تعرض بو فرينش، المرشح المتنازع عليه لمنصب مفوض في لجنة السكك الحديدية بتكساس، لانتقادات وطنية بعد منشور عنصري على منصة X استهدف طالبات وطلاب من أصول جنوب آسيوية في مباراة للـLonghorns. المنشور الذي نُشر في 13 سبتمبر أثار ردود فعل من سياسيين جمهوريين بارزين، لكن قطاع النفط والغاز — الذي ستكون اللجنة المسؤولة عن تنظيمه — بقي إلى حد كبير صامتاً.
الصمت هذا أثار تساؤلات حول درجة استعداد الشركات والمؤسسات الصناعية للابتعاد عن مرشح مثير للجدل، خصوصاً أن لجنة السكك الحديدية تشرف على شؤون الطاقة المهمة، من حفر الآبار وإدارة مياه الإنتاج إلى منح تصاريح حقن احتجاز الكربون تحت الأرض.
شركات الطاقة الكبرى في تكساس لم تُبدِ مواقف علنية حاسمة تجاه منشور بو فرينش رغم أن مجموعات الصناعة شاركت فعلياً في حملات سابقة لصالح مرشحين في لجنة السكك الحديدية.
ردود الأفعال السياسية والقطاعية
على المستوى السياسي، أدانت شخصيات جمهورية بارزة المنشور، وكان لهذا الرأْي أثر واضح في النقاش العام. على النقيض من ذلك، سارت الشركات الكبرى في مسار الهدوء. طلبت جهات إعلامية توضيحات من شركات مثل إكسون موبيل وشيڤرون وأوكسيدنٹل بتروليوم، لكن لم ترد أيّ منها على الاستفسارات.
مؤسسة نقابية صناعية للنفط والغاز على مستوى الولاية — لجنة العمل السياسي التابعة لجمعية النفط والغاز في تكساس (TXOGA PAC) — كانت قد أعلنت تأييدها لبو فرينش، بعد أن كانت في البداية تؤيد المرشح الحاكم جيم رايت في الربيع، وفق ما يظهر في سجلات الدعم السياسي. لكن اللجنة أصدرت بعد ذلك بيان إدانة للمنشور: “TXOGA PAC unequivocally and without reservation condemns the recent tweet posted September 13th on X by Bo French,” قال تود ستابلز، أمين صندوق لجنة الحكومة الجيدة في جمعية النفط والغاز بتكساس. “Respect is a cornerstone of our industry’s core values.”
المال السياسي وتأثيره
قادت الصناعة حملات مالية لدعم مرشحين لصالح سياساتها، وكانت تبرعات العام الحالي متجهة في البداية إلى جيم رايت، الذي تلقى نحو 100,000 دولار من TXOGA، و20,000 دولار من إكسون، فيما قدّم كل من PAC لدايموندباك إنرجي وChevron Employees PAC حصّة 10,000 دولار لكل منهما. ستوضح التقارير المالية القادمة في أكتوبر إن كانت هناك تبرعات مباشرة لبو فرينش.
يرى محلّلون أن الصناعة قد تتحفّظ علنياً عن دعم فرينش بسبب مخاطره على الأعمال والعلاقات مع القوى العاملة والأسواق. كما أشار مارك جونز، زميل العلوم السياسية في معهد بيكر بجامعة رايس، إلى أن «بو فرينش سام في نواحٍ كثيرة ولا تريد صناعة النفط والغاز أن تُرتبط به علناً».
أسباب الحذر لدى الشركات
قالت تحليلات إن ارتباط الشركات بمرشح مثير للجدل قد يعرض عملياتها في الخارج وعلاقاتها مع موظفين من أصول مستهدفة للخطر. الشركات الكبرى في تكساس تعمل في مناطق مثل الشرق الأوسط وتوظف عمالاً من جنوب آسيا، وهما مجموعتان وردتا مراراً في هجمات كلامية من قبل فرينش، ما يجعل ربط الشركات به مخاطرة عملية وتجارية.
كما لفتت نانسي سيمز، عالمة السياسة في جامعة هيوستن، إلى طابع تبرعات اللجان السياسية: “PAC contributions are employee-contributed dollars,” قالت سيمز، مشددة على أن المعاملة الحساسة لهذه الأموال وتبعاتها على الموظفين تجعل الجهات المانحة أكثر حذراً.
مهمات لجنة السكك الحديدية ومسؤولياتها
لجنة السكك الحديدية في تكساس، التي تعود لأكثر من 135 عاماً، لا تتدخل في قضايا مثل الهجرة أو شؤون الجامعات أو قضايا مجتمع الميم بشكل مباشر؛ بل تُعنى أساساً بتنظيم قطاع الطاقة: أعمال الحفر والتعدين والأنابيب، وإدارة الآبار غير النشطة واليتيمة، والإشراف على تدفّق مياه إنتاج النفط والغاز، إضافة إلى منح تصاريح لحقن احتجاز الكربون تحت الأرض. ميزانيتها تقدر بنحو نصف مليار دولار.
أهمية اللجنة انعكست كذلك في دور حوض البرميان في غرب تكساس، الذي زوّد نحو نصف النفط الأميركي في 2025، ما يجعل من صلاحيات المفوض الذي سيُنتخب أمراً ذا أثر على سوق الطاقة الوطنية.
مستقبل الموقف العام والانتخابات
يبقى السؤال ما إذا كانت الصناعة ستختار مواقف أكثر وضوحاً مع اقتراب الانتخابات، لا سيما أن الدعم التقليدي لمرشحي الحزب الجمهوري من قبل القطاع قد يواجه اختباراً عملياً عندما يتعلق الأمر بمرشح لا يناقش سياسات صناعية محددة بوضوح على منصاته العامة إن لم يكن تركيزه الإعلامي منصبّاً على جدليات أخرى.
حتى الآن، لم تظهر تهديدات مباشرة على الصعيد التشغيلي بسبب منشور بو فرينش، لكن الحذر الظاهر من قبل عمالقة الصناعة يوضح مدى حساسية ربط المال السياسي بالخطاب العام الذي قد يؤثر على الموظفين والأسواق.