في وقت سابق من هذا الشهر، قدّم فريق من أعضاء مجلس نواب أوهايو، ويمثلون معظم المناطق الحضرية في الولاية، مشروع قانون يهدف إلى حظر إعفاءات ضريبة الممتلكات لمراكز البيانات. هذا المقترح يعيد إلى الصدارة النقاش حول دور الحوافز الضريبية في جذب مشاريع استثمارية وما إذا كانت تأتي على حساب الموازنات المحلية والخدمات العامة.
إعفاءات ضريبة الممتلكات تُستخدم كأداة هامة في سياسات التنمية الاقتصادية المحلية، وقد يكون لها أثر كبير على ميزانيات المدارس والحكومات المحلية والبلديات والبلدات. السؤال المحوري الآن هو: هل تمنع الحوافز الضريبية لمراكز البيانات نتائج سلبية أم أنها تحرم المجتمعات من فرص تنموية؟
دراسات حديثة تشير إلى أن نحو ثلث مراكز البيانات قد تغير قراراتها بناءً على الحوافز.
فاعلية الحوافز الضريبية
الغرض من إعفاءات ضريبة الممتلكات هو تحفيز الشركات على تنفيذ مشاريع في مواقع محددة. أبحاث قديمة في حقل حوافز التنمية الاقتصادية كانت تشير إلى أن نحو 2% إلى 25% فقط من المشاريع تتأثر بالحوافز عند اتخاذ قراراتها. مع ذلك، تشير دراسات أحدث تركز تحديداً على مراكز البيانات إلى أن نسبة التأثر قد تكون أقرب إلى 33% في حالة هذه المنشآت، ما يعني أن الحوافز الضريبية قد تكون أكثر فاعلية لمراكز البيانات مقارنة ببعض القطاعات الأخرى.
تكلفة الفرصة البديلة على الموازنات المحلية
إعفاء مراكز البيانات من ضريبة الممتلكات يعني بالتبعية خفض الإيرادات المتاحة للمدارس والحكومات المحلية والبلديات والبلدات. حتى إذا كانت الحوافز الضريبية فعّالة بالنسبة لثلث المراكز كما تشير الدراسات الحديثة، فإن الثلثين الباقيتين قد لا تكون قراراتها مبنية على هذه الحوافز، مما قد يؤدي إلى ترك مئات الملايين من الدولارات من الأموال العامة على الطاولة دون مقابل للفائدة المحلية.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي
من المعروف أن بناء مراكز البيانات يولّد إنفاقاً في قطاع البناء، ويرفع الأجور ويستتبع استثمارات رأسمالية. لكن هناك تحذير في الأدبيات الاقتصادية من أن بعض أنواع الدعم العام يمكن أن تكون بمثابة «لعبة تبديل» في التنمية الاقتصادية، حيث لا تُنتج قيمة اقتصادية جديدة بالضرورة وإنما تُسرّع أو تُعيد توجيه مشاريع كانت ستحدث على أي حال. لذلك من المهم تقدير ما إذا كانت مراكز البيانات تجلب قيمة جديدة فعلية أم أنها تعيد توزيع أنشطة اقتصادية كانت ستقع في أماكن أخرى داخل الولاية.
الآثار البيئية والصحية
مراكز البيانات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ومع ذلك فإن أثرها على شبكات الكهرباء والمياه يثير تساؤلات مهمة. تشغيل هذه المنشآت من شبكة الطاقة العامة أو من مصادر مياه عامة قد يرفع تكاليف الكهرباء والمياه ويؤدي إلى زيادة حرق الوقود الأحفوري، أو قد يدفع نحو بناء محطات غازية جديدة إذا تم توليد الطاقة خلف عداد الاستخدام. هذا السيناريو قد يرفع الانبعاثات ويؤثر على جودة الهواء بإطلاق ملوثات مثل NOx وPM2.5 وSO2، مع ما يصاحب ذلك من زيادة في حالات الربو وأمراض الرئة ضمن المجتمعات المحلية.
من يستفيد ومن يتحمّل التكاليف؟
عوائد بناء وتشغيل مراكز البيانات غالباً ما تذهب جزئياً إلى المستثمرين ومستخدمي البيانات الذين قد يعيشون خارج الولاية. في المقابل، تكاليف الانبعاثات المناخية تمس أنحاء العالم، بينما المنافع التنموية مثل الوظائف وتأثيرات الصحة العامة تنعكس على المجتمعات المحلية. لذلك يبرز سؤال العدالة في توزيع المنافع والتكاليف بين الجهات المحلية والخارجية.
الحل بين التشريع المحلي والولاية
تميل الولاية إلى منح المجتمعات المحلية مساحة واسعة لاستخدام أدوات التنمية الاقتصادية لأن التحديات تختلف من منطقة إلى أخرى. حظر شامل على إعفاءات ضريبة الممتلكات قد يقطع بعض المجتمعات عن أدوات يمكن أن تساعدها على النمو. ومع ذلك، وبالنظر إلى الحجم المتزايد لمراكز البيانات وأثرها المحتمل، قد يكون وضع سياسة على مستوى الولاية نهجاً مباشراً لتنظيم صناعة تتغير بسرعة في الولاية.
يبقى القرار حول حظر الحوافز الضريبية لمراكز البيانات مسألة توازن بين جذب الاستثمار والحفاظ على الإيرادات العامة وصون البيئة وصحة السكان المحليين. المقترح الذي قُدم في مجلس النواب يفتح الباب لنقاش أوسع حول هذه المعادلة وكيفية تحقيق مصلحة الولاية والمجتمعات المحلية على حد سواء.