الجمعة، 30 أكتوبر 2026 00:50
امريكا اليوم

قطارات Airo تدخل خدمة أمترك كاسكيدز في 30 سبتمبر

خدمة جديدة

قطارات Airo تدخل خدمة أمترك كاسكيدز في 30 سبتمبر

تدخل قطارات Airo الخدمة على خط أمترك كاسكيدز بدءاً من 30 سبتمبر، بحسب إعلان أمترك الذي عُرض مباشرة عبر البث. القطارات الجديدة ستبدأ بزوجين من الرحلات اليومية الأولية وستُدرج تدريجياً ضمن الأسطول الإقليمي خلال فصلَي الخريف والشتاء، على أن يتحول الأسطول كلياً إلى الجيل الجديد بحلول أوائل 2027.


قطارات Airo تدخل الخدمة في 30 سبتمبر بسعة نحو 300 راكب لكل قطار.

تفاصيل التدشين والجدول الأولي

سيُشغّل قطار Airo واحد رحلة ذهاب وإياب يومية بين سياتل وفانكوفر الكندية، بينما سيُشغّل قطار آخر رحلة ذهاب وإياب يومية بين سياتل ويوجين بولاية أوريغون. عند بدء الخدمة، أُعلِن أن معدات Airo ستُسند إلى الرحلات رقم 516/519 على مسار سياتل-بريتيش كولومبيا وإلى الرحلات رقم 503/508 على مسار سياتل-يوجين.

أمترك قالت إن التشغيل سيبقى بمزيج من عربات الجيل القديم والجديد هذا الخريف والشتاء، مع الانتقال الكامل إلى القطارات الحديثة بحلول أوائل 2027. كل قطار جديد يضاف سيتبع جدول القطار القديم الذي يستبدله، ولن تسفر هذه العملية فورياً عن إضافة رحلات إقليمية جديدة في الوقت الراهن.

مزايا وتجهيزات القطارات الجديدة

تُقدم قطارات Airo مقصورات داخلية مجدّدة ومزايا للمسافرين تضمنت مقاعد مريحة برؤوس قابلة للتحريك، ومخارج طاقة فردية، وإنترنت لاسلكي معزز، ونوافذ أكبر، وأضواء قراءة وشاشات معلومات رقمية. سيحوي القطار مطاعم مُعاد تصميمها بنظام الخدمة الذاتية وإضاءة مزاجية، وستضم العربات ست حمامات كبيرة مزودة بضوابط تعمل باللمس.

أمترك أوضحت أن كل مجموعة قطارات Airo مخصصة لحمل نحو 300 راكب، أي سعة أكبر بكثير من عربات الكوادر القديمة بعضها يعود إلى سبعينيات القرن الماضي.

التأثير على الطاقة الاستيعابية والطلب

يرى دعاة السكك الحديدية أن زيادة السعة هي العنصر الأهم في هذه التحديثات. قال تشارلز هاميلتون، المدير التنفيذي لمجموعة المناصرة All Aboard Washington، إن “زيادة المقاعد كانت السبب الذي يحول دون التوسع”، مشيراً إلى أن القطارات الحالية كانت ممتلئة بانتظام، خصوصاً في أيام الجمعة والأحد. إضافة مزيد من المقاعد من المتوقع أن تسمح باستيعاب مزيد من الركاب وتقليل قوائم الانتظار.

الخط الإقليمي أمترك كاسكيدز خدم ما يقرب من مليون راكب في 2024، لكنه شهد تراجعاً في الإقبال بعد سحب عشرات عربات Horizon من ثمانينيات القرن الماضي من الخدمة في مارس 2025 بسبب مشاكل تآكل. دخول قطارات Airo يهدف جزئياً إلى استعادة السعة المفقودة.

القيود والتحديات المستقبلية

رغم التحسينات في الراحة والكفاءة، لن تُسرّع قطارات Airo أوقات السفر الحالية. الحد الأقصى للسرعة على الممر الذي تسيطر عليه خدمات الشحن محدود بـ79 ميلاً في الساعة بسبب حالة القضبان، كما أن الاختناقات والتأخرات المستمرة المرتبطة بملكية سكة الحديد الخاصة تبقى مشكلة لم تُحل.

تعمل وزارات النقل في أوريغون وواشنطن حالياً على تحديث خطة طويلة الأمد لخدمات أمترك كاسكيدز لتحديد متطلبات إضافة رحلات وبسرعات أعلى، والتي قد تشمل تحسينات في القضبان، وتمديد المواقف الجانبية، وترقيات أنظمة الإشارات. بعد وضع خطة تطوير الخدمة المحدثة، ستبدأ مفاوضات صعبة مع شركات الشحن Union Pacific وBNSF لإيجاد مساحات زمنية إضافية للرحلات، إلى جانب الحاجة لتأمين عشرات الملايين من الدولارات من حكومات الولاية والفيدرالية لتمويل أي توسع.

التمويل والبنية التحتية وخدمات الصيانة

تطلب تشغيل خط أمترك كاسكيدز دعم الولايات حيث تغطي أيرادات الركاب قليلاً أكثر من نصف نفقات التشغيل السنوية، ويتحمل دافعو الضرائب الباقي. وعلى عكس خطوط السفر الطويلة، تطلب أمترك من الولايات دعم الخدمات الإقليمية القصيرة التي تشغلها.

بالتزامن مع وصول القطارات الجديدة، يستكمل عمال البناء منشأة صيانة جديدة بتكلفة حوالي 300 مليون دولار جنوب وسط مدينة سياتل بتمويل فيدرالي. جاء هذا المشروع لتحديث وتوسيع ساحة صيانة أمترك لأن عربات Airo لا تُفكك بسهولة لأغراض الصيانة بالمقارنة مع العربات القديمة.

ردود الفعل والاهتمام الجماهيري

تفاعل مجتمع المشجعين والهواة في شمال غرب المحيط الهادي بحماس مع وصول عربات Airo، ونشر متابعون صوراً لاختبارات القطارات في المنطقة خلال الأشهر الماضية. على شبكات التواصل ولمنتديات المتابعين، قوبل إعلان 30 سبتمبر بتعليقات مثل “لا أستطيع الانتظار” و”هيا بنا”، مع توقع أن الحجز على أولى الرحلات سَيُملأ بسرعة.

في كلمة بمناسبة الإعلان، قالت سيليا آن ففليكِل، نائبة الرئيس لبرنامج Airo: “هذا واحد من أهم جهود التحديث في تاريخ أمترك. بينما سيلاحظ الزبائن المقصورات الداخلية الجميلة والميزات، فإن هذا يهيئ أمترك لمستقبل السكك الحديدية”. كما وصفت جوليا ميريديث، وزيرة النقل في واشنطن، القطارات بأنها “مغيّرة لقواعد اللعب” لقدرة وراحة السفر في الممرات الخلابة.

في الخلاصة، تُعد قطارات Airo خطوة مهمة نحو تحديث خدمة أمترك كاسكيدز من حيث السعة والراحة والاعتمادية، لكنها لا تُعدّ حلاً سريعاً لمشكلات السرعة أو الازدحام على المسارات المملوكة لقطاع الشحن، وتبقى الحاجة لتمويل وبنية تحتية أوسع شرطاً لأي توسع حقيقي في رحلات وخدمات الخط الإقليمي.

المزيد من الأخبار