الخميس، 29 أكتوبر 2026 19:20
امريكا اليوم

السباق على منصب مفوض الأراضي في نيو مكسيكو: إدارة ملايين أفدنة في ظل ضغوط بيئية واقتصادية

أراضي الولاية

السباق على منصب مفوض الأراضي في نيو مكسيكو: إدارة ملايين أفدنة في ظل ضغوط بيئية واقتصادية

يتنافس الجمهوري مايكل بيري والديمقراطي خوان دي خيسوس سانشيز الثالث في انتخابات 3 نوفمبر على منصب مفوض الأراضي في نيو مكسيكو، وهو المنصب الذي يشرف على مكتب أراضي الولاية ويتحمل مسؤولية إدارة ملايين الأفدنة لتحقيق إيرادات للمدارس والخدمات العامة. منصب مفوض الأراضي يأتي مع راتب سنوي يبلغ $149,714 ويكتسب أهمية متزايدة مع ارتفاع أسعار النفط والغاز وتنامي الاهتمام التجاري بمراكز البيانات واستخراج اليورانيوم، إضافة إلى التهديدات البيئية من الحرائق والجفاف.

المنافسة تأتي بعد أن قررت المفوض الحالي ستيفاني غارسيا ريتشارد عدم الترشح لإعادة المنصب وبدلاً من ذلك التقدم لمنصب نائب الحاكم. خلال ولايتها الثانية سعت غارسيا ريتشارد إلى الحد من تراخيص النفط والغاز في مناطق حساسة وفرضت حظراً على مناجم اليورانيوم الجديدة على الأراضي التي يشرف عليها مكتبها، كما أوقفت مقطع أنبوب غاز بطول 0.6 ميل مرتبطا بمشروع مركز بيانات في مقاطعة دونا آنا.


المرشحون يؤكدون أن مكتب مفوض الأراضي مسؤول عن توليد نحو 2.5 إلى 2.6 مليار دولار سنوياً لصالح التعليم والخدمات العامة، ويختلفون في الأولويات بين حماية الأرض وتوسيع مصادر الدخل.

المرشحان وخلفياتهما

مايكل بيري، مرشح الحزب الجمهوري، عمل أكثر من عشرين عاماً في إدارة الحياة البرية في الولاية وتولى مسؤوليات إنفاذ القانون البيئي والإشراف على عمليات إنفاذ في جنوب نيو مكسيكو، كما شغل منصب مساعد مفوض في مكتب أراضي الولاية بين 2016 و2019، ويركز سيرته على خبرته العملية في إدارة الحراج والمياه وتهيئة الموئل. يشغل حالياً منصب مفوض مقاطعة تشافيز.

خوان دي خيسوس سانشيز الثالث، مرشح الحزب الديمقراطي، يشير إلى جذور عائلته في الولاية وعمله السابق كأخصائي موارد طبيعية لدى فيلق المهندسين بالجيش الأمريكي وكمدير سياسي لعضو مجلس الشيوخ مارتن هاينريش. فاز بالترشح الأولي الديمقراطي بعد التفوق على مرشحين آخرين، ويعد بخبرة ميدانية ومهنية توازن بين خدمة الأراضي والاستدامة الطويلة الأمد.

الملفات الرئيسية: الإيرادات والاعتماد على النفط والغاز

أشار بيري إلى أن مكتب مفوض الأراضي يجب أن يعتني بالأرض أولاً ثم تحقيق الإيرادات لاحقاً، لكنه نبه إلى أهمية الإيرادات التي يولدها المكتب، وقال إن الأموال التي يجنيها المكتب «حوالي 2.5 إلى 2.6 مليار دولار سنوياً»، مضيفاً أن غياب هذه العائدات سيضطر الولاية لتعويضها بطرق أخرى. يؤكد بيري على إعادة التركيز إلى إدارة المواطن المائية وإصلاح الغابات للحد من الحرائق الكارثية والفيضانات اللاحقة بها.

