طلب محامو ليندسي كلانسي من قاضٍ فتح تحقيق في سلوك العضو الوحيد في هيئة المحلّفين الذي أصرّ على إدانتها في قضية مقتلَيه أطفالها الثلاثة، فيما طالبوا كذلك بقبول قرار إسقاط القضية أو رفض إقامة محاكمة جديدة بحجة انتهاك حقها في الحماية من المحاكمة المزدوجة. المطلب جاء في مذكّرة قُدّمت يوم الجمعة ونُشرت للعلن يوم الاثنين.
المحاكمة انتهت بمأزق قضائي بعدما أعلن القاضي يوم 4 سبتمبر أنّ هيئة المحلفين لم تستطع التوصّل إلى حكم إجماعي، بعد محاولات عدة للتوصل إلى قرار. أحد عشر من أصل 12 محلفاً كانوا مستعدين لإخلاء مسؤولية كلانسي جنائياً، لكن عضو الهيئة مايكل دسرونويل تحالف مع النيابة.
11 من أصل 12 أعضاء هيئة المحلفين كانوا مستعدين لبراءة كلانسي، لكن عضوًا واحدًا عارض.
تفاصيل الطلب القضائي
في مذكّرة قدمها محامي الدفاع كيفن ريّدينغتون، طالب الدفاع المحكمة بالتحقيق في احتمال استخدام العضو مايكل دسرونويل لهاتفه النقال أثناء مداولات هيئة المحلفين. وطلبوا الحصول على سجلات أي مكالمات أو رسائل نصية أرسلها أو تلقّاها بين الساعة 8 صباحاً و4:30 مساءً في كل يوم امتدت فيه مداولات الهيئة، مشيرين إلى أنّ استخدام الهاتف أثناء المداولات محظور في الولاية.
كما طلب الدفاع من المحكمة استجواب العضو عمّا إذا كان قد صَرّح بصدق في الاستبيان الذي ملأه المرشحون لعضوية الهيئة قبل بدء المحاكمة، وعن صدقيته أثناء استجواب أعضاء الهيئة من قبل القاضي قبل يوم من انتهاء المحاكمة.
الادعاءات ضد عضو هيئة المحلفين
وفق المذكرة، فإنّ التقارير المتعددة عن تصرّف عضو في الهيئة بانتهاك مبدأ «البراءة حتى تثبت الإدانة بما لا يدع مجالاً للشك» تطلبت فتح تحقيق قضائي كافٍ لمعرفة ما إذا كان حق المتهمة في هيئة محلفين محايدة قد تم انتهاكه. المدّعون لم يصدروا قرارهم بعد بشأن ما إذا كانوا سيعيدون محاكمة كلانسي من جديد.
لم تُوجّه اتهامات جنائية إلى دسرونويل فيما يتعلق بعمله كعضو هيئة المحلفين، لكن أعضاء آخرين اشتكوا من أنّه كان صارماً في موقفه القائل بوجود دليل كافٍ لإثبات علم كلانسي بما كانت تفعله.
مطلب إسقاط التهمة وحجة الدفاع
في مذكّرة منفصلة طلبها محامو كلانسي، طالبوا القاضي بإتخاذ خطوة استثنائية هي إسقاط الدعوى الجنائية بدلاً من إقامة محاكمة جديدة، بحجة أنّ إعلان وجود محاكمة غير ناجحة (mistrial) كان خطأً وأنه كان يتوجّب على القاضي استبدال العضو المعارض بعضو بديل خلال المداولات بعد أن اشتكى رئيس هيئة المحلفين بأن عضواً واحداً يرفض الاستماع إلى القانون بشأن الشك المعقول.
وجاء في مذكّرة الدفاع نصّاً: “Ms. Clancy, like all criminal defendants, had a Constitutional right to have her fate decided by an impartial jury of her peers, faithfully applying the law as instructed rather than superimposing the juror’s own view of legal right and wrong, including the foundational principle that, absent proof beyond a reasonable doubt of her guilt, she must be acquitted.” وذكر محاموها أنّ تقارير متعددة عن خروقات من عضو الهيئة لهذه المبادئ الأساسية تتطلّب تحقيقاً قضائياً يضمن عدم انتهاك حقها في هيئة محلفين محايدة.
موقف المحلف وردود إضافية
أصدر العضو مايكل دسرونويل بياناً عن طريق محاميه إدوارد بالتزيك قال فيه إنه “لم يكن لديه أي شك” في أنّ كلانسي كانت تعرف ما كانت تفعله عندما قتلت أطفالها الثلاثة. وأضاف في البيان: “عندما حاولت شرح نظريات محتملة خلال المداولات، كنت أُقاطع كما لو أنّي أشير إلى أن لدي شكوكاً بناءً على الأدلة المتاحة”، وذكر أنّه استند في رأيه إلى “الأدلة المادية الرئيسية والشهود وما قدّمه الادعاء”.
كلانسي ما زالت موقوفة في مستشفى للأمراض النفسية حتى يتم البت في قضيتها، وتبقى ملاحقة بالتهمة الجنائية الموجهة إليها للقتل. المذكرة تشير إلى أن 11 من أعضاء هيئة المحلفين اعتقدوا أنّها كانت تعاني من حالة نادرة تسمّى “ذهان ما بعد الولادة” (postpartum psychosis) عندما اختنقت أطفالها: كورا (5 سنوات)، داوسون (3 سنوات) وكالان (8 أشهر).
في سياق ذي صلة، ظهر طليق كلانسي باتريك كلانسي في مقابلة تحدث فيها عن المرض الذي يعتقد أنّ زوجته السابقة كانت تعاني منه حين حصلت المأساة. قال باتريك إنّ التعامل يجب أن يكون متعاطفاً مع هذه المواقف، وأضاف: “And that, that doesn’t mean no accountability. It just means that we recognize the suffering and the stigma, and we try to find a way to prevent this from happening in the future. That’s always how I’ve looked at it.”
متحدث باسم مكتب مدعي مقاطعة بليموث تيموثي كروز امتنع عن التعليق على الطلبات القضائية.
المحاكمة والدفوع القانونية المتعلقة بها ستظل محور جدل قانوني حول ما إذا كانت المحكمة ستعيد المحاكمة أو تقبل دفوع الدفاع بالإسقاط، خصوصاً في ضوء الأدلة التي قدّمها كل طرف وتداعياتها على حقوق المتهم القانونية والدستورية.