الخميس، 29 أكتوبر 2026 17:31
امريكا اليوم

تجديد الجدل حول مساهمات القطاع المالي وتصويت جين كيغانز ضد حماية المستهلك

حماية المستهلك

تجديد الجدل حول مساهمات القطاع المالي وتصويت جين كيغانز ضد حماية المستهلك

تلقت جين كيغانز 49,500 دولاراً من لجان سياسية مرتبطة بالقطاع المالي بينما صوتت في 9 أبريل 2025 لإلغاء قواعد حماية المستهلك.

تواجه النائبة الجمهورية عن فيرجينيا بيتش، جين كيغانز، تجديداً في الانتباه العام بعد أن أظهرت سجلات التبرعات حصول حملاتها على عشرات الآلاف من الدولارات من لجان سياسية مرتبطة بقطاع الخدمات المالية، بينما صوتت لصالح إبطال قواعد وفاقِتِ حماية المستهلك الفدرالية في 9 أبريل 2025. المسألة تعيد نفسها بينما تستعد كيغانز لخوض إعادة انتخاب في دائرة تسكنها أكبر مجموعة من المحاربين القدامى في فيرجينيا ومجتمع عسكري نشط.

الموازنات والتصويتات الفيدرالية باتت محور انتقادات من معسكر منافستها الديمقراطية، النائبة السابقة إلين لوريا، التي اعتبر مندوب حملتها أن كيغانز “سياسية تعتمد على الدفع مقابل الأداء” وتستجيب لمصالح شركات تستهدف المحاربين وأفراد القوات المسلحة. حملة كيغانز دافعت عن سجلها مشيرة إلى خبرتها كطيّارة هليكوبتر في البحرية الأميركية وزوجة عسكرية وأم، وإلى أولوياتها المتعلقة بخفض تكاليف الأسر العسكرية وضمان الأجور والسكن والرعاية الصحية.

التصويتان الفيدراليتان وما تغيّره

في 9 أبريل 2025، صوتت جين كيغانز لرفع توصية إلغاء قاعدة لمكتب حماية المستهلك المالي كانت تخضع بموجبها أكبر شركات الدفع الرقمية غير البنكية للفحوصات الفدرالية الروتينية. القرار مرّ بنتيجة 219-211، إذ صوت جميع النواب الجمهوريين الحاضرين لصالحه، فيما صوت جميع النواب الديمقراطيين الحاضرين ضده. القاعدة كانت تنطبق على شركات تعالج ما لا يقل عن 50 مليون معاملة سنوياً، بما في ذلك محافظ الدفع والتطبيقات لنقل الأموال.

إلغاء هذه القاعدة أزال الأساس للفحوصات الروتينية من قبل المكتب، لكنه لم يعفِ هذه الشركات من قوانين حماية المستهلك الفدرالية العامة. كما أن القاعدة لم تكن موجهة تحديداً إلى خدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً (buy now, pay later)، وقد فصل المكتب بين خدمات الدفع والاقتراض ورفض توسيع القاعدة لتشمل سوق القروض هذه.

نفس الجلسة شهدت تصويت كيغانز لإبطال قاعدة أخرى تتعلق بالرسوم على السحب على المكشوف، والتي كانت ستلزم البنوك والاتحادات الائتمانية التي تزيد أصولها عن 10 مليارات دولار بتحديد رسوم السحب على المكشوف عند 5 دولارات، أو ربطها بالتكاليف والخسائر الفعلية، أو الامتثال لحماية ائتمانية وإفصاحات إضافية. الجمهوريون حَجّوا بأن القاعدة قد تقلل من استعداد البنوك لتقديم خدمة السحب على المكشوف، بينما رأى المدافعون عن المستهلك أنها كانت ستحد من الرسوم المفرطة التي تضُر بالمستهلكين الذين يعيشون من راتب لراتب، بمن فيهم الأسر العسكرية.

المساهمات المالية وسجل التصويت

تظهر سجلات الحملات أن كيغانز تلقت مبالغ من عدة لجان سياسية. وفقاً لملفات حملتها: حصلت كيغانز على 17,500 دولار من “GOPAC” في 2019 خلال ترشحها لمجلس الشيوخ في فيرجينيا عن الدائرة السابعة، كما تلقت 10,000 دولار إضافية من “GOPAC Election Fund” لحملتها الكونغرسية في 2021 و2022. تُعدّ GOPAC منظمة سياسية جمهورية، لكن مراجعات سابقة لتمويلها أظهرت مساهمات كبيرة من شركات قروض الأجل القصير وقروض ملكية المركبات.

كما تلقت كيغانز مجتمعة 22,000 دولار من لجان مرتبطة بشركات مثل Ally Financial وAmerican Express وCapital One وRegions Financial وExperian. تجمِّع هاتان الفئتان معاً ما مجموعه 49,500 دولار من المساهمات. بعض هذه الأموال وصلت قبل تصويتها الفيدرالي في 2025، وبعضها بعده، بما في ذلك مساهمة في نوفمبر 2025 لحسابها القيادي.

المساهمات بحد ذاتها لا تثبت تأثير المانحين على تصويت كيغانز، لكن تاريخ الخلاف حول علاقاتها مع صناعة الإقراض يعود إلى فترة وجودها في مجلس شيوخ فيرجينيا، عندما واجهت أسئلة عن معارضتها لقانون “العدالة في الإقراض” في عام 2020 ومساهمات GOPAC. في مقابلة صحفية آنذاك قالت كيغانز: “I would never vote for anything that I thought would be considered to be hurtful or harmful to veterans.”

ردود الفعل والتحليل السياسي

صاحب حملة منافستها الديمقراطية وصف ما حدث بأنه “فساد في وضح النهار”، فيما لم يرد متحدث حملة كيغانز، كالفن مور، على قائمة أسئلة حول التصويتات والمساهمات، لكنه أرسل بياناً للدفاع عن سجلها، مشيراً إلى أولوياتها لصالح العسكريين ومشروعات مثل تقديم تشريع “Pay Our Troops Act of 2026” في سبتمبر 2025 للحفاظ على رواتب العسكريين خلال الإغلاقات الحكومية وتقليل العقبات أمام قروض بنك المحاربين القدامى.

ألكس كينا، أستاذ مساعد في العلوم السياسية بجامعة فيرجينيا كومنولث، قال إن سجل تصويت النائب يمكن أن يصبح عبئاً إذا نجحت المعارضة في ربطه بمصالح الناخبين اليومية. وأضاف: “This is a bad look, and it will be very easy to show that her voting record has directly affected the economic interests of voters in the district.” كما رأى أن إبراز هذه القضايا قد يضعف قدرة كيغانز على حشد القاعدة التي أوصلتها إلى المكتب، وقد يحفّز ناخبين ديمقراطيين ومستقلين على دعم لوريا.

مجموعة Cook Political Report تصف إعادة المواجهة بين كيغانز ولوريا بأنها سباق متعادل (toss-up)، ما يجعل أي ملف يمكن أن يربط سجل النائب بمخاوف اقتصادية محلية ذا أثر سياسي محتمل قبيل الانتخابات.

المزيد من الأخبار