السبت، 19 سبتمبر 2026 06:20
امريكا اليوم

أساتذة وموظفون يمنحون جامعة واشنطن علامة رسوب بسبب فشل الميزانية والبيروقراطية

أزمة الميزانية

أساتذة وموظفون يمنحون جامعة واشنطن علامة رسوب بسبب فشل الميزانية والبيروقراطية

أثارت سلسلة من المشاكل المالية والإدارية في جامعة واشنطن قلق أساتذة وموظفين وأعضاء مجلس تشريعيين محليين، بعد تحذيرات من أن أخطاء في منصة مالية جديدة وسياسات مركزية قد تؤدي إلى فقدان منح وتسريح موظفين وتآكل جودة التعليم والبحث. القلق ظهر في جلسة عامة شارك فيها أعضاء هيئة تدريس وموظفون ومشرعون، وركّز على تأثيرات مباشرة تمتد إلى أكثر من 63,000 طالب دراسيين عبر ثلاث حرم جامعية.

أبلغ أستاذ علوم الجينوم دوغ فاولر أخيراً أن منحة اتحادية تبلغ قيمتها 3 ملايين دولار سنوياً، وتمول نحو اثني عشر باحثاً في جامعة واشنطن، لم تُصرّف فعلياً لأن الجامعة لم تقم بفوترة الجهة المموِّلة بسبب خلل في منصة مالية أُطلقَت قبل سنوات وتكلّفت 340 مليون دولار. قال فاولر إن ذلك قد يؤدي إلى فقدان المنحة وتسريح الأشخاص المعتمدين عليها فوراً.


قد يفقد الفريق البحثي منحة بقيمة 3 ملايين دولار سنوياً بسبب مشكلة في منصة مالية جديدة.

مشكلة النظام المالي Workday

انتُقد نظام Workday المالي، الذي أُطلق قبل بضع سنوات وذكر أنه كلف الجامعة 340 مليون دولار، باعتباره سبباً مباشراً لأخطاء أدت إلى فقدان مزايا للهيئة التدريسية ودفع غير صحيح للموظفين، بحسب مشاركين في النقاش. أشار منتقدون إلى أن النظام لم يُصمم بطريقة تدعم نجاح العمليات المطلوبة وأن ذلك خلق “أخطاء غير مجبرة” يمكن أن تكون مكلفة للغاية.

فاولر قال: «All the people we’ve been working with have tried hard, but the system isn’t set up to succeed, and we may lose the money, which means that people would get let go immediately.» وأضاف أيضاً: «Every minute that I spend doing administrative work is a minute I can’t spend writing a grant or doing research that lets me write a grant,» مشدداً على أن الوقت الإداري المستهلك سيؤثر مباشرة على قدرة الباحثين في تأمين تمويل جديد.

تأثيرات على الموظفين والطلاب

أفاد المشاركون أن عمليات تسريح الموظفين وتجميد التوظيف أثرت على قدرات الأقسام الأكاديمية والخدمية. في يونيو، أقالت الجامعة 13 موظفاً من قسم نظم الصحة وسكان الصحة، وبين يوليو من العام الماضي وأواخر أكتوبر، جرت تسريحات شملت 16 موظفاً في كلية الآداب والعلوم، وفق تقارير صحفية داخل الحرم.

إضافة إلى ذلك، جرت قيود على التوظيف للأدوار «غير الأساسية»، وتقييد التوظيف المدرَّسي ورحلات العمل للموظفين في ظل حالة عدم اليقين بشأن التمويل الفيدرالي وحالة الميزانية بالولاية. وأظهرت استطلاعات داخلية أن نحو نصف الموظفين الذين شاركوا في مسح العام الماضي قد فكروا جدياً في ترك الجامعة خلال السنة السابقة.

قضايا التمويل والاقتراحات التشريعية

نبه نائب الولاية غاري بولت إلى أن طريقة تمويل اتفاقيات التفاوض الجماعي بالعاليّات التعليمية من خلال مزيجٍ من أموال الولاية والرسوم الدراسية تضع عبئاً إضافياً على الطلاب. في جامعة واشنطن، قال بولت إن 42% فقط من هذا التمويل يأتي من الخزينة العامة للولاية بينما تُغطى الباقي من رسوم الطلبة، واقترح إنهاء ما وصفه بـ”تقسيم التمويل” كي تُدرج تلك الالتزامات في ميزانية الولاية بشكل دائم، مما قد يوفر عشرات الملايين من الدولارات لكل دورة ميزانية ثنائية السنة.

كما حذّر بولت من أن إجبار الجامعة على تأمين هذا التمويل بنفسها «حتمياً يعني قطع الموظفين»، واقترح إعادة هيكلة تمويل التعليم العالي في الولاية لتشبه صيغة تمويل K-12 المبنية على عدد الطلبة.

من الناحية الفيدرالية، ذكر المشاركون أن تخفيضات Medicaid التي أقرها أعضاء الكونغرس الجمهوريون الصيف الماضي ستؤثر سلباً على نظام المستشفيات الجامعية الذي يضم UW Medical Center وHarborview Medical Center، وأن التمويل الاتحادي للبحوث قد تقلص خلال السنوات الأخيرة.

رد إدارة الجامعة

قال المتحدث فيكتور بالتا إن الجامعة «تقدّر الملاحظات ووجهات النظر المتعددة» وأنها تفهم القلق المتعلق بالتغييرات الرامية إلى جعل العمليات اللامركزية المرهقة أكثر انسيابية. وأكد بالتا في رسالة إلكترونية أن التغيير قد يأتي مع تحديات وأن الجامعة تعمل «بسرعة وشفافية لمعالجة أي مشكلات فور ظهورها»، مشيراً إلى أن عملية المركزية لا تزال في مراحلها الأولى ولم تُطبّق بعد بالكامل.

من جانبه اعتبر السناتور خافيير فالديس أنه لا يفهم سبب عدم تعاون الجامعة بشكل أوثق مع موظفيها، داعياً إلى مزيد من الشراكة في صنع القرار لتفادي أمثال هذه الأخطاء التي وصفها البعض بأنها «وجودية».

وحذرت إيفا تشيرنيافسكي، أستاذة الأدب الأمريكي ورئيسة فرع الجامعة في رابطة الأساتذة، من أن تراكم التخفيضات والقصر في التمويل قد يصل بالجامعة إلى «نقطة انقلاب» حيث يصبح من المستحيل الحفاظ على جودة العمل والفعالية الأكاديمية.

تبقى المطالبات بإشراك الهيئة التدريسية والموظفين في صنع القرار، وإعادة النظر في هيكلة التمويل والأنظمة الإدارية، مراكز النقاش الجاري، بينما يتابع الطلاب والباحثون مسؤولية الجامعة عن معالجة الثغرات قبل أن تتحول إلى فقدان دائم للمنح والقدرات التعليمية والبحثية.

المزيد من الأخبار