الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 18:08
امريكا اليوم

هل تتغير قواعد اللعبة؟ تنافس غير متوقع في الدائرة الثانية بولاية نيفادا

سباق الكونغرس

هل تتغير قواعد اللعبة؟ تنافس غير متوقع في الدائرة الثانية بولاية نيفادا

تحولت صورة الدائرة الثانية في نيفادا من معقل جمهوري آمن إلى سباق يحظى بقدر غير معتاد من الاهتمام. المرشحة الديمقراطية تيريزا بينيتيز-طومبسون جمعت في الربع الثاني مبلغاً يزيد قليلاً على ما جمعه المرشح الجمهوري ديفيد فليبو، في مؤشر مبكر على زخم لدى الحملة الديمقراطية، بينما واصلت مؤشرات التصويت والتحليلات الحزبية تباينها حول مدى قابلية flippo للهزيمة.

التصنيفات الوطنية مثل The Cook Political Report وSabato’s Crystal Ball ما زالت تصنف الدائرة كثابتة للجمهوريين، لكن Inside Elections نقلتها إلى خانة «مائل للجمهوري»، في تقدم طفيف لصالح الديمقراطيين. في الوقت نفسه صنفت لجنة الحملة الديمقراطية للمجلس التشريعي الدائرة بأنها «قابلة للعب»، ونشرت حملة بينيتيز-طومبسون استبيانات داخلية تشير إلى أن السباق داخل هامش الخطأ.

خريطة القوى وتباين التصنيفات

الدائرة التي تضم مقاطعة واشو وغالبية المناطق الريفية في نيفادا لم تمثلها أي ديمقراطي من قبل، لكن تباين التصنيفات يعكس تحوّلات محتملة. المحلل السياسي نات سيلفر وضع الدائرة في مركز تنافس أعلى من بقية دوائر نيفادا الثلاث التي تسيطر عليها الديمقراطيون، بينما استمرت تقارير أخرى في إبقائها ضمن خانة الأمان الجمهوري.

المرشحون والدعم الحزبي

فليبو، المتقاعد من القوات المسلحة، ربط حملته بشكل واضح بدعم الرئيس السابق دونالد ترامب وحاكم نيفادا جو لومباردو، وتظهر صفحته الرئيسية لافتة كبيرة تقول «مُعتمد من الرئيس ترامب والحاكم لومباردو». استغلال دعم ترامب كان محور فوز فليبو في الانتخابات التمهيدية، التي فاز بها بفارق يزيد عن 12 نقطة، وفق تصريحات زعيمة الأقلية في مجلس الشيوخ نيفادا روبن تايتس.

لكن موقف النائب المستقيل مارك أمودي أثار توتراً داخل المعسكر الجمهوري، إذ دعم أمودي في المرحلة التمهيدية مرشحاً آخر، جيمس سيتلماير، وقال إنه لن يؤيد فليبو في الانتخابات العامة. هذا الامتناع العلني عن التأييد له دلالات في سياق سباق يُنظر إليه على أنه قد يقرر بقاء الجمهوريين في الأغلبية بمجلس النواب.


الدائرة الثانية الآن تصنَّف مائِلاً للجمهوريين، لكن السباق أصبح أكثر تنافسية مما كان متوقعاً.

قضايا واتهامات

واجهت حملة فليبو انتقادات لعدم إصدار نموذج الإفصاحات المالية المطلوبة، وهو ما يبدو بارزاً لأن فليبو موّل حملته بنفسه بمبلغ يبلغ 1.6 مليون دولار. لم توضح الحملة مصدر ثروته بشكل شافٍ في المواد المتاحة.

من جهة أخرى، وصفت حملة فليبو بينيتيز-طومبسون بأنها «اشتراكية» وادّعت أنها تسعى لمنح إعفاءات ضريبية لمراكز البيانات؛ بينما تكشف سجلات أن بينيتيز-طومبسون كانت عضواً في جمعية الولاية عام 2015 عندما أجازت إعفاءات ضريبية لمراكز البيانات بفارق عريض عابر للانتماءات الحزبية، وقد قبلت تبرعات انتخابية بمبالغ تُقدَّر بعشرات الآلاف من جهات مرتبطة بقطاع مراكز البيانات، وفق تقارير.

أهمية المقعد في المعادلة الوطنية

يمثل مقعد الدائرة الثانية معبراً محورياً للمرة المقبلة لتحديد أولوية السيطرة في مجلس النواب، إذ يحظى باهتمام وطني لأن الجمهوريين لا يملكون إلا أغلبية ضئيلة. يعوّل الطرفان على تحركات قواعد الناخبين المحلية والانطباعات العامة عن ملفات الأمن الخارجي والتضخم، التي ذُكرت في تحليل وسائل الإعلام كعوامل قد تؤثر في سلوك الناخِبين.

حتى يوم عيد العمال، اعتمد متحدث حملة فليبو، روري مكشين، على توقعات نات سيلفر وأسواق التنبؤ مثل Kalshi وPolymarket التي أعطت فرص فليبو للفوز نسباً بلغت تقريباً 79% و75% على التوالي. في المقابل تسوّق حملة بينيتيز-طومبسون لنتائج استطلاعات داخلية تُظهر السباق داخل هامش الخطأ وتستند إليها لجنة الحملة الديمقراطية لإدراجه ضمن دوائر «قابلة للعب».

الخلاصة

يبقى السباق في الدائرة الثانية اختباراً لمسارات التحوّل الحزبي في مناطق كانت تقليدياً جمهورية، مع مؤشرات متضاربة بين تحليلات وطنية وزخم حملات محلية. النتيجة قد تؤثر على توازن السيطرة في مجلس النواب، ما يجعل الدائرة محط متابعة محلية ووطنية حتى يوم الاقتراع.

المزيد من الأخبار