الخميس، 29 أكتوبر 2026 23:36
امريكا اليوم

كامالا هاريس تنخرط في انتخابات منتصف الولاية 2026 بينما قرار 2028 يلوح في الأفق

خيار 2028

كامالا هاريس تنخرط في انتخابات منتصف الولاية 2026 بينما قرار 2028 يلوح في الأفق

كامالا هاريس زارت ميشيغان الثلاثاء لبدء جولة دعم لمرشح الحزب الديمقراطي للكونغرس، Abdul El-Sayed، في مؤشر واضح على انخراطها في انتخابات منتصف الولاية 2026 بينما يبقى قرار خوض سباق الرئاسة 2028 معلقاً.

الزيارة إلى ميشيغان ذات دلالة خاصة؛ الولاية كانت واحدة من سبع معارك انتخابية خسرتها هاريس لصالح دونالد ترامب قبل عامين، وهي الآن واحدة من ست ولايات ستفتتح عملية اختيار مرشحي الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية المقبلة.


كامالا هاريس تتخذ خطوة علنية لدعم مرشحي الحزب في منتصف الولاية مع بقاء قرار ترشحها لـ2028 بلا إعلان.

وجهة سياسية ذات رمزية

اختيار ميشيغان كنقطة انطلاق للحملات يعكس أهمية الولاية في خارطة الحزب الديمقراطي، لا سيما بعد الانقسام الذي شهدته خلال الحملة الرئاسية السابقة. زيارة كامالا هاريس لميشيغان تأتي قبل تجمعات إضافية مقررة في نيفادا وجورجيا، وهما ولايتان محوريتان في الحسابات السياسية المقبلة.

ردود فعل داخل الحزب

التداعيات السياسية لتحرك كامالا هاريس تبدو مختلطة داخل الحزب. باري جودمان قال: «أعتقد أنها استهلكت مسارها»، معبراً عن رأي لا يرى فائدة في ترشحها مرة أخرى. من جهة أخرى، مبادرات دعم من قيادات ديمقراطية وسواء عبر الدعوات إلى منحها الوقت أو تشجيعها على العمل خلف الكواليس.

بعض المرشحين الديمقراطيين رفضوا بشكل حاسم فكرة الارتباط بحملات هاريس؛ حاكم ولاية أيوا مرشح المنصب، Rob Sand، قال بوضوح: «لا شكرًا… دعونا نمضِ قدماً. نحن بحاجة إلى قيادة جديدة».

تحالفات محتملة وتوترات

الظهور المشترك مع Abdul El-Sayed يطرح عدة أبعاد؛ El-Sayed معروف بمواقفه الناقدة لإسرائيل ووصفه الحرب بأنها إبادة جماعية ضد الفلسطينيين—وهو تعبير رفضته إسرائيل—مما عرضه لقلق بعض الناخبين اليهود في ميشيغان وقد دفعه للاعتذار عن تصريحات سابقة مثيرة للجدل.

El-Sayed قال إن الزيارة تمثل فرصة «لجمع المجتمعات التي كثيراً ما تم تمزيقها بفعل الأحداث الأخيرة»، معتبرًا أن حضور كامالا هاريس سيساعد على بناء تواصل وفهم أفضل بين التيارات المختلفة داخل الحزب، خصوصاً في ولاية تشهد توترات انتخابية ومجتمعية.

مكانة هاريس وموضعها داخلياً

بالرغم من كون كامالا هاريس واحدة من أبرز السياسيين في البلاد وشخصية كسرت حواجز تاريخية، فإن فشلها في هزيمة ترامب بعد أن حلت مكان جو بايدن على رأس التذكرة ترك بعض الترددات حول إمكانية مواصلة المحاولة. دونا برازيل قالت إن «كامالا ليست مضطرة للقرار الآن»، ووصفت إعادة فتح ملف حملة 2024 بأنها «هدر للوقت»، داعية المرشحين إلى الاقتداء بها في دعم مرشحي منتصف الولاية.

مصادر داخل الحزب تشير إلى أن رحلات هاريس السياسية كانت أقل نشاطاً مقارنة بمرشحين محتملين آخرين مثل Pete Buttigieg، الذي زار ولايات مثل ساوث كارولينا وأنشط في دعم مرشحين محليين. كامالا هاريس زارت ساوث كارولينا خلال الربيع لكن لحضور فعاليات حزبية محلية أصغر وحضرت مكالمة تنظيمية تهدف إلى تسجيل وحشد مليون ناخب أسود إضافي.

توقعات وتأثيرات محتملة

تحركات كامالا هاريس في الأسابيع المقبلة قد تخدم في ترسيخ أو تقويض موقعها كمرشحة ديمقراطية أمام انتخابات 2028. Gavin Newsom أعرب مؤخراً عن استعداده لعدم الترشح إذا قررت كامالا هاريس أن تخوض السباق، ما يبرز تأثير خيارها على خارطة المرشحين المحتملين.

متابعون للشأن الحزبي يؤكدون أن على أي حملة مستقبلية لها أن تبدو وتسمع بشكل مختلف، وأن تعترف بخطايا أو أخطاء ماضية لتحظى بتأييد أوسع، بحسب تعليقات Antjuan Seawright حول ضرورة مواجهة بعض الأخطاء السابقة لفتح صفحة جديدة أمام الناخبين.

في الخلاصة، تظل كامالا هاريس شخصية محورية في المشهد الديمقراطي: تحركاتها الحالية في منتصف الولاية ستُرصد بعناية لأنها قد تؤثر مباشرة على فرصها أو قرارها النهائي بشأن 2028، بينما يستمر نقاش داخلي حول ما إذا كان الحزب بحاجة إلى قيادة جديدة أم إلى منحها المزيد من الوقت للعمل داخل الصفوف.

المزيد من الأخبار