قُدِّمت خطوة دستورية هذا الخريف تهدف إلى ضمان “حقوق التصويت” للمفرَج عنهم سابقًا في ولاية فيرجينيا، بعد سنوات من الممارسات المتغيرة والقرارات الفردية بشأن من يحق له التصويت. التعديل، الذي أقرّه المجلس التشريعي للمرة الثانية وسيطرح على استمارة الاقتراع في الانتخابات العامة، يسعى إلى جعل استعادة الحقوق أمراً ثابتاً في الدستور بدلاً من أن يكون خاضعاً لقرارات حكومية متقلبة.
قِصة Quadaire Patterson تعكس أثر هذه التغييرات على مستوى فردي: بعد قضاءه 16 عاماً من أصل حكم لمدة 20 عاماً وأُفرج عنه مبكراً في 2024 بموجب برنامج سلوكي حسن، أعاد له حاكم الولاية Abigail Spanberger هذا الصيف حقوقه الانتخابية مع أكثر من 60,000 مفرَج عنهم آخرين. Patterson يقول إنه يخطط للتصويت للمرة الأولى في 3 نوفمبر، وأن التعديل سيحوّل “حقوق التصويت” من امتياز يُمنح ويُحجب إلى حق مضمون للمواطنين.
التعديل يهدف إلى ضمان حقوق التصويت لما يزيد على 60,000 مفرَج عنهم وفتح الباب لحوالي 200,000 ناخب إضافي.
خلفية دستورية وإجراءات استعادة الحقوق
دستور ولاية فيرجينيا الحالي ينص على الحرمان الدائم من حقوق الاقتراع لأي شخص مدان بجميع الجرائم الجنائية (felonies) ما لم يُمنَح عفواً من الحاكم أو ينجح في المرافعات القانونية لاستعادة حقه. في الممارسة العملية كانت عمليات الاستعادة هذه خاضعة لتقدير الحاكم، وهو ما أدّى إلى تقلبات في الأعداد ومقاييس الاستعادة، خاصة خلال ولاية الحاكم السابق Glenn Youngkin التي شهدت تراجعاً في عمليات الاستعادة.
المشروع التعديلي الذي سيُعرض على التصويت اضطر إلى المرور بنفس النص خلال المجلس التشريعي عامين متتاليين، وهو شرط دستوري لإدراج تعديل على الاستمارة الانتخابية. أقرّ المشرّعون النسخة الحالية بعد أن استعاد الحزب الديمقراطي أغلبية المقاعد التشريعية في 2023، ما أتاح إعادة طرح التعديل بعد محاولات سابقة فشلت في المراحل التشريعية.
مواقف النواب والنواب المستقلون
غالبية نواب الحزب الجمهوري عارضوا التعديل تاريخياً، لكن كان ثمة استثناءات. النائب Mike Cherry، من Colonial Heights وهو جمهوري، دعم نسخة سابقة من التعديل في 2022 التي لم تنجح، وانضم إلى زملائه الديمقراطيين في التصويت لصالح النسخة الأخيرة هذا العام. Cherry قدّم تعديلات مبدئية تقصّي فرضية استعادة الحقوق على من ارتكبوا جرائم عنيفة، كما اقترح أن يُشترط سداد كامل التعويضات للضحايا قبل استعادة الحقوق، لكن اقتراحاته لم تُطبَّق.
عن أسباب دعمه النهائي قال Cherry إنه يرى أن المجتمع لا ينبغي أن يفرض حكماً مدى الحياة على الحقوق المدنية إذا لم يمنحه القاضي حكماً مدى الحياة: “إذا لم يمنحك القاضي حكماً بالسجن مدى الحياة، فلا ينبغي أن نوّجه نحن كمجتمع حكماً مدى الحياة”، وأضاف أن بعد انتهاء فترة العقوبة يجب أن تُستعاد الحقوق.
تأثير التغييرات القضائية والإحصاءات المتوقعه
إلى جانب التعديل الدستوري، أصدرت محكمة فدرالية حكماً قضى أن قانوناً من عصر إعادة الإعمار كان يسمح بحرمان أصحاب إدانات معينة من الحق في الاقتراع استند إلى تعريفات جنائية لعام 1870 بشكل غير مبرر، وبناءً على ذلك قد يتأهل نحو 200,000 شخص إضافي لحقوق الاقتراع بحسب الإشعارات الرسمية. وزارة انتخابات فيرجينيا أعلنت في سبتمبر أن الولاية باتت تستثني الآن على قائمتها جرميَي القتل والقتل الخطأ (murder and manslaughter) فقط من بين الجرائم التي تُسقط حق الاقتراع.
نشاط المجتمع ودوافع الناجين من السجون
أمثلة مثل Patterson وزوجته Santia Nance تبرز كيف أن الأشخاص الذين أُفرج عنهم عادوا للمساهمة في المجتمع: المشاركة في لجان حكومية محلية، والعمل كأخصائيي تعافي نظير، وإطلاق منظمات غير ربحية، أو الانخراط في مجموعات الضغط والدعوة لإصلاح العدالة الجنائية. قال Patterson إن الفترة التي قضاها منفصلاً جعلته حريصاً على إعادة الانخراط والتأثير في السياسات، وذكرت Nance أنها حريصة على أن ترى القصص هذه لتصل إلى المحكومين حالياً داخل السجون.
ماذا يوجد على البطاقة الانتخابية؟
بجانب تعديل “حقوق التصويت” سيُعرض على الناخبين تعديلان دستوريان آخران: واحد لحماية الحقوق الإنجابية بما في ذلك الوصول إلى وسائل منع الحمل والعلاج الإنجابي والإجهاض، وآخر يحمي حقوق الزواج من نفس الجنس في حال تغيّرت المعايير الاتحادية. بدأت فترة التصويت المبكر في فيرجينيا منذ 18 سبتمبر، بينما يخطط Patterson للتصويت شخصياً يوم 3 نوفمبر، وقال عن بطاقة الاقتراع “نقول نعم في كل الخانات”.