الخميس، 29 أكتوبر 2026 20:51
امريكا اليوم

محكمة أمريكية تحكم بالسجن 60 عاماً على مسؤول سوري سابق لإدانته بالتعذيب واحتيال الهجرة

جرائم حرب وهجرة

محكمة أمريكية تحكم بالسجن 60 عاماً على مسؤول سوري سابق لإدانته بالتعذيب واحتيال الهجرة

حكمت محكمة فدرالية في الولايات المتحدة على سامير عثمان الشيخ، البالغ من العمر 74 عاماً، بالسجن لمدة 60 سنة بعد إدانته بتهم تتعلق بالتعذيب و”احتيال الهجرة”. جاء الحكم بعد أن أدانته هيئة محلفين في مارس 2026 بتهمة التآمر لارتكاب التعذيب، وثلاث تهم متعلقة بالتعذيب، وتهمة احتيال تأشيرة، وتهمة محاولة احتيال للحصول على التجنيس.


حكمت المحكمة على سامير عثمان الشيخ بالسجن 60 عاماً بعد إدانته بالتعذيب وارتكابه احتيال الهجرة.

أظهرت الأدلة خلال المحاكمة أن الشيخ، الذي شغل منصب مدير سجن عدرا (المعروف أيضاً باسم سجن دمشق المركزي) وخلال فترة توليه من حوالي 2005 إلى 2008، أمر وشارك في تعذيب محتجزين بهدف قمع المعارضة السياسية. كما ثبت أنه كذب على مسؤولي الهجرة الأميركيين للحصول على البطاقة الخضراء وتقديم طلب للتجنيس بعد دخوله الولايات المتحدة في عام 2020. لقد بقي قيد الاحتجاز منذ توقيفه في يوليو 2024.

وقائع وأدلة المحاكمة

شهد ثلاثة من ضحايا الشيخ في المحكمة ووصفوا أساليب التعذيب التي تعرضوا لها أو التي رآوها تحدث لآخرين داخل سجن عدرا. تضمنت الشهادات أن الضحايا ثبتوا في جهاز يعرف باسم “البساط الطائر”، ما أدى إلى طي أجسادهم عند الخصر، أو تم تقييدهم في السقف مع صفوف من القيود، أو تعرّضوا لضرب وحشي وهم محاصرون داخل إطارات سيارات، ووُضعوا في زنازين صغيرة قذرة وباردة ومبللة تعج بالحشرات والقوارض.

نقل سجناء إلى الجناح تحت الأرض

قدمت النيابة دلائل تفيد بأنه عندما رفض سجينان أوامر الشيخ بإيذاء سجناء سياسيين، وبعد اعتراض رسالة من سجين ثالث كانت تدعم سجينا سياسياً، أمر الشيخ بنقل هؤلاء السجناء إلى قسم تحت الأرض يعرف باسم “الجناح 13″، حيث احتُجزوا في زنازين ضيقة وتعرضوا للتعذيب.

التهم والعقوبة

أدانت هيئة المحلفين الشيخ في مارس 2026 بواحد من تهم التآمر لارتكاب التعذيب، وثلاث تهم تعذيب، وتهمة احتيال تأشيرة، وتهمة محاولة احتيال على طلب تجنيس. أصدرت محكمة فيدرالية لاحقاً حكماً بالسجن لمدة 60 سنة. التهم الجنائية شملت كذلك مزاعم بأنه أدلى بتصريحات كاذبة إلى سلطات الهجرة للحصول على مزايا الهجرة بما في ذلك البطاقة الخضراء وطلب التجنيس.

التحقيق والملاحقات

قُدِمت القضية من قبل مكتب المدعي الأميركي للمنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، وشارك في ملاحقتها محامو محاولة القضية من قسم الجرائم في وزارة العدل: محامي المحاكمة باتريك جاسبرسي ومحامي مساعدة الولايات المتحدة جوشوا أو. موسنر، بمساندة محلل/مؤرخ من قسم حقوق الإنسان والملاحقات الخاصة يدعى فيليب هوفمان، ومكتب الشؤون الدولية في وزارة العدل. وقد شملت التحقيقات وكلاء من وحدة التحقيقات التابعة لوزارة الأمن الداخلي (وحدة الهجرة والجمارك) ومكتب التحقيقات الفدرالي.

دور مراكز مواجهة الجرائم ضد حقوق الإنسان

قدمت وحدة مركز مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب في قسم الهجرة والجمارك الدعم الكبير للتحقيق، إلى جانب وحدة حقوق الإنسان الدولية في مكتب التحقيقات الفدرالي ووكالات أخرى، بما في ذلك خدمات المواطنة والهجرة الأميركية التي ساعدت في القضية. تأسس هذا المركز في 2009 بهدف تحديد وملاحقة من يُشتبه في ارتكابهم انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل الولايات المتحدة.

دعوة للإبلاغ

حثّت الجهات القضائية والجهاز الأمني الجمهور على الإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة عبر خط نصائح مخصص أو عبر البريد الإلكتروني المخصص للمركز، إضافة إلى تعبئة نماذج البلاغات المتاحة إلكترونياً. كما تم توجيه نداء للإبلاغ عن أي احتيال أو إساءة متعلقة بمنافع الهجرة باستخدام استمارات بلاغات الجهات المعنية.

تكرار المصطلح: احتيال الهجرة ظهر خلال المقال كجزء من الاتهامات التي أدت إلى مثول الشيخ أمام القضاء، وتُعدّ هذه القضية جزءاً من جهود السلطات الفدرالية لمحاسبة من يُزعم أنهم ارتكبوا انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان واستخدموا الأكاذيب للحصول على مزايا هجرة في الولايات المتحدة.

المزيد من الأخبار