الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 18:07
امريكا اليوم

مسؤولون في واشنطن ينددون بتصعيد إدارة ترامب تحقيقات الاحتيال الانتخابي

التحقيقات الانتخابية

مسؤولون في واشنطن ينددون بتصعيد إدارة ترامب تحقيقات الاحتيال الانتخابي

أعرب مسؤولون في ولاية واشنطن عن استياءهم من تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم تصعيد تحقيقاتها في قضايا الاحتيال الانتخابي في عدد من الولايات هذا الأسبوع، من بينها ولاية واشنطن.

جاءت هذه التقارير بعد نشر إرشادات داخلية نُقلتها شبكة إعلامية، وأكدت أن فرعاً من مكتب التحقيقات في وزارة الأمن الداخلي سيقود حملة فدرالية للبحث عن ناخبين غير مواطنين وتنفيذ تحقيقات ميدانية ومقابلات ودعم المراجعات القضائية العاجلة، وذلك قبل أسابيع من توزيع بطاقات الاقتراع للانتخابات النصفية في نوفمبر.

ردود مسؤولي واشنطن

أدان وزير خارجية الولاية، ستيف هوبز، ما وصفه بـ”محاولة أخرى من الحكومة الفدرالية لإثارة الفوضى والارتباك قبل الانتخابات النصفية”. وذكر هوبز أن الولاية سجلت “خمس حالات موثقة فقط من الاحتيال الانتخابي” من بين 90 مليون ورقة اقتراع أُدلي بها بين عامي 2008 و2025.

وقال النائب العام نيك براون إنه “ليس لديه سبب ليعتقد أن هذا استجواب شرعي من قِبَل وزارة الأمن الداخلي”، مشدداً على أن انتخابات واشنطن آمنة بفضل عمل القادة على المستوى الولائي والمحلي عبر الطيف الأيديولوجي، وأن الولاية ستتمسك بسيادة القانون في هذا التوقيت الحاسم للديمقراطية.

لم يقدّم هوبز ولا براون معلومات إضافية حول تفاصيل التحقيقات خارج ما ورد في تقارير وسائل الإعلام.


واشنطن سجّلت خمس حالات احتيال انتخابي فقط من بين 90 مليون ورقة اقتراع بين 2008 و2025.

تفاصيل الحملة الاتحادية

حسب التقارير، كُلِّفت وحدة تابعة لهيئة الهجرة والجمارك الأميركية (HSI) بعمليات التحقيق، فيما ذُكر أن هذه المبادرة تشمل تسع ولايات إلى جانب واشنطن، بينها كاليفورنيا وكونيتيكت وجورجيا وميسوري ونيفادا ونيويورك وبنسلفانيا وويسكونسن.

أفادت بيانات لوزارة الأمن الداخلي أنها سجّلت أربع حالات اعتقال مرتبطة بالتصويت من قِبل غير المواطنين في 2024 و2025، فيما قال متحدث لم يُسمَّ إن الهيئة “ملتزمة باستعادة نزاهة أنظمة انتخابنا وضمان أن المواطنين الأميركيين فقط هم من ينتخبون قادتهم”.

خلفية إجرائية وتداعيات محلية

أتى هذا التصعيد في وقت تضغط فيه إدارة ترامب أيضاً لإجراء تغييرات على سجلات الناخبين، وهددت بحجب تمويل اتحادي عن الولايات التي لا تعتمد متطلبات تهدف إلى شطب غير المواطنين من قوائم الناخبين. ومن أبرز مقترحات الإدارة مشروع قانون لحفظ نزاهة التصويت يتطلب إثبات الجنسية عند التسجيل وإظهار بطاقة هوية قبل الاقتراع.

ردّ هوبز بأن الوزارة الفدرالية “تضيع أموال دافعي الضرائب في التحقيق في ظاهرة نعرف أنها غير صحيحة”، مؤكداً في الوقت ذاته أن مكتبه والمسؤولين الانتخابيين في المقاطعات يركزون على إدارة انتخابات آمنة وعادلة لناخبي واشنطن في نوفمبر.

يبقى السؤال حول مدى مصداقية وحجم هذه التحقيقات والآثار العملية لها على إدارة الانتخابات المحلية مفتوحاً، خصوصاً أن مسؤولي الولاية يصرّون على ندرة حالات الاحتيال الانتخابي والتي تؤكدها الأرقام المعلنة.

المزيد من الأخبار