من جانبه يضع سانشيز أولوية على الاستدامة و«عدم استغلال الأرض لمصلحة قصيرة المدى» كما وصف سياسات الإدارة الفدرالية الراهنة بأنها محاولة لجني أموال سريعة عبر أنشطة مثل استخراج اليورانيوم والتنقيب قرب مواقع ثقافية وحوض نهر بيكوس.

المواقف من اليورانيوم ومشروع أنبوب الغاز ومراكز البيانات

أصدرت المفوض الحاليّة أمراً تنفيذياً بحظر مناجم اليورانيوم الجديدة على الأراضي الخاضعة لإشراف مكتبها، وسأل التقرير المرشحين حول موقفهم من هذا الحظر. قال بيري إنه يرى قرار الحظر بمثابة «خطوة سياسية في وقت متأخر من ولايتها» وإنه سيتعامل مع استكشاف اليورانيوم بواقعية وموقعياً، وأنه ليس «ضد الحماية البيئية» لكنه يريد فحص الجغرافيا والمعايير الاجتماعية قبل الحسم.

فيما يتعلق بمشروع أنبوب الغاز المعروف بمشروع جوبيتر ومرافق مراكز البيانات المرافقة له، قال بيري إنه «ليس مؤيداً لمراكز البيانات على أرض الدولة» لكونها تلتهم استخدامات أخرى مثل الرعي، واعتبر أن منع الممر قد يدفع المطورين إلى التحول لاستخدام أراض فيدرالية بعواقب أكبر على المشهد.

سانشيز لم يذكر موقفاً مفصلاً حول كل مشروع في المادة المتاحة، لكنه ركز على ضرورة حماية الأراضي من استغلال قصير الأمد وآثار ذلك على المجتمعات المحلية والموائل الطبيعية.

السياسات البيئية والسلطات الفدرالية

أقر بيري بأن مفوض ولاية لا يملك سلطة مباشرة على الأراضي الفدرالية، وأن «الأسد من الملكية» يعود للحكومة الفدرالية فيما يتعلق بسياسات النفط والغاز على الأراضي الفدرالية، لكنه أشار إلى أهمية التواصل مع السكان المحليين ووجودهم في طاولة القرارات. كلا المرشحين يعترRecognize أهمية التوازن بين توليد الإيرادات وحماية الموارد الطبيعية، لكنهما يختلفان في التركيز والوسائل.

وأشار بيري إلى ضرورة رفع متطلبات الضمان المالي (البوندينغ) لشركات النفط والغاز، معتبراً أن الضمانات الحالية بحاجة إلى زيادة لكنه لم يحدد حداً محدداً قبل البحث في الأرقام، بينما لم تُعرض تفاصيل محددة عن موقف سانشيز في هذا الخصوص ضمن المادة المتاحة.

ما الذي يميز كل مرشح بالنسبة للناخب؟

يقدم بيري ملفاً تقنياً وخبرة إدارية طويلة في قضايا الغابات وموارد المياه وإنفاذ القوانين، ويضع أولوية لإعادة إدارة المواطن المائية وتهيئة الغابات. من جهته يركز سانشيز على القيم المجتمعية والاستدامة الطويلة الأمد وخلق مكتب جديد مخصص للترفيه الخارجي والحِماية، مع التأكيد على دور الأراضي في دعم التعليم وتقليل العبء الضريبي.

يُختتم السباق في 3 نوفمبر، وسيكون المفوض القادم مسؤولاً عن موازنة تحقيق الإيرادات لصالح المدارس والخدمات العامة مع الحفاظ على الأراضي ومواجهة آثار التغير المناخي والضغوط الاقتصادية.

“إذا أخذت مكتب أراضي الولاية والوظائف والمال الذي يجنونه، وهو نحو 2.5 إلى 2.6 مليار دولار سنوياً، سيتعين تعويض ذلك في مكان آخر.”

المزيد من الأخبار