أوقف قاضٍ فيدرالي في ولاية ماريلاند، يوم الجمعة 30 أكتوبر، سياستين جديدتين لإدارة الرئيس دونالد ترامب تخصّان مقابلات لجوء الأطفال غير المصحوبين بذويهم، بعدما قالت منظمات قانونية إنهما صُممتا لتسريع ترحيل هؤلاء الأطفال. وجاء القرار في صورة أمر تقييدي مؤقت يعيد العمل بالقواعد السابقة، بحسب ما نشرته قناة العربية، وأكدته تقارير أمريكية عن الحكم نفسه.
ألغت مصلحة الجنسية والهجرة مهلة الإخطار المسبق البالغة 21 يوماً، وصارت تُبلغ بعض الأطفال بموعد مقابلة اللجوء قبل أقل من 24 ساعة.
ماذا أوقف القاضي في مقابلات لجوء الأطفال؟
أصدر القاضي بريندان هورسون (Brendan Hurson) قراره من مدينة غرينبيلت، ومنع فيه مصلحة الجنسية والهجرة الأمريكية (USCIS) من تقليص مدة الإشعار الذي يحصل عليه الطفل قبل مقابلة اللجوء، ومن تقييد قدرته على تأجيل موعد المقابلة. وأمر الإدارة بالعودة إلى السياسات التي كانت مطبقة قبل التغيير.
ويبقى الأمر سارياً حتى 13 نوفمبر، ريثما ينظر القاضي في إصدار قرار يوقف السياستين لمدة أطول.
السياستان محل النزاع
اعتمدت مصلحة الجنسية والهجرة السياستين في أغسطس وسبتمبر. الأولى ألغت شرط إخطار الطفل قبل 21 يوماً من مقابلة اللجوء، فصار الإخطار يصل أحياناً قبل أقل من يوم واحد. والثانية حصرت إعادة جدولة المقابلة في حالة وجود «ظروف استثنائية»، وهو معيار أشد مما كان مطبقاً.
وطلب وقف السياستين مقدمو خدمات قانونية يمثلون الأطفال المهاجرين، منهم مركز «أميكا» لحقوق المهاجرين ومنظمة «ذا دور» (The Door). وقالت هذه الجهات في دعواها، المرفوعة قبل نحو أسبوعين، إن الإدارة تنفذ خطة «قاسية وغير قانونية» للتعجيل بترحيل الأطفال، وإن السياستين جعلتا الدفاع عن آلاف الأطفال صعباً، إن لم يكن مستحيلاً.
لماذا رأى القاضي أن التغيير يخالف القانون؟
قال هورسون إن الإشعار القصير يتعارض مع قانون ويليام ويلبرفورس لحماية ضحايا الاتجار بالبشر لعام 2008، الذي يُلزم بمراعاة الاحتياجات الخاصة للأطفال غير المصحوبين في إجراءات اللجوء، بما في ذلك المراحل التي تسبق المقابلة. وبحسب التقارير الأمريكية عن الحكم، حذّر القاضي من أن التغييرات قد تؤدي إلى ترحيل أطفال خطأً إلى أماكن يواجهون فيها الإساءة أو الموت.
في المقابل، تدافع الإدارة عن جهودها لتسريع قضايا الأطفال المهاجرين عبر مصلحة الجنسية والهجرة بأنها وسيلة لتقليص تراكم القضايا ومنع الإساءة. ولم ترد وزارة الأمن الداخلي على طلب للتعليق.
ماذا يعني لك؟ إذا كان في عائلتك أو محيطك طفل قدم طلب لجوء وحده، فالقرار يعيد له حتى 13 نوفمبر على الأقل مهلة الإخطار السابقة وحق طلب تأجيل المقابلة بشروط أخف. ومن المهم أن يتواصل محاميه مع المحكمة أو مصلحة الهجرة لمعرفة ما إذا كان موعده يتأثر بالقرار.
المصدر: العربية، وتقارير نيويورك تايمز ورويترز عن الحكم. الصورة: فريبيك.