تقدَّمت اتهامات تتعلق بالتمييز العنصري داخل إدارة رعاية الأطفال والشباب بولاية واشنطن، عقب استقالة مديرة مكتب المساواة وتقديم شكوى رسمية من مساعدة سابقة، ما أثار تساؤلات علنية حول التزام الإدارة بقضايا العدالة والإنصاف.
خلال اجتماع لمجلس الإشراف على الإدارة يوم الخميس، طرحت عضو المجلس لويز مارتن سؤالاً صريحاً حول كيفية معالجة القيادة لمخاوف المساواة داخل ثقافة المنظمة، وسط اتهامات بأن الإدارة تقتصر على “المجاملة الكلامية” في عمل المساواة وتتعامل بإنصاف غير كافٍ مع النساء السوداوات.
«لقد كان واضحاً بشكل مؤلم أن المساواة ليست متجسدة هنا، ولا مبادئ التشغيل التي تقودها القيادة في أعلى المستويات.»
ادعاءات مديرة مكتب المساواة
أعلنت باتريشيا كوليمون، التي استقالت من منصبها مديرةً لمكتب المساواة بعد تسعة أشهر في المنصب، عن اتهامات مباشرة تتهم فيها القيادة بمعاملة مسيئة وغير عادلة تجاه النساء من السوداوات. في رسالة الاستقالة المكتوبة في 9 سبتمبر، كتبت كوليمون: “لقد كان واضحاً بشكل مؤلم أن المساواة ليست متجسدة هنا، ولا مبادئ التشغيل التي تقودها القيادة في أعلى المستويات”، وأضافت أنها “ستأخذ معاييرها الأعلى إلى أماكن أخرى”.
من بين المزاعم التي أثارتها كوليمون أن موظفاً تعرّض لشتائم عنصرية متكررة تضمنت كلمة الـN، وأن مشرفه أخبره أن “يتحمل الأمر”. كما أشارت إلى حادثة رفض الترقية لموظفة سوداء إلى منصب نائب مدير من دون سبب واضح، وعلّمت أن السبب المُقدَّم بأن بعض الأشخاص رأوها “غير مهنية” كان بمثابة إشارة مكررة تُستخدم ضد الأشخاص الملونين.
شكاوى إدارية إضافية ورسائل داخلية
لم تقتصر الاتهامات على كوليمون؛ فالمساعدة السابقة لسكرتيرة إدارة رعاية الأطفال، ناتالي جرين، قدمت شكوى إلى لجنة حقوق الإنسان بالولاية تفيد بأنها تعرضت لتقويض سلطتها واستبعادها من معلومات مهمة داخل الإدارة. بحسب الشكوى، ففي اجتماع قيادي في أغسطس 2025 سُئلت جرين عن قلة التنوع عندما كان مرشحان أبيضان اثنتان هما النهائيان لمنصب رفيع، وردت السكرتيرة تانا سين بحسب الشكوى بعبارة قالتها جرين إن سين هزت كتفيها وقالت: “أحب النساء البيض”.
وفي رسالة اعتذار لاحقة أرسلتها سين إلى الموظفين، كتبت: “بينما كنت أحاول إجراء حوار مهم حول المساواة على طاولة قيادتنا، بدأت الحوار بشكل محرج على أقل تقدير، وأتخيل وأفهم أنه جعل الكثير منكم يشعر بعدم الارتياح”، مضيفة أنها شعرت بالانزعاج بعد قولها لذلك ولم تعرف كيف تتعامل مع المواقف فتابعت الحديث.
رد السكرتيرة وتبرير القرارات الإدارية
ردت السكرتيرة تانا سين على الاتهامات بقولها إن “المساواة هي جانب أساسي” من مبادئ عمل الإدارة، مضيفة “ولم يتغير شيء في هذا الصدد”. كما وصفت في مقابلة أن هذه الاتهامات ليست السجل الذي بنتَه على مدى عقود، وقالت إنها “منزعجة” من تلك الاتهامات لكنها لم تنفها بتفصيل.
فيما يتعلق بقرارات التوظيف، قالت سين إن الاختيارات الإدارية والأفراد الذين تمّ اتخاذ قرارات بشأنهم كانت مبنية على احتياجات الوكالة فقط. ومع ذلك، تشير الشكاوى إلى حالات عدة تُظهر أن بعض الموظفين طُلِب منهم اتخاذ قرار خلال 24 ساعة بين قبول تخفيض مؤقت في الرتبة أو الفصل، وأنه طُلِب منهم تقديم تبريرات غير دقيقة للموظفين حول سبب التغييرات.
خلفية الوكالة والقضايا الأوسع
تدير إدارة رعاية الأطفال والشباب في الولاية خدمات الرعاية للأطفال ونظام الاحتجاز للأحداث، إضافةً إلى الإشراف على رعاية الأطفال للأسر ذات الدخل المحدود. وقد واجهت هذه الأنظمة أزمات خلال السنوات الأخيرة، ما يضفي أهمية خاصة على قضايا العدالة والمساواة داخل قيادتها.
ذكرت الشكاوى أيضاً حالات أخرى، من بينها ادعاء كيندريك روشيل، الذي كان يقود أحد سجون الأحداث الجديدة، بأنه يعتقد أن إقالته بعد تحقيق بشأن مضايَقات قد تكون ذات دوافع عنصرية.
ما بعد الاتهامات
الجدل حول الاتهامات أثار تساؤلات في مجلس الإشراف عن كيفية ضمان بقاء مبدأ المساواة مركزياً في عمل الإدارة بينما تُعالج المخاوف المرفوعة ضد قياداتها. كما أن وجود شكوى رسمية لدى لجنة حقوق الإنسان يضع الأمر على مسار رسمي لفحص الملابسات.
في الوقت الراهن، تصر السكرتيرة على أن سياسات التوظيف والقرارات الإدارية تُتخذ بناءً على احتياجات الوكالة، بينما تطالب أصوات داخل وخارج الإدارة بتحقيقاتٍ واضحة وإجراءات تثبت التزام الإدارة بالمساواة ومعالجة أي ممارسات تمييزية.