يزعم المرشح الجمهوري لسباق مجلس الشيوخ في ميشيغان، مايك روجرز، أنه “عمل في مصنع سيارات” أثناء دراسته في كلية أدرين بين عامَي 1981 و1982، وهو وصف استخدمه مراراً في إعلانات الحملة وخطابات انتخابية. لكن اتحاد عمال السيارات الأمريكي (UAW) وبعض السجلات التاريخية تقول إن هذا الوصف مبالغ فيه وأن خبرة روجرز الحقيقية كانت في منشأة تحويلات خارجية، لا على خط تجميع تابع لأحد مصانع الشركات الثلاث الكبرى.
الأطراف المتنازعة تتفق على أن روجرز عمل فعلاً في منشأة تسمى Cars & Concepts في برايتون بين 1981 و1982، كما ذكر الحملة أنه عمل لفترة في Thermofil في فولفرفيل كمزج لمواد لوحات القيادة. الخلاف يدور حول ما إذا كانت هذه الأعمال تندرج تحت تعريف “مصنع سيارات” أو “خط تجميع” تقليدي.
“إذا لم تُمضِ وقتًا في المصنع فلا تتظاهر بأنك فعلت، ولا تخاطب سكان ميشيغان عن شيء عاصره ملايين منا وبنوا منه سبل عيشهم بفضل قوة التفاوض النقابية.” – Art Reyes II
ما الذي كان يعمل فيه روجرز؟
تؤكد سجلات الحملة أن روجرز عمل في Cars & Concepts في برايتون بين 1981 و1982، وهي منشأة أسسها لاحقاً النائب السابق ديك كرايسلر وتخصصت في تصميم وإضافة منتجات ما بعد التصنيع (aftermarket) للمركبات التي تُبنى أساساً في مصانع شركة كرايسلر. وفقاً لوثائق وصور تاريخية، كانت المنشأة تُجري تحويلات على سيارات جاهزة مثل صنع نسخ قابلة للتحويل وإضافة سقوف شمسية قابلة للإزالة، لا تصنيع المركبات من الصفر على خط تجميع تابع لشركة كبرى.
أشارت الحملة أيضاً إلى عمل روجرز في Thermofil في فولفرفيل كمَزج مواد تُستخدم في لوحات العدادات، لكن الحملة لم تحدد تواريخ دقيقة لهذا العمل.
ردود اتحاد العمال
قال Art Reyes II، الرئيس السابق للفرع المحلي UAW Local 651 والممثل عن عمال مصانع Delphi في فلينت، إن روجرز لم يذكر أنه عمل في مصنع سيارات عندما كانوا يتواصلون معه في أوائل الألفينات، وإن تصوير نفسه اليوم كـ”بطل” للعاملين في صناعة السيارات غير دقيق. وأضاف أن خبرة Cars & Concepts كانت بعيدة عن خط التجميع الأصلي الذي تعمل عليه الشركات الكبرى، مؤكداً أن منشآت ما بعد التصنيع لا تُمثل نفس العمل الذي يقوم به عمال الخطوط في مصانع الشركات الثلاث الكبرى.
كما ذكر اتحاد العمال أن سجل روجرز في الكونغرس شمل دعم اتفاقيات تجارية اعتبرها الاتحاد مكلفة لعمال ميشيغان النقابيين، وهو موقف استُدِلَّ به لتوضيح التباينات بين خطاب الحملة وسجل الأعمال.
موقف الحملة وتفاصيل تقنية
ردت متحدثة باسم حملة روجرز، أليسا برويليهت، بأن وصف عمله في Cars & Concepts ك”مصنع سيارات” هو إهانة لعمال الشركات الصغيرة، مشيرةً إلى وظائف محددة قام بها روجرز مثل حفر أعمدة A اليمنى واليسرى لتثبيت التشكيل، وتدبيس ألواح أثناء تحرك السيارة على ما وصفته الحملة “على الخط”.
يعتمد الخلاف جزئياً على تعريف ما إذا كانت منشآت التعديل ما بعد التصنيع تُعد “مصانع سيارات” أو مجرد ورش متخصصة. في حالة Cars & Concepts، كان عملها معروفاً بتحويل طرازات LeBaron إلى سيارات قابلة للتحويل لصالح كرايسلر في مطلع الثمانينيات، لكن السيارات نفسها كانت تُبنى في مصانع أخرى مثل هامتامك أو منشآت خارج ميشيغان في سنوات لاحقة. هذا يضع تجربة روجرز في خانة التعديلات على مركبات مُصنَّعة مسبقاً لا في خانة تجميع السيارة من المكونات الأولية.
سياق الحملات والادعاءات المتكررة
برزت ادعاءات روجرز عن عمله في “مصنع سيارات” للمرة الأولى علناً خلال حملته لعام 2024، وتكررت في تجمعات وحملات دعائية لاحقة ضد مرشحين ديمقراطيين. في مناسبات لاحقة ذكر روجرز طرازات مختلفة مثل LeBaron وSebring عند الحديث عن عمله، وهو ما أثار تساؤلات إضافية لأن إنتاج بعض هذه الطرازات لم يتزامن مع فترة وجوده في الكلية أو كانت تُنتج في مواقع خارج ميشيغان في السنوات المعنية.
يبقى الخيط المركزي في النقاش هو أن خبرة روجرز كانت في منشأة تحويلات متخصصة تكمّل عملية التصنيع ولا تستبدلها، بينما تستمر الحملة في وصف تلك الخبرة بصيغة عامة تضعه ضمن عمال صناعة السيارات التقليدية.
خلاصة
الادعاء القائل إن روجرز “عمل في مصنع سيارات” صحيح جزئياً بمعنى عمله في منشأة مرتبطة بصناعة السيارات، لكنه يختلف عن العمل على خط تجميع تابع لشركات السيارات الكبرى كما يفهمه كثير من عمّال المصنع. خلاف المصطلحات هذا أصبح مسألة سياسية في حملته الحالية ولفت انتباه اتحاد عمال السيارات الذي يرى أن وصف الخبرة بهذا الشكل يضخم الواقع.