الجمعة، 30 أكتوبر 2026 22:31
امريكا اليوم

تقرير: الناخبون من ذوي الألوان والشباب في ولاية واشنطن يتعرضون لمزيد من طعون التواقيع على بطاقاتهم

طعون التواقيع

تقرير: الناخبون من ذوي الألوان والشباب في ولاية واشنطن يتعرضون لمزيد من طعون التواقيع على بطاقاتهم

أظهر تحليل لبيانات انتخابات الولاية أن طعون التواقيع على بطاقات الاقتراع تصيب بصورة أكبر الناخبين من ذوي الألوان والناخبين الأصغر سناً مقارنة بالناخبين البيض وكبار السن، بحسب عرض قدمه باحثون من جامعة واشنطن أمام نواب الولاية.

كما سجل الاقتراع التمهيدي الأخير زيادة في عدد بطاقات الاقتراع غير المحسوبة نتيجة وصولها متأخرة عبر خدمة البريد الأمريكية، حيث تجاوز عدد تلك البطاقات 20 ألف بطاقة.


الناخبون البيض شهدوا طعوناً على التواقيع بنسبة 1.5% مقابل 1.9% للناخبين السود و2% للآسيويين و2.2% للمتحدرين من أصل لاتيني.

تفاصيل التفاوت العرقي والعمراني

استُخدمت خوارزمية لتعيين العرق لأسماء الناخبين لأن الولاية لا تجمع بيانات العرق عند التسجيل. بين المجموعات العرقية، بلغ معدل طعون التواقيع 1.5% للناخبين البيض، و1.9% للناخبين السود، و2.0% للناخبين الآسيويين، و2.2% للناخبين من أصل لاتيني.

الفارق أكبر عند تقسيم الناخبين حسب العمر: انخفضت طعون التواقيع مع تقدم السن، من 5.3% بين الفئة 18 إلى 25 سنة إلى 0.7% لدى من يبلغون 66 عاماً فأكثر. ملاحظة الباحثين أن الفجوات هذه لا تظهر فرقاً كبيراً بين المناطق الحضرية والريفية.

إجراءات التصحيح (Curing) ومعدلها

يجب على الناخب الذي طُعن في توقيعه أن «يصحّح» بطاقته عبر تعبئة نموذج وإرساله إلى مكتب الانتخابات بالمقاطعة ليُحتسب صوته؛ وإذا لم يفعل فإن البطاقة تُستبعد. في اقتراع عام 2025، نجح 58.5% من الناخبين الذين طالت بطاقاتهم في تصحيحها.

لكن الباحثين وجدوا أن نسبة من أصلٍ طالت بطاقاتهم وتمكنوا من «التصحيح» تختلف بحسب العرق والعمر: أكثر من 59% من الناخبين البيض أصلحوا طعون التواقيع على بطاقاتهم، بينما غاب عن هذا المعدل الناخبون السود واللاتينيون والآسيويون الذين أصلح أقل من نصف حالات الطعن. كما أن الناخبين الأصغر سنّاً أصلحوا بطاقاتهم أقل من نصف الوقت بالمقارنة مع 72% بين كبار السن.

أسباب ومقترحات لمعالجة الفجوات

أشار سكوت آلارد، المدير المشارك لمشروع قاعدة بيانات انتخابات جامعة واشنطن، إلى تراجع عدد حالات طعون التواقيع خلال الأعوام الأخيرة ويأمل أن يستمر هذا الاتجاه. ولفت إلى أن رسائل الإخطار التي تُرسل للناخبين لإرشادهم إلى كيفية تصحيح بطاقاتهم قد لا تُترجم إلى لغاتهم، ما يعرقل استجابتهم.

اقترح الباحثون توسيع وسائل التواصل الإلكترونية مع الناخبين الأصغر سناً لتحسين معدلات التصحيح، لا سيما أن جولي وايز، مديرة انتخابات مقاطعة كينغ، قالت إن «من المهم أن نلتمس الناخبين حيث هم، وللفئة العمرية 18 إلى 34 عاماً سيكون ذلك على هاتفهم الخليوي».

أثر البطاقات المرفوضة واستجابة الناخبين

بين 2020 و2025، رُفض نحو 1% من بطاقات الاقتراع في الانتخابات العامة لولاية واشنطن؛ نصف حالات الرفض كانت بسبب عدم تطابق التوقيعات، وثلثها تقريباً بسبب وصولها متأخرة، ونسبة صغيرة لكونها غير موقعة. لهذه النتائج تأثير طويل المدى: الناخبون الذين تُرفض بطاقاتهم يصبحون أقل ميلاً للتصويت لاحقاً.

كما أشار جاك غرومباتش، الباحث المشارك والذي يعمل الآن أستاذاً مشاركاً بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، إلى أن «الناخبين يشعرون ببعض الإقصاء من العملية، لكن إجراءات التصحيح يمكن أن تبعث رسالة أن الدولة تهتم بالبطاقة وبالشخص، ويمكنها تعويض جزء من هذا الشعور».

مشكلات البريد والاقتراع التمهيدي

أدى تباطؤ خدمة البريد الأمريكية هذا الموسم إلى زيادة آلاف البطاقات التي وصلت متأخرة عن موعد الاقتراع التمهيدي مقارنة بالعام السابق، وهو ما دفع المسؤولين إلى تشجيع استخدام صناديق الإيداع أو إرسال البطاقات بالبريد قبل موعد الانتخابات بأشهر.

أشار الباحثون إلى أن تحسّن معدلات التصحيح، وتقليص فوارق اللغة والتواصل، والتشجيع على إرجاع البطاقات مبكراً أو عبر الصناديق، كلها إجراءات قد تقلل من عدد الطعون ورفع نسبة الأصوات المحتسبة في الانتخابات المقبلة المقررة في نوفمبر.

المزيد من الأخبار