قرعت ميلانيا ترامب جرس افتتاح التداول في بورصة نيويورك يوم الأربعاء لترويج مبادرة جديدة اسمها Imperia، تهدف إلى مساعدة النساء على الوصول إلى مواقع القيادة وتحقيق القوة الاقتصادية. تضم Imperia مديرات تنفيذيات ومؤسسات ومبتكرات وروّاد أعمال وغيرهن من القيادات، وفق ما قالته السيدة الأولى خلال اجتماع جمع أعضاء المبادرة.
“المرحلة القادمة تتعلق بالامتلاك والنمو وتهيئة المجال للنساء اللواتي يأتين بعدنا.”
ركزت ميلانيا ترامب في كلماتها على ضرورة أن تمتلك النساء الأعمال والأسهم والعقارات ورأس المال وأصول الاستثمار، بالإضافة إلى “أفكارنا وملكاتنا الفكرية ومستقبلنا الاقتصادي”، معتبرة أن النساء لسن مجرد مشاركات في السوق بل “هي أساسها وبنيتها التحتية”.
مضمون المبادرة وأهدافها
تهدف Imperia إلى تحويل تركيز السعي إلى حضور المرأة على الطاولة إلى مرحلة أوسع تقوم على الامتلاك والنمو وإتاحة الفرص للأجيال المقبلة من النساء. وذكرت السيدة الأولى أن هدف المبادرة يتضمن تمكين النساء من امتلاك الشركات وحقوق الملكية والأصول الاستثمارية، فضلاً عن حماية أفكارهن وملكياتهن الفكرية.
كما أشارت ميلانيا إلى أن أعضاء Imperia يشملون مجموعة متعددة من القيادات النسائية في عالم الأعمال والابتكار، في محاولة لتحويل الشبكات والعلاقات إلى رأس مال يمكن أن يخدم النساء تجارياً واقتصادياً.
نشاطات عامة وعلاقة بالسياسة الخارجية
جاءت زيارة بورصة نيويورك على هامش جدولة واسعة من الفعاليات التي أقامتها السيدة الأولى في نيويورك هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي مقابلة تلفزيونية نادرة ظهرت فيها على قناة فوكس نيوز في برنامج “فوكس آند فريندز” للترويج للمبادرة، تناولت أيضاً عدة قضايا أخرى منها الزيارة الرسمية لشي جين بينغ وجهودها لإعادة توحيد أطفال مفصولين عن عائلاتهم بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا.
وقالت ميلانيا إنها كانت مشاركة بعمق في التحضيرات لزيارة الرئيس الصيني، وإن زوجها الرئيس قرر استقبال الزعيم الصيني عند هبوط طائرته لمعرفتهما بـ”علاقة جيدة”. وأوضحت أن هذا الاستقبال الشخصي جاء في سياق تلك العلاقة، مع الإشارة إلى أن الرئيس عادةً ما يستقبل القادة في البيت الأبيض.
قضايا إنسانية وإعلامية
ذكرت السيدة الأولى أنها حتى يوليو كانت قد ساعدت في إعادة توحيد خمس مجموعات من الأطفال الأوكرانيين والروس مع عائلاتهم، وأن لديها “قناة مباشرة” مع قادة الدول المتحاربة وأن فريقها يعمل على عملية إعادة توحيد إضافية. وقالت إن العمل مستمر وأن الهدف هو إعادة أكبر عدد ممكن من الأطفال إلى ذويهم.
أما على الصعيد الإعلامي، فقد قرعت ميلانيا جرس بورصة نيويورك سابقاً في يناير قبل عرض فيلم وثائقي على منصة أمازون عن لحظات من حياتها في الأسابيع التي سبقت تنصيب زوجها لفترة رئاسية ثانية. وكشفت أنها ستطل أيضاً في سلسلة وثائقية مكوّنة من جزأين ستعرض في الخريف، ووصفتها بأنها ستكون محادثة أكثر خصوصية مع الكثير من المفاجآت والأسئلة التي ستجيب عنها للمرة الأولى.
حضور علني مقابل عمل خلف الكواليس
ردّت السيدة الأولى على تقارير تحدثت عن تراجع ظهورها العلني مقارنة بالفترة الأولى من رئاسة زوجها بالقول إن الفرق يكمن في تركيزها على النتائج، وليس على التواجد المستمر أمام الكاميرات. وأضافت أنها “لا تُرى في كل مكان، لكنها تعمل باستمرار خلف الكواليس”، مشيرة إلى تحضيرات حدثيها في نيويورك واجتماعاتها المتعلقة بزيارة شي.
بخلاصة الأمر، وضع إطلاق Imperia ميلانيا ترامب في موقع يربط بين مبادرة تمكين اقتصادي نسائية ونفوذها كزوجة رئيس، مع استمرار حضورها في ملفات إنسانية ودبلوماسية وإعلامية تكمل نشاطها العام.