تجمّع قدامى المحاربين في ميشيغان أمام محطة وقود في لانسنغ يوم 25 سبتمبر 2026 للاعتراض على حرب إيران التي يتهمونها بإثقال كاهل الطبقة العاملة ورفع أسعار البنزين، وللشكاية من تطبيق نظام سجلات صحية إلكتروني جديد يضرّ برعاية المحاربين القدامى.
السينات صوتت 49-50 لرفض أحدث قرار للحد من صلاحيات الحرب، بينما يواجه قدامى المحاربين ارتفاع أسعار الوقود ومشكلات في سجلات الرعاية الصحية الإلكترونية.
خلفية الاحتجاج
نظّم الاحتجاجَ حزب مقاطعة إنغام الديمقراطي ومجموعات مناهضة لسياسات الرئيس دونالد ترامب، بينها Common Defense وفصل إنديفيزبل عن الدائرة السابعة في ميشيغان. المشاركون ركّزوا على ارتباط ارتفاع أسعار الوقود والضغوط الاقتصادية اليومية بـحرب إيران، واستذكروا مرور 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر كمقدمة لتساؤلات حول الغايات والتكاليف البشرية التي تترتب على الصراعات الخارجية.
ستيف مونتي، محارب سابق في حرب العراق، قال إنه خدم منذ كان عمره 19 عاماً بعد تدريب الجيش ثم وجد نفسه في العراق بعد 11 سبتمبر. وتساءل مونتي عمّا حقّقته الحروب الماضية وما إذا كانت حرب إيران ستعود بالنفع على المواطنين العاديين: “هل أصبحنا أفضل حالاً؟ هل انخفضت أسعار الوقود؟ هل نشعر بأمان أكثر؟”
انتقادات للقيادات والقرارات التشريعية
وجّه المتحدثون انتقاداتهم إلى النائب الجمهوري عن الدائرة السابعة توم باريت (Tom Barrett)، متهمين إياه بدعم إجراءات ومشروعات ميزانية تُسهِم في تمويل العمليات العسكرية. وذكّر بعضهم بأن باريت صوت لصالح أربعة قرارات في مجلس النواب تتعلق بصلاحيات الحرب، لكن تلك القرارات لم تنل قبول مجلس الشيوخ الذي رفض أحدث قرار بأغلبية 49-50.
دوان كلاينهارت، رتبة سارجنت ميجور متقاعد خدم مع باريت في خليج غوانتانامو، قال: “Tom Barrett initially voted against limiting Trump’s war powers. He says now that he wants us to get out of Iran. Tommy, that is too little and too late.” كما أشار الانتقاد إلى تصويت باريت دعمًا لإطار ميزانية قيمته 95 مليار دولار يتضمن 60 مليارًا للدفاع و13 مليارًا للاستخبارات، وهو ما انتقده منافسه السياسي وليام لورانس (William Lawrence) باعتباره مساهمة في استمرار النزاع.
من جانبه قال باريت في مقابلة مع الصحيفة إن اعتراضه السابق على بعض قرارات صلاحيات الحرب كان استنادًا إلى نص قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 الذي يوجِب انسحاب القوات بعد 60 يومًا ما لم يمدد الكونغرس الوجود، مضيفًا: “I take the issue of war very seriously. That’s reflective of my life experience. And one thing that I am not very flexible on is the issue of whether and how we send Americans into war.” باريت خدم في الجيش الأمريكي 22 عامًا بما في ذلك أثناء حرب العراق.
مخاوف بشأن سجلات الرعاية الصحية الإلكترونية للمحاربين
إلى جانب الشكاوى من تكاليف المعيشة، أثار الحاضرون مخاوف جدية بشأن نظام السجلات الصحية الإلكترونية الجديد التابع لوزارة شؤون المحاربين القدامى والذي تديره شركة Oracle Health. ستيفن فرايدي، عضو حملة “أوقفوا التطبيق” (Stop the Rollout)، طالب بوقف التطبيق وبتقييد ميزانية العقد قائلًا إن مكتب المساءلة الحكومية (GAO) ذكر أن الوزارة نفّذت بالكامل أربعة فقط من أصل 18 توصية تتعلق بالبرنامج وما زال 14 توصية غير منفّذة بالكامل.
أوضح فرايدي أن الأخطاء والتأخيرات في النظام تؤثر على قدرة المحاربين القدامى على الحصول على رعايتهم المنتظمة وسهولة نقل سجلاتهم بين مواقع الرعاية.
رد ممثل الكونغرس وإجراءات رقابية
بصفته عضوًا في لجنة شؤون المحاربين القدامى بمجلس النواب، قال باريت إن مجلس النواب أصدر قرارًا لاستدعاء الرئيس التنفيذي لشركة Oracle Health ومؤسس الشركة لاري إليسون للوقوف على تأخيرات وتكاليف تنفيذ النظام. أشار أيضًا إلى أهمية توفير قدرة نقل السجلات بما يضمن حصول المحاربين القدامى على رعاية مستمرة، وذكر مشكلة تعرض لها والد زوجته عند محاولة الحصول على رعاية في بلد مختلف عن مقره المعتاد.
قال باريت: “It is my sincere intention and effort to make sure that we get to a point where every veteran has a health record system that is adequate in meeting their needs and allows them the portability of their healthcare.” وأضاف أن التحول إلى النظام الإلكتروني يعدّ عملية ضخمة تستلزم رقابة مستمرة وتصحيحًا حيث توجد ثغرات.
ما بعد الاحتجاج
اختتم المتظاهرون فعاليتهم بالمطالبة بمحاسبة نوابهم على مواقفهم من صلاحيات الحرب وتمويل العمليات العسكرية، وبالمطالبة بإبطاء أو إعادة تقييم تنفيذ نظام السجلات الصحية الإلكترونية لحين تلافي مشكلات الأداء والتأثير على رعاية المحاربين القدامى. يبقى ملف حرب إيران والسياسات المرتبطة بها موضوعًا محوريًا يربط بين القلق الأمني والضغوط الاقتصادية اليومية التي يشعر بها ناخبو الدائرة السابعة في ميشيغان.