الخميس، 29 أكتوبر 2026 21:22
امريكا اليوم

المدعي العام الفيدرالي يؤكد: الحكومة لن تتراجع عن مراجعة بيانات الناخبين للبحث عن غير المواطنين في أريزونا

خصوصية الناخبين

المدعي العام الفيدرالي يؤكد: الحكومة لن تتراجع عن مراجعة بيانات الناخبين للبحث عن غير المواطنين في أريزونا

أبدى المدعي العام الفيدرالي في أريزونا، تيموثي كورشاين، رفضه التراجع عن الاجراءات الفدرالية المتعلقة ببيانات الناخبين، في رد على رسالة مشتركة أرسلها المدعي العام في الولاية كريس مَيِس وسكرتير الدولة أدريان فونتس يطلبان فيه التأكيد أن أي معلومات شخصية للناخبين في أريزونا لا تُستخدم للبحث عن غير المواطنين.


مراجعة وطنية أدت إلى 160 اعتقالاً من بين 211 مليون ناخب مسجّل.

ماذا قال المدعي العام الفيدرالي

في رده، قال كورشاين إن من يطلبون التأكيد «لا سبب لديهم للقلق» وأن البيانات الانتخابية التي حصلت عليها مكتبه في مارس من مجلس شيوخ أريزونا «تمت إحالتها بسرعة إلى مكتب الـFBI للمراجعة» و«لا تُستخدم للأغراض التي طرحتموها» في رسالة مَيِس وفونتس.

كما استند كورشاين في رده إلى حكم المحكمة العليا الأميركية الأخير الذي قرر أن الحكومة الفدرالية يمكنها المضي قُدماً في استخدام قاعدة بيانات اعتبرتها المحكمة معيبة للبحث عن ناخبين غير مواطنين محتملين وإزالتهم من جداول الناخبين، وأن استخدام تلك القاعدة لم ينتهك قوانين الخصوصية الفدرالية.

موقف سلطات الولاية

مكتب المدعي العام في أريزونا رفض التعليق على رسالة كورشاين. أما مكتب سكرتير الدولة أدريان فونتس فأكد في بيان مكتوب أن رسالة المدعي العام وحكم المحكمة العليا «لا يغيران موقفهم» وأنه «في غياب أمر قضائي نهائي أو إجراء قضائي قانوني آخر، لن يقوم مكتب سكرتير الدولة بالإفصاح عن سجلات الناخبين لوزارة العدل». وأضاف بيان المكتب أن القيام بذلك سيُعد خرقاً لقوانين الخصوصية الفدرالية وقوانين أريزونا بحسب ما ورد في بيانهم.

وقال مكتب سكرتير الدولة إن «مكتب السكرتير ملتزم باتباع القانون وحماية خصوصية السكان الأريزونيين، بغض النظر عن الضغوط من الحكومة الفدرالية».

الخلفية والإجراءات السابقة

في مارس، استدعى مكتب التحقيقات الفدرالي سجلات من مجلس الشيوخ بالولاية تتعلق بتدقيق حزبي لأصوات انتخابات 2020 الذي حاول — ولكنه لم يُثبت — تزوير النتيجة لصالح دونالد ترامب، ومن بين هذه السجلات نسخ من قاعدة بيانات تسجيل الناخبين في مقاطعة ماريكوبا.

النظام محل الجدل هو نظام التحقق المنهجي للوافدين للحصول على استحقاقات (SAVE)، الذي وُضع أصلاً للتحقق من صفة المهاجرين أو المواطنين المتجنسين لاستحقاقهم لبرامج حكومية، وتم توسيع استخدامه خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب ليشمل صيانة جداول الناخبين.

أرقام مختصرة حول مزاعم تصويت غير المواطنين

أظهرت مراجعة مكتب مدعي مقاطعة ماريكوبا لحوالي 270 حالة محتملة لمرشحين غير مواطنين أن 8 أشخاص فقط كانوا فعلاً غير مواطنين صوتوا. من بين 60 شخصاً تم تمييزهم وُجد أنهم صوتوا في انتخابات، كان 8 منهم غير مواطنين، و«لا أكثر من ثلاثة» منهم صوتوا في انتخابات واحدة على الأكثر، بحسب تصريح المدعية العامة لمقاطعة ماريكوبا راشيل ميتشل.

وعلى الصعيد الوطني، أدت مراجعات نفذتها إدارة ترامب إلى 160 اعتقالاً فقط من بين 211 مليون ناخب مسجل على مستوى البلاد، وفق المعطيات الواردة.

دعوة للتعاون من المكتب الفيدرالي

في رسالته، دعا كورشاين إلى فرصة للعمل مباشرة مع سكرتير الدولة أدريان فونتس لمراجعة جداول الناخبين «مما يلغي الحاجة للاستدعاءات ويخفف مخاوف سوء الاستخدام». وأوضح أن العمل المباشر مع مكتبه وأجهزة إنفاذ القانون الفدرالية يمكن أن يساعد على تحقيق هدفين في آن واحد — حماية خصوصية الناخبين وضمان نزاهة الانتخابات في أريزونا.

تظل الخلافات بين السلطات الفدرالية ومسؤولي الولاية على حالها مع تبادل مواقف قانونية وإجرائية، فيما يتركز الجدل حول ما إذا كان الإفصاح عن بيانات الناخبين واستخدامها بهذه الطريقة مسموحاً به بموجب قوانين الولاية الاتحادية والمحلية والحكم الأخير للمحكمة العليا.

المزيد من الأخبار