تحطمت مروحية كانت تشارك في جهود إخماد حريق دوم في متنزه يوسمايت الوطني بولاية كاليفورنيا يوم الأحد أثناء قيامها بعمليات إسقاط الماء على النيران، ما أدى إلى مقتل الطيارين الاثنين اللذين كانا على متنها، وفق ما أفادت به السلطات.
قُتل طياران أثناء قيام المروحية بإسقاط الماء على حريق دوم.
تفاصيل الحادث
أفادت إدارة الطيران الفيدرالية أن الحادث وقع بعد الظهر خلال عمليات مكافحة الحريق. كانت المروحية، من طراز Eurocopter AS32، تقوم بعملية سلة إسقاط الماء النشطة عندما تحطمت جنوب شرق بحيرة أوستراندر داخل يوسمايت، حسبما قال بنجامين كوسل، المتحدث باسم فريق إدارة الحوادث المعقدة رقم 3 الذي يشرف على الاستجابة لحريق القبة.
أُبلغ أن شخصين كانا على متن الطائرة، وقد تم انتشال رفات الطيارين بنجاح بعد ظهر يوم الإثنين، بحسب كوسل.
ردود الجهات المعنية
وصف كوسل الحادث بأنه صادم للمجتمع الضيق لمكافحة الحرائق البرية، قائلاً: “هذا أمر صعب للغاية على الجميع هنا… العالم القائم على إطفاء الحرائق البرية مجتمع صغير للغاية. جميعنا نعرف بعضنا البعض… لذا فالأمر مدمر لمجتمع مكافحة الحرائق البرية”.
المروحية كانت مملوكة لشركة مقاول خاصة تُدعى Precision. وأصدرت الشركة بياناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي قالت فيه: “بقلوب مفجوعة وحزن لا يوصف نشارك خسارة اثنين من أعضاء فريقنا المحبوبين… نحن محطمون من هذه الخسارة ونجد صعوبة في إيجاد الكلمات”.
حددت إدارة غابات وحماية الحرائق في ألاسكا أحد الطيارين المتوفين بأنه غريغ كينغ، واصفة إياه بأنه “طيار مكرس وصديق عزيز على كثيرين منا”. وأفادت الإدارة أن كينغ خدم إلى جانبها في حرائق برية في ألاسكا وأن أحبّاءه يعملون حالياً لدى الجهة. لم تُعلن هوية الطيار الثاني بعد، حيث تم حجبها لحين إخطار ذويهما.
التحقيق والظروف المحيطة
أفادت الجهات بأن إدارة الطيران الفيدرالية ومجلس السلامة الوطني للنقل يحققان في ملابسات الحادث، ولا تزال أسباب التحطم غير معروفة حتى الآن، حسبما أكّد كوسل.
لم تصدر أي معلومات إضافية تقنية عن سبب التحطم أو عن ظروف الطقس والرياح في لحظة الحادث فيما أفادت فرق التحقيق بأنها تعمل على جمع الأدلة والشهادات.
حريق القبة والوضع الميداني
يُشير التقرير إلى أن حريق دوم اندلع في 15 سبتمبر، وقد اجتاح أكثر من 3,200 فدان حتى الآن، وكان مستوى الاحتواء قد بلغ 15% منتصف يوم الاثنين. تم تخصيص نحو 600 فرد من فرق الأرض والجو لمكافحة الحريق، وفق تصريحات المسؤولين.
وقال مسؤولو الحديقة إن التضاريس شديدة الوعورة والانحدار، مما يزيد من صعوبة وصول فرق الإطفاء إلى مواقع متقدمة. وأضاف مكتب الحديقة أن “سلوك الحريق لا يزال معتدلاً، مع انتشار الشُعلات (spotting) الذي يعد تحدياً كبيراً في جهود الإخماد الكامل لهذا الحريق”.
يُذكر أن متنزه يوسمايت لا يزال مفتوحاً للزوار، على الرغم من إغلاق بعض المسارات التي تأثرت بالحريق أو التي تشكل مخاطر للزوار وفرق الإطفاء.
خسائر ودعم المجتمع
أعربت جهات عدة عن الحزن والمواساة لعائلات الطيارين وزملائهم. وقالت إدارة غابات وحماية الحرائق في ألاسكا: “نحن نودع كلا الطيارين الذين دعماً جهود مكافحة الحرائق بشجاعة، وقلوبنا مع عائلاتهما… نقف إلى جانب موظفينا وأحباء غريغ ونحن نحدّ من هذه المأساة معاً”.
تواصل الفرق عملها على الأرض والجو لمكافحة حريق دوم بينما تستمر التحقيقات لتحديد سبب تحطم المروحية، في حين يبقى أمان العاملين والزوار أولوية لدى إدارة الحديقة ومجموعات الاستجابة.