طلب السيناتور الجمهوري من ولاية يوتا، جون كيرتس، من لجنة القضاء في مجلس الشيوخ إصدار أمر استدعاء لحضور دونالد ترامب جونيور وهنتر بايدن للإدلاء بشهادتهما بشأن تعاملاتهما التجارية وعلاقاتهما مع أفراد وكيانات أجنبية والهدايا التي تلقياها، عقب كشف معلومات عن تورط أوليغارخ روسي في تمويل احتفالات ما بعد زفاف ابن الرئيس الأكبر.
وجّه كيرتس كتاباً إلى رئيس لجنة القضاء تشاك غراسلي من أيوا والعضو البارز السيناتور ديك دوربن من إلينوي يطالب فيه بفتح تحقيق في «استخدام علاقات أفراد عائلة الرئيس لتحقيق مكاسب مالية خاصة أو الحصول على معاملة تفضيلية أو وصول من قبل مصالح محلية وأجنبية»، وضمّن الطلب دعوة لاستدعاء الشاهدين الرئيسيين.
الطلب الرسمي
في الرسالة التي بعث بها إلى رئيس اللجنة والعضو البارز، قال كيرتس إن التحقيق ينبغي أن يركز على ما إذا كانت علاقات عائلة الرئيس تُستغل لأغراض تمويلية أو للحصول على امتيازات. وطالب اللجنة بـاستدعاء دونالد ترامب جونيور وهنتر بايدن كجزء من هذه الجهود للتحقق من الوقائع.
أشار كيرتس إلى أن هنتر بايدن أجرى «أعمالاً جوهرية» مع كيانات أجنبية، بما في ذلك في الصين وأوكرانيا، بينما كان والده في منصبه أو يسعى للعودة إلى المنصب. كما نوّه إلى تقارير أحدث تتعلق بعلاقات دونالد ترامب جونيور مع شخصيات أعمال أجنبية وقبول «هدايا كبيرة».
ماذا يشتبه فيه
ذكر كيرتس في رسالته تقارير تربط بين حفلة ما بعد زفاف ترامب جونيور على جزيرة خاصة وبتمويل قيل إنه من الأوليغارخ الروسي عمار كريمليف (Umar Kremlev)، الذي سافر إلى الصين ضمن وفد رافق فلاديمير بوتين قبل تقديم الهدية، بحسب الرسالة. ونشرت تقارير تدقيقية تفاصيل عن تمويل حفلات ما بعد الزفاف في البهاما.
أكدت بيتينا أندرسون، زوجة دونالد ترامب جونيور، في منشور على إنستغرام أن كريمليف استضاف بعض فعاليات ما بعد الزفاف على جزيرة خاصة في البهاما ووصفت ذلك بأنه «هدية زفاف كريمة للغاية». ونقل كيرتس عن هذه الواقعة كأحد الأسباب التي تثير تساؤلات حول وصول مصالح أجنبية إلى أفراد أسرة الرئيس.
وأضاف كيرتس أن تقاريراً أخرى تتناول ترويج ترامب جونيور لمشروعات عائلية في العملات المشفرة، والسعي وراء صفقات عقارية دولية، وعلاقاته بمنصات سوق التنبؤات، وكلها بحسبه تثير أسئلة مشروعة حول إمكانية توقع مصالح أجنبية مقابل معاملة تفضيلية.
«المواطنون الأمريكيون يستحقون الثقة بأن المؤسسات العامة تخدمهم — لا الرؤساء أو الأحزاب السياسية أو المصالح الثرية أو أفراد العائلات القوية.»
مبررات وهدف التحقيق
كتب كيرتس أن التحرك يجب أن يكون «مباشراً: إثبات الحقائق، وتحديد ما إذا كانت قوانين الأخلاقيات أو الإفصاح أو مكافحة الفساد السارية تنطبق، وتحديد الإصلاحات اللازمة لمنع تحول الرئاسة إلى وسيلة للثراء الخاص لمن هم أقرب إليها». وأكد أن الكونغرس ملزم بملاحقة المخاوف الموثوقة حيثما قادت، بغض النظر عن الانتماء الحزبي.
وحذر كيرتس من أن علاقات من هذا النوع «قد تخلق توقعات بوجود معروف متبادل قد لا يخدم مصلحة الشعب الأمريكي أو حلفائنا، وقد تخلق ثغرات في الأمن القومي»، داعياً اللجنة إلى إجراء تحقيق شامل يحدد الحقائق ويقيّم المخاطر القانونية والأمنية.
ردود وتصريحات إضافية
انتقد كيرتس الهدية من الأوليغارخ الروسي على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إنها «تفوح رائحة الفساد» ووصف الحادث بأنه «مسألة كبيرة» وأعطى تلميحاً إلى خطته لدعوة الكونغرس إلى اتخاذ إجراءات. كما لفت إلى ما سماه استخدام آليات الاستدعاء سابقاً في التحقيق مع هنتر بايدن عن علاقاته الأجنبية وأنه «لا ينبغي إيقافها الآن».
لم يذكر كيرتس في رسالته خطوات إجرائية محددة لاحقة أو مواعيد لاستدعاءات محتملة؛ وظل تركيزه على دعوة اللجنة لبدء تحقيق رسمي لتبيان الحقائق وتقرير ما إذا كانت هناك حاجة إلى إصلاحات تشريعية أو تنظيمية.