدن.
تداعيات على المفاوضات العمالية
تأتي النتائج بينما يدخل نظام جامعة ولاية كاليفورنيا ونقاباته الكبرى في جولة تفاوضية متوترة. قال متحدث باسم النظام إن الموازنة المخصصة للزيادات لهذا العام تقدر بـ4%، في حين تطالب النقابات بزيادات تقارب الضعف أو أكثر. خلال اجتماع مجالس الأمناء تحول الاعتراض العمالي إلى احتجاج قصير أدى إلى مغادرة جميع الأمناء ورؤساء الحرم الجامعي قاعة الاجتماع بعد هتافات مثل «لا عقد، لا سلام» و«إذا لم نحصل عليه، سنغلقه».
كما أُشير في النقاش إلى أن 91% من الأموال الجديدة التي حصلت عليها الجامعة بين 2021 و2025 ذهبت نحو زيادات أجور لأعضاء النقابات، وهو ما استشهدت به عضو مجلس الأمناء جوليا لوبيز لتبرير الضغوط المالية على الميزانيات التي تواجهها الكليات في تمويل خدمات أخرى.
مطالب النقابات ورد النظام
تمثل نقابة موظفي CSU أكثر من 36,000 من موظفي الدعم والمساعدين الطلابيين والعاملين في الرعاية الصحية والتقنية والإدارية. تطالب النقابة بزيادة 7% لجميع موظفيها غير الطلابيين في 2026، بالإضافة إلى زيادات أخرى يصل مجموعها إلى 11.8%، وزيادة 5% في 2027. كما تطالب بتطبيق زيادات تلقائية سنوية بنسبة 2% لمن يبقى في وظيفته (خطوات التقدم).
عرضت إدارة الجامعة بديلًا يتضمن زيادة 1.2% في 2026 و4% في 2027، وأبدت معارضة لفكرة الزيادات التلقائية، مفضلة تحريك العمال درجات فقط بعد توقيع عقود جديدة. كما يطالب اتحاد أعضاء الهيئة التدريسية الممثل لحوالي 29,000 أستاذ ومحاضر بزيادات سنوية متوقعة تساوي معدل التضخم زائد نقطتين مئويتين، بينما يقترح النظام زيادات بنسبة 3% لهذا العام والعام المقبل.
من جهة أخرى، تطالب النقابات بأن يتقاضى الأدنى أجراً لا يقل عن 10% من راتب المستشارة الرئيسة للجامعة، التي تبلغ أجرتها $795,000 سنوياً؛ حالياً يتقاضى بعض أعضاء الهيئة الدنيايات حوالى $66,000 سنوياً.
الخلاف حول تكاليف التأمين الصحي
أثار ملف التأمين الصحي أيضاً خلافاً. وفق ما ذكر التقرير والنقاشات التفاوضية، يقترح مفاوضو النظام فرض رسم جديد قدره $5 شهرياً على العاملين قد يرتفع إلى $20 لمساهمات اثنين إضافيين بحلول 2029. تقول النقابات إن هذه الرسوم ستمتص جزءاً من الزيادات المقترحة. من جهتها، تؤكد إدارة الجامعة أن معظم العاملين على الخطة الأكثر شعبية عبر Kaiser سيشهدون انخفاضاً في تكاليفهم بنحو $13 إلى حوالي $150 شهرياً بين 2026 و2027.
أعطى أمثلة فردية على العبء المالي تصريحات مثل أماندا هاريسون، محاضرة في كال ستيت نورثريدج، التي قالت إن قسطها لعائلتها تقريباً $1,000 شهرياً — ما يمثل 14% من راتبها — بينما كان القسط نفسه $138 في 2018.
انتقادات منهجية التقرير وخطوات قادمة
تنتقد نقابات كلية هيئة التدريس التقرير لأنه لم يأخذ بعين الاعتبار الفرق الكبير في تكلفة المعيشة بين الولايات والمدن داخل كاليفورنيا، بل اعتمد مقياس «تكلفة العمالة» لقياس التنافسية السوقية للأجور. دافع متحدث باسم مكتب المستشار جيسون مامون عن المنهجية قائلاً إن الغرض كان مقارنة التعويضات بالسوق الخارجي لا مسألة القدرة على التحمل المعيشية.
أعلنت الجامعة أن تقريراً مكملاً عن موظفي القطاع غير النقابي سيصدر قبل نهاية العام، كما نُشر تقرير سابق عن تعويضات المدراء التنفيذيين في 2025. من المرجح أن تشكل نتائج التقرير أساساً محورياً في جولات التفاوض المقبلة التي قد تصعد إلى مرحلة الإضراب إذا لم يَحصل تقدم يرضي المطالب.