الجمعة، 30 أكتوبر 2026 03:08
امريكا اليوم

ترامب يعلن تشكيل “قوة الذكاء الاصطناعي” وتعيين منصب قيادي لمراقبة التقنية

الذكاء الاصطناعي

ترامب يعلن تشكيل “قوة الذكاء الاصطناعي” وتعيين منصب قيادي لمراقبة التقنية

أعلن الرئيس دونالد ترامب السبت عن مبادرة جديدة تحت اسم قوة الذكاء الاصطناعي، وقال إنه سيعيّن «قيّمًا» ليقود هذه الجهود، في وقت تصاعدت فيه التحذيرات من أن التكنولوجيا قد تخرج عن نطاق السيطرة البشرية. نشر ترامب الإعلان عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي، مؤكّدًا أنه لن يسمح بـ”تدمير” جراء الذكاء الاصطناعي، لكنه لن يكبح نمو الصناعة أيضاً.

لم يذكر الإعلان اسم المعين للمنصب الجديد، واكتفى ترامب بتعليق أنه “only High I.Q. individuals need apply” لمرشحي هذا المنصب. كما قال إن تشكيل هذه القوة يشبه تشكيله سابقًا لقوة الفضاء.


ترامب أعلن عن تشكيل قوة الذكاء الاصطناعي وتعيين مسؤول خاص، لكن دون تفاصيل عن المهام أو من سيتولى المنصب.

مضمون الإعلان

في منشور على منصة التواصل الخاصة به، قال ترامب إن الإدارة “لن تعرقل أو تخنق نمو هذه الصناعة المذهلة”، وأنها ستعتني بها وتراقبها بينما تنمو. وأضاف أن الحكومة ستبحث عن الاستخدامات الضارة للتقنية ويمكن التعامل معها عبر النظامين الجزائي والمدني القائمين.

“only High I.Q. individuals need apply” كان الوصف الوحيد الذي أورده ترامب لشروط المرشح لمنصب القيّم، دون أن يذكر اسمًا أو جدولًا زمنيًا للتعيين.

ردود الأفعال والتحذيرات

جاء إعلان ترامب بعد أسابيع من تحذيرات صدرت عن باحثين في مجال الذكاء الاصطناعي، الذين حذّروا من أن التكنولوجيا قد تتطور بسرعة تفوق قدرة البشر على السيطرة عليها. في إحاطة مغلقة هذا الأسبوع، قال الحاصل على جائزة نوبل جيفري هينتون، المعروف بلقب “الأب الروحي للذكاء الاصطناعي”، للنواب إن أمام الكونغرس “ربما عاما” لإقرار تنظيمات مناسبة.

على الصعيد السياسي، بدا ترامب غير مبالٍ بالتحذيرات، واصفًا بعضها بـ”الخدعة” ومؤكدًا أن أولوية الولايات المتحدة هي أن تكون في الصدارة وتتفوق على الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، مرددًا عبارة “من يفوز بالذكاء الاصطناعي يفوز”.

“من يفوز بالذكاء الاصطناعي يفوز” — عبارة كررها ترامب خلال الأيام الماضية لوصف أهمية التفوق الأمريكي في هذا المجال.

خلفية وتكليفات سابقة

سبق أن عين ترامب مسؤولاً مكلفًا بشؤون الذكاء الاصطناعي والعملات المشفّرة هو ديفيد ساكس، الذي استقال مطلع هذا العام بسبب قيود على مدة عمله كموظف حكومي خاص. ولاحقًا تولى ساكس دورًا استشاريًا داخل الإدارة ومن المتوقع أن يشارك في حفل عشاء الدولة مع الرئيس شي جين بينغ.

البيت الأبيض لم يقدّم على الفور تفاصيل إضافية حول مبادرة قوة الذكاء الاصطناعي أو نطاق صلاحيات القيّم المقترح.

المشهد التشريعي والولائي

في وقت تحرك فيه بعض الديمقراطيين لتشديد الرقابة على مستوى الولايات، أصدر حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم أمرًا تنفيذياً طالب بتعزيز الرقابة ودعا فريق عمل للنظر في اشتراط وجود “قفل إيقاف” (kill switch). ورأى حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو ضرورة تدخل الحكومة الفيدرالية للتنظيم، بينما أطلقت النائبة عن ولاية فيرجينيا أبيجيل سبانبرجر فريق عمل للذكاء الاصطناعي وخطة مساءلة لمراكز البيانات.

كما دعا الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الديمقراطيين خلال حدث لجمع تبرعات إلى إعطاء الأولوية لوضع خطة تنظيمية للذكاء الاصطناعي، وقال إنه لو كان يترشح في 2028 لكان سيجعل القضية محورية.

نقاط غامضة ومتابعة

تبقى أمور عدة دون توضيح، منها صلاحيات قوة الذكاء الاصطناعي، العلاقة بين هذه القوة والأجهزة الرقابية القائمة، والمعايير التي سيُبنى عليها اختيار القيّم. كما لم يكشف الإعلان عن إطار زمني أو ميزانية أو طريقة تعاون مع القطاع الخاص والبرامج التشريعية المحتملة.

أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين يناقشون الموضوع مجددًا وسط تحذيرات متزايدة من الباحثين، فيما يبقى السؤال بشأن كيفية موازنة دعم نمو الصناعة مع فرض ضوابط فعّالة لدرء المخاطر.

المزيد من الأخبار