السبت، 31 أكتوبر 2026 04:11
امريكا اليوم

لومباردو وفورد لا يقودان نقاش مراكز البيانات في نيفادا.. يتعاملان معه فقط

مراكز البيانات

لومباردو وفورد لا يقودان نقاش مراكز البيانات في نيفادا.. يتعاملان معه فقط

يتشارك حاكم نيفادا الجمهوري جوزيه لومباردو والمرشح الديمقراطي على منصب الحاكم والمدّعي العام الحالي آرون فورد مواقف متقاربة في موضوع مراكز البيانات، حيث اتسمت مواقفهما بردود فعل ومحاولات احتواء سياسي أكثر مما بدت كقيادة واضحة لمناقشة عامة تُلبي المخاوف المحلية.

أصدر لومباردو أمراً تنفيذياً أعلن فيه أن المراكز القائمة ستظل تستفيد من كل الحوافز الضريبية التي كانت تحصل عليها، بينما ستحصل المراكز الجديدة على معظم هذه الحوافز فقط، مع ربط استمرار الاستفادة بشهادة «التزام بدعم المجتمع» التي تتطلب تقليل استهلاك المياه وعدم تحميل الجمهور فواتير كهرباء أعلى. في المقابل، دعا فورد في أغسطس إلى إيقاف الموافقات على الإعفاءات الضريبية لمراكز البيانات لحين مراجعة فعاليتها، وطرَح خطة «مساءلة» تتضمن شروطًا للحصول على الحوافز.


كلا المرشحين يعتمدان على الحوافز الضريبية لفرض سلوك مراكز البيانات بدلًا من إيقاف الحوافز أو فرض قيود ملزمة.

تفاصيل الأمر التنفيذي

ينص الأمر التنفيذي الذي أصدره لومباردو على أن الإعفاءات الحالية لمراكز البيانات لا تتغير، وأن مراكز البيانات الجديدة ستُحرم من جزء واحد من حزمة الإعفاءات الضريبية بينما تحتفظ ببقية الحوافز مشروطةً بالالتزام بما سمّاه البيان الرسمي «التزام دعم المجتمع».

لم تَقدّم الوثيقة الحكومية تفسيراً مفصّلاً في نص المادة الأصلية لسبب إزالة «شريحة واحدة» من الإعفاءات فقط بدلاً من إلغاء الحزمة كاملة أو فرض متطلبات بيئية ومالية ملزمة كشرط للبناء. كما ربط الأمر بين منح الحوافز والوفاء بمعايير تقليل استهلاك المياه والحيلولة دون تحميل المشغلين فاتورة الكهرباء على السكان.

ردود الحاكم وتصريحاته السابقة

على الرغم من أن البيان التنفيذي يعطي انطباعًا بأن الحاكم «مشدود» تجاه الاستفادة من مراكز البيانات كفرصة اقتصادية كبيرة لنيفادا، تظهَر تصريحات سابقة للومباردو قائلة إن الولاية «أوضحت للشركات لا تُلحق ضررًا بمواردها ومجتمعاتها وجودة الحياة» عند منح الحوافز. في قطعة رأي نُشرت في يونيو كتب لومباردو أنه لا يرى مشاكل مثل انخفاض ضغط المياه أو ارتفاع فواتير الطاقة في نيفادا لأن شروط الاستثمار تحمي الولاية.

كما رد لومباردو في مراسلة إلى النائبة الديموقراطية في الكونغرس دينا تايتوس على قلقها بشأن الأراضي الفدرالية، مؤكداً أن «الإعفاءات أداة فعالة لجذب مشاريع تخلق وظائف وتُعزّز وتُنوّع اقتصاد نيفادا»، وأن عمليات الولاية «تتمتع بدرجة عالية من الشفافية وتوفر فرصاً للمشاركة العامة».

تصرف فورد وسياساته السابقة

أُثار اسم آرون فورد سياسياً لأنّه رعى قانون الإعفاءات الضريبية لمراكز البيانات الذي أُقرّ عام 2015، وهو ما يتكرر في هجمات الحملات الانتخابية ضده. وتوضح المادة أن القانون صدر في ظل سيطرة الجمهوريين على المجلسين في 2015، وأن مشروع القانون حصل على موافقة مجلس الشيوخ بالإجماع آنذاك.

على مدار الصيف رفض فورد الإجابة المباشرة عن أسئلة حول الإعفاءات، ثم قال في يوليو إنه سيواصل النظر في المسألة، قبل أن يعلن في أغسطس عن دعوته لتجميد الموافقات على الإعفاءات إلى حين مراجعة أثرها، ويطرح خطة «مساءلة مراكز البيانات» تضم شروطاً للحصول على الحوافز.

موقع الحملة السياسية والواقعية العملية

تُظهر الوقائع المبلّغة أن كلاً من لومباردو وفورد استخدما مزيجاً من الدفاع عن الفائدة الاقتصادية لمراكز البيانات وبين محاولات لتهدئة المخاوف البيئية والمجتمعية عبر ربط الحوافز بشروط. النقّاد في المادة الأصلية اعتبروا هذه الخطوات تكيّفاً مع ضغط الرأي العام وحملات دعاية انتخابية أكثر منها وضع سياسات منهجية تضع قواعد صارمة ملزمة.

مقترحات الكاتب في المادة الأصلية

اقترحت المادة بدائل تتضمن إيقاف الحوافز الضريبية، وفرض ضرائب صناعية خاصة على مراكز البيانات أو غرامات وعقوباتٍ ثقيلة على السلوكيات الضارة، واشتراط سندات استرداد ماليّة (reclamation bonds) قبل البدء في البناء لضمان قدرة الولاية على المتابعة في حال انتهت صلاحية المراكز أو تركت مواقعها.

تلك المقترحات قُدمت كآراء تحريرية تطالب بتحويل الاعتماد من الحوافز كأداة للضبط إلى قواعد وضرائب ورسوم ورقابة مالية ملزمة أكثر صرامة.

خلاصة

المشهد السياسي في نيفادا حول مراكز البيانات يكشف عن تقارب واضح في المواقف بين الحاكم لومباردو والمرشح آرون فورد، إذ يسعيان إلى معالجة القضية بردود فعل وسياسات متشابهة تربط الحوافز بالالتزامات، بدلاً من تشكيل سياسة جديدة وحاسمة تطبق معايير وقائية وإلزامية من دون الاعتماد الكبير على الحوافز.

المزيد من الأخبار