الخميس، 29 أكتوبر 2026 21:22
امريكا اليوم

من سيصوّت ضد تعديل دستوري يحدد ضريبة الدخل عند 3.5%؟

معدل 3.5%

من سيصوّت ضد تعديل دستوري يحدد ضريبة الدخل عند 3.5%؟

يعتبر بول “سكيب” ستام، النائب الجمهوري السابق في مجلس ولاية نورث كارولاينا وزعيم الأغلبية ونائب رئيس المجلس السابق، أن التعديل الدستوري المقترح الذي يحدد سقف ضريبة الدخل عند 3.5% يعالج مشكلة الإنفاق الزائد بطريقة قد تكون محفوفة بالمخاطر. ويشير ستام إلى أن الضريبة على الدخل الشخصي تشكل نحو نصف إيرادات الصندوق العام للولاية، وأن تحديد المعدل المستقبلي عند 3.5% سيقفل خيار تعديل السقف بسهولة في المستقبل.


أدعم رقابة إنفاق حكومي، لكن قَفْل معدل ضريبة الدخل عند 3.5% يخلق قيداً دستورياً يصعب تجاوزه ويعرّض ميزانية الولاية لمخاطر كبيرة.

النص الدستوري والوضع الراهن

ينص حالياً البند 2 من المادة الخامسة في دستور ولاية نورث كارولاينا على أن “معدل الضريبة على الدخل لا يجوز أن يتجاوز في أي حال سبعة بالمئة”، مع السماح بالإعفاءات والخصومات الشخصية. المقترح الحالي يغيّر هذا الحد الأقصى ويقيده إلى 3.5%، وهو سقف لا تمتلك الولاية خبرة تشغيلية سابقة معه وفق ما يقوله الكاتب.

القيود البرلمانية لصياغة التعديل وتغيير الدستور

يشدّد ستام على أن تعديل الحد الأقصى لمعدل الضريبة لن يكون أمراً بسيطاً لاحقاً لأن تغيير ذلك سيتطلب تعديلًا دستوريًا آخر. يتطلب ذلك موافقة ثلثي أعضاء المجلس بمفهومه الخاص هنا—مما يعني «3/5 من كل المجلس»، وهو ما يترجم إلى 72 صوتاً في مجلس النواب و30 صوتاً في مجلس الشيوخ—بالإضافة إلى استفتاء شعبي على مستوى الولاية. ويؤكد أن التعديل الدستوري يختلف عن تجاوز النقض (veto override) لأن النص الدستوري يتطلب 72 صوتاً إيجابياً بغضّ النظر عن الحضور أو نسبة المصوتين.

حُجج اقتصادية وقيود بديلة

يعلق ستام أن الافتراض القائل بأن خفض المعدل إلى مستوى أقل مثل 3.5% سيؤدي بالضرورة إلى زيادة الإيرادات هو مغالطة اقتصادية ومنطقية؛ يستشهد بمقارنة تاريخية حيث انخفض المعدل من 7.75% إلى 4.5% ثم ارتفعت الإيرادات، لكنه يرى أن الارتباط الزمني لا يثبت علاقة سببية حتمية ويشير إلى نقطة العائد التناقصي.

كما يحذّر من أن التعديل يقيّد معدل الضريبة فقط ولا يمنع الزيادة في أنواع ضرائب أخرى أو تعديل الإعفاءات والخصومات الشخصية. وفيما لو أرادت الجمعية العامة إنفاق المزيد، قد تُخفض الإعفاءات أو تُلغي خصومات، أو تلجأ إلى فرض ضرائب جديدة على السلع والخدمات لتعويض العجز، وهو ما يعتبره ستام سيؤدي إلى اضطراب في الميزانية.

توسّع الضرائب الأخرى ومخاطر على الميزانية

يذكر الكاتب أن خطة في مجلس الشيوخ تقترح خفض ضريبة الدخل إلى 2.5% مع توسيع الخضوع للضريبة ليشمل خدمات تُفرض عليها ضريبة مبيعات وإضافة “ضرائب الخطيئة” على الكحول والقمار والتبغ والماريجوانا لسدّ الفجوة. ويطرح تساؤلاً استنكاريًا حول مدى منطقية توسيع الضرائب لتشمل أي نشاط محتمل في المستقبل، مما يعطي صورة عن التشابك المحتمل بين أنواع الضرائب.

وينبه ستام إلى أن تحويل ضرائب الخدمات إلى ما يشبه ضريبة دخل إجمالي قد يفتح أبواباً لنزاعات قانونية، مثالاً على ذلك: إذا طُبقت ضريبة مبيعات بنسبة 6.75% على خدمات محاسب قانوني، فهل يمكن للمحاسب أن يدّعي أن الضريبة الفعلية على دخله الإجمالي تتجاوز الحد الدستوري البالغ 3.5%؟ هذا السيناريو، بحسبه، قد يؤدي إلى فوضى في الميزانية القانونية والمالية.

الديون والتصنيف الائتماني

يشير ستام إلى أن الاقتراض قد يصبح بديلاً مغرياً للتمويل لأن عائدات السندات لا تُحتسب ضمن حد ضريبة الدخل، مما قد يدفع إلى تمويل إنفاق طويل الأجل بواسطة الديون بدلاً من الإيرادات الجارية. ويحذّر من أثر ذلك على تصنيف الولاية الائتماني (AAA)، لأن وكالات التصنيف تُعادي عادة القيود الضريبية المتّجهة نحو المستقبل، ومع فقدان تصنيف AAA تزداد تكلفة الاقتراض.

البعد الفدرالي والنتيجة العملية

يعرض ستام أيضاً بعداً فدرالياً؛ مشيراً إلى أن مشكلة الإنفاق الأكبر تكمن على مستوى الحكومة الفدرالية التي تجاوزت ديونها الـ 40 تريليون دولار. ويستعرض سيناريو افتراضياً لـ”صفقة كبرى” إعادة تخصيص أموال فدرالية إلى الولايات، ويخلص إلى أن التقيد الدستوري بمعدل 3.5% قد يمنع ولاية نورث كارولاينا من الاستفادة بسهولة من تحويلات أو صلاحيات جديدة تتطلب إيرادات إضافية.

القرار الشخصي

ختاماً، يعلن بول “سكيب” ستام موقفه بوضوح من الاقتراع العام، معلناً أنه سيصوّت “لا” في 3 نوفمبر 2026، ويبرر ذلك بالقيود الدستورية والاقتصادية والعملية التي يراها في المقترح.

المزيد من الأخبار