الخميس، 29 أكتوبر 2026 15:44
امريكا اليوم

قائد شرطة لاس كروسيس: كاميرات فلوك “ذات قيمة كبيرة” رغم تزايد الانتقادات

كاميرات فلوك

قائد شرطة لاس كروسيس: كاميرات فلوك “ذات قيمة كبيرة” رغم تزايد الانتقادات

قائد شرطة لاس كروسيس قال إن قسمه يستخدم 43 كاميرا فلوك عبر المدينة.

مقدمة

قدّم قائد شرطة مدينة لاس كروسيس، جيريمي ستوري، عرضاً أمام لجنة مؤقتة في الثاني من أكتوبر 2026 لشرح كيفية استخدام قسم الشرطة لـكاميرات فلوك، قائلاً إن لديها دوراً فعالاً في حل بعض القضايا الجنائية. وأوضح ستوري أن القسم لديه وصول إلى 43 كاميرا فلوك موزعة في أنحاء المدينة وأنها ساعدت المحققين في إغلاق قضايا من بينها جرائم قتل وسرقة بنك عبر الحدود في إل باسو، تكساس.

جاء العرض وسط تشديد تشريعي في الولاية: حظرت قوانين جديدة الاستخدام لعناصر تحقيقية محددة، ما أثار نقاشاً مستمراً بين مشرّعين ينتقدون مخاطر الخصوصية وقوات إنفاذ القانون المدافعة عن فائدتها.

التوضيح أمام اللجنة

استعرض ستوري برنامج كاميرات فلوك أمام أعضاء لجنة المحاكم والتصحيحات والعدالة، وأجرى عرضاً عملياً طبع فيه صور شاحنته التي التقطتها الكاميرات ذلك الأسبوع. وقال ستوري: «إذا كان لدينا شخص مفقود، وإذا كان لدينا صورة واحدة لذلك المركبة — حتى لو لم يكن لها علاقة بوقت اختفاء ذلك الشخص — فعادة ما يكون ذلك مفيداً جداً». وأضاف: «عندما نواجه جريمة حيث لدينا لوحة جزئية أو وصف جيد للمركبة، هنا يصبح هذا النظام ذا قيمة كبيرة لجهات إنفاذ القانون». هذه التعليقات جاءت في سياق دفاعه عن استخدام البيانات رغم القيود التشريعية.

القيود التشريعية والانتقادات

في مارس وقّعت الحاكمة ميشيل لوجان غريشام مشروع القانون المعروف باسم قانون خصوصية وأمن السائقين (Senate Bill 40)، الذي دخل حيز التنفيذ في يوليو، ويمنع وكالات إنفاذ القانون من استخدام بيانات قارئات لوحات المركبات الآلية للتحقيقات المتعلقة بأنشطة الرعاية الصحية المحمية أو التظاهرات العامة أو حالة الهجرة. وبرزت أمثلة استُخدمت لتبرير هذا التشريع، منها حالة في تكساس حيث استخدم مساعد شريف شبكة فلوك الوطنية لتتبع امرأة مشتبه بمحاولتها الحصول على إجهاض، وحالات وصول وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية لبيانات فلوك عبر وكالات محلية، في حين نفت شركة فلوك وجود عقد مع الوكالة الاتحادية.

جدل داخل اللجنة

لم تقتنع جميع العضوات والنواب بما عرضه ستوري. النائبة أندريا رييب (جمهورية-كلوفس) قالت إنها شهدت منافع النظام في التحقيقات الجنائية، لكن رئيسة اللجنة المؤقتة النائبة كريستين تشاندلر (ديمقراطية-لوس ألاموس) أعربت عن مخاوف عملية وأخلاقية حول الضوابط.

سألت تشاندلر ستوري عن كيفية وصوله إلى صور شاحنته إذا لم تكن مرتبطة برقم قضية جنائية محدد، فأجاب بأنه أنشأ رقم قضية خصيصاً لهذا العرض التوضيحي. فردت قائلة: «من يملك السلطة لإنشاء أرقام قضايا مزيفة؟ لأن هذا ما تقوله لي»، وأضافت: «كنت متفائلة إلى حدٍ ما بأن العديد من هذه المنهجيات تطلب أرقام قضايا، لكن إذا كان لدينا أيضاً القدرة على إنشاء أرقام قضايا مزيفة، فأنا قلقة بعض الشيء. إنه نوع من الرقابة الوهمية على النظام». هذه المدرسة تشير إلى قلق بشأن إمكانية إساءة الاستغلال حتى مع وجود متطلبات شكلية.

حالات واستجابة المجتمع

أشار ستوري إلى أن نظام كاميرات فلوك ساهم في إغلاق قضايا محلية وتعاون عبر الولاية، لكن الانتقادات على الصعيد الوطني تزايدت حول ما إذا كانت قارئات لوحات المركبات الآلية تشكل تهديداً لحقوق الخصوصية الدستورية، خصوصاً مع انتشار آلاف كاميرات فلوك. وعلى الصعيد المحلي، أنهى مكتب شريف مقاطعة بيرناليلو بقيادة جون ألين عقده مع شركة فلوك في خطوة تعكس تزايد الشك والخلاف حول الاستخدام.

عرض ستوري أمام اللجنة جزءاً من دفاعه العملي عمّا يسميه فوائد تحقيقية مباشرة، بينما تركز المخاوف التشريعية على حدود الاستخدام والضمانات لمنع الوصول للبيانات في سياقات حساسة مثل الرعاية الصحية أو حالة الهجرة أو التظاهر.

يبقى النقاش مفتوحاً بين الحاجة إلى أدوات فعالة لإنفاذ القانون ومخاوف ضمانات الخصوصية، والعارضين والداعين سيواصلون محادثاتهم خلال الجلسات التشريعية والاجتماعات المحلية القادمة.

المزيد من الأخبار