كتب الممثل والناشط وعضو مجلس إدارة منظمة أوشيانا، تيد دانسون، أنه لا بد من «حماية السواحل» في كاليفورنيا بعدما أظهرت الخطة الفيدرالية الجديدة نية إعادة فتح السواحل أمام المزيد من الحفر النفطي والغازي. يتذكّر دانسون حدثاً قبل أكثر من أربعين عاماً حين وجد علامة على شاطئ سانتا مونيكا كتب عليها: “Water Polluted. No Swimming.”، وتذكّر ارتباك بناته الصغيرات حين سألنه لماذا لا يمكنهن السباحة، ما دفعه للانخراط في معركة منع الحفر البحري على ساحل الولاية.
دانسون يؤكد أن إنجازات حماية السواحل ليست دائمة، وأن التقدّم يجب أن يُدافع عنه دائماً، لأن فتح السواحل من جديد يعرّض الشواطئ والحياة البرية والاقتصاد الساحلي لمخاطر انسكابات نفطية جديدة. بحسب مقاله، فقد عاش سكان كاليفورنيا بالفعل تبعات هذه الكوارث من سانتا باربرا حتى أورانج كاونتي، حيث شوهد النفط يغسل الشواطئ والطيور مغطاة بالنفط وأُغلقت الشواطئ بينما تدفع المجتمعات المحلية الثمن.
فتح السواحل سيضيف أقل من 0.25% إلى إمدادات النفط العالمية لكنه سيزيد خطر انسكاب نفطي على سواحل الولاية.
مخاطر اقتصادية وبيئية
يشدّد دانسون على أن وعود البيت الأبيض وشركات النفط حول زيادة الأمن الطاقي أو خفض أسعار الوقود لا تغير من الحقيقة الأساسية: حتى أكثر التقديرات تفاؤلاً تشير إلى أن فتح سواحل كاليفورنيا للحفر سيُضيف أقل من ربع واحد بالمئة من واحد في المئة إلى إمدادات النفط العالمية، أي أقل من 0.25%، ولن يخفض أسعار الوقود للمقيمين في كاليفورنيا على المدى القريب. في المقابل، ستظهر منصات نفطية إضافية على السواحل وتزيد مخاطر حدوث انسكابات مدمرة تهدّد الشواطئ والحياة البحرية والاقتصاد الساحلي.
الإجراء التشريعي في الولاية
بينما تتجه واشنطن في اتجاه يدعو لفتح المزيد من مناطق الحفر، يرى دانسون أن سكرامناتو تمتلك فرصة لتحجيم هذا التوجّه. أشار إلى أن نواب الولاية أقرّوا مؤخراً مشروع القانون Assembly Bill 1448، الذي يعزّز قدرة كاليفورنيا على منع المزيد من الحفر البحري ويمنع استخدام البنى التحتية البحرية القائمة والقديمة لدعم عمليات حفر جديدة. يصف دانسون هذا الإجراء بأنه خطوة عملية ومعقولة تعترف بحقيقة بسيطة: أسهل انسكاب نفطي تنظيفاً هو الذي لا يحدث أصلاً.
دعوة للهوية المشتركة
يدعو دانسون الحاكم غافن نيوسوم إلى توقيع مشروع القانون بسرعة، مؤكداً أن حماية سواحل الولاية ليست قضية حزبية بل قضية كاليفورنيا. يذكر أن شواطئ الولاية وغابات الأعشاب البحرية ومياهها الساحلية ليست مجرد جزء من الاقتصاد، بل جزء من الهوية: هي أماكن تصنع الذكريات، ومسارات هجرة للحيتان، ومواقع للعمل والراحة لملايين الناس.
خاتمة وتطلّع
يختم دانسون بمناشدة مبنية على تجربته الشخصية وذاكرته لذلك اليوم على الشاطئ حين سألته بناته عن علامة التلوث: يأمل ألا يضطر الآباء القادمون إلى تفسير وجود علامة تحذير مماثلة لأطفالهم، وأن تستمر جهود “حماية السواحل” كي لا تُضطر الأجيال المستقبلية لمواجهة آثار كان بالإمكان تفاديها.