أوقفت حملة المرشح الجمهوري مايكل ووتلي إعلاناتها التلفزيونية مؤقتًا بينما يعيد الفريق تقييم جمهور المستهدف في سباق مفتوح لمقعد مجلس الشيوخ عن نورث كارولاينا، في خطوة اعتبرها ديمقراطيون فرصة لتعزيز موقع المرشح الديمقراطي السابق للحاكم روي كوبر.
مايكل ووتلي أوقف إعلاناته التلفزيونية مؤقتًا بينما يسحب الطرف الآخر ملايين الدولارات من السباق
توقف الإنفاق الجمهوري والتحركات التنظيمية
ذكرت تقارير إعلامية أن مجموعات جمهورية كبيرة، ومنها ما يعرف بـSenate Leadership Fund، بدأت في توجيه ملايين الدولارات من الإنفاق الإعلاني بعيدًا عن سباق سناتور نورث كارولاينا إلى مسابقات في ولايات أخرى. في المقابل، سحبت مجموعة WinSenate مبلغ 1.1 مليون دولار من دعم الإعلانات لصالح كوبر وفق بيانات تتبع الإعلانات، لكنها لا تزال مجدولة لإنفاق 18.8 مليون دولار في الولاية حتى يوم الانتخابات.
خلفية المرشح والوضع الميداني
مايكل ووتلي، الذي شغل سابقًا منصب رئيس اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري ورئيس الحزب الجمهوري في نورث كارولاينا، حلّق اسمه في الحملة لكنه ظل متخلفًا عن روي كوبر في استطلاعات الرأي وجمع التبرعات بحسب ما ذُكر. اختياره لمبايعة الرئيس دونالد ترامب ظَهَر في جولة حملت رعاية وزيارات للرئيس ونائب الرئيس جاي دي فانس الشهر الماضي، لكن تأييد ترامب قد لا يكون كافياً في ولاية تشهد تراجعاً في نسب موافقة الرئيس.
رد فعل الديمقراطيين واستراتيجيّتهم
قالت كريستينا طومبسون، متحدثة باسم Senate Majority PAC، إن الجمهوريين “أنفقوا أكثر من 30 مليون دولار في محاولة لإقناع الناخبين به، لكن إعلانات مضللة واستقدام الرئيس لا يغيِّران الواقع على الأرض”، مؤكدة أن الناخبين يعرفون أن “ووتلي وضع نورث كارولاينا في مرتبة أقل” حسب توصيفها. وصف الديمقراطيون وقف الإنفاق بأنه مؤشر إيجابي لكنه لا يجعلهم يحتفلون مبكرًا، لأن السباق لا يزال متقاربًا ويبقى نحو أربعة أسابيع على يوم الانتخابات.
تكاليف الإعلام وتأثيرها على الحملات
تُعد أسواق الإعلام في شارلوت ومنطقة رالي-دورهام من بين الأغلى في البلاد، ما يرفع تكلفة الحملات الانتخابية ويجعل قرار توجيه أو سحب الأموال الإعلانية ذا تأثير مباشر على قدرة المرشحين على الوصول للناخبين. في ظل ميزان قوى مجلس الشيوخ، حيث يملك الجمهوريون 53 مقعدًا والديمقراطيون 45 ومقعدان مستقلان يتكتلان مع الديمقراطيين، يحتاج الديمقراطيون إلى مكسب صافي من ثلاث مقاعد للوصول إلى تعادل 50-50، وأربعة مقاعد للحصول على غالبية.
مكانة روي كوبر وتجربة الحزب الديمقراطي
يُعتبر روي كوبر أحد أبرز المرشحين الذين قدمهم الحزب الديمقراطي في عقود؛ فقد فاز بست مرات في انتخابات ولاية شملت فترتين حكوميتين وأربع مرات كنائب عام، حيث استمرت ولايته في منصب النائب العام 16 عامًا، وهي الأطول في تاريخ نورث كارولاينا. منذ انتخابات 2008، عندما فاز باراك أوباما بالرئاسة وأعاد للولاية فوزًا ديمقراطيًا لم يحدث منذ 32 سنة، لم تُنتخب ولاية نورث كارولاينا سناتورًا ديمقراطيًا مرة أخرى.
مواقف الحملة وتوقعات النهاية
قال جيف ألين، مدير حملة كوبر، إنهم “يبنون حملة لكسب كل صوت وللتأكيد على أن روي كوبر سيقاتل من أجل سكان نورث كارولاينا، بينما سيستمر مايكل ووتلي في إثراء نفسه على حسابهم”، معتبراً أن وقف الإنفاق الجمهوري يمنح الديمقراطيين فرصة لتكثيف رسالتهم في الأسابيع المتبقية.
بينما يراقب المراقبون تحركات الإنفاق قبل أسابيع من يوم الانتخابات، يظل السباق في نورث كارولاينا بمثابة اختبار لقدرة الأحزاب على تركيز مواردها في أسواق إعلامية مكلفة واختيار أولوياتها الوطنية والمحلية.