طالبت الحاكمة ميكي شيريل مساء الخميس باستقالة نائب الحاكم «ديل كالدويل» بعد أن خلص تحقيق خارجي إلى أن ديل كالدويل ارتكب انتهاكات أخلاقية وخرق سياسات الولاية مرات متكررة، شملت تعليقات جنسية وتحركات لترقية موظفة كانت على علاقة عاطفية به وإحضار ضيوف إلى فعاليات مدفوعة دون تسديد ثمن التذاكر أو تعويض الخزينة.
جاء القرار بعد صدور تقرير تحقيق من 61 صفحة أعدّه المحقق السابق لمدعي عام نيوجيرسي كريس بورينو، والذي استند إلى شكاوى وشهادات عدة من موظفين حكوميين. عقب صدور التقرير قالت شيريل إنها تعطيه مهلة حتى الغد للاستقالة.
التحقيق وجد انتهاكات أخلاقية خطيرة ومتكررة من شأنها أن تمنع استمرار نائب الحاكم في منصبه.
نتائج التحقيق
وجد التقرير أن ديل كالدويل، البالغ من العمر 66 عاماً والذي شغل منصب رئيس جامعة سينتِناري سابقاً، أدلى بتعليقات جنسية بذيئة تجاه موظفة عملت في مكتبه بعد أن رُدَّت محاولة تقارب من صديقة تلك الموظفة. بحسب تقرير التحقيق، سأل كالدويل الموظفة عن حالة صديقتها العاطفية، وعندما أُبلغ بأنها غير مهتمة قال عبارة مفادها أن «أنتن أيّتها الشابات تبحثن عن حيوانات منوية شابّة»، وسجلت الموظفة هذه المقولة مع صورة مؤقتة لتمثال قريب كتوثيق زمني.
أوضح التقرير أيضاً أن عدداً من الشهود رووا تعليقات غير لائقة أخرى سمعت منه، من بينها قول إنه يبحث عن «سيدة أولى» وأنه طلب من مسؤولة عليا مساعدته في العثور على واحدة، وأنه بدا متشدداً عندما رفضت المساعدة.
المزاعم المتعلقة بالترقيات والعلاقات الشخصية
خلص التحقيق إلى أن كالدويل سعى للحصول على ترقية لموظفة كانت على علاقة عاطفية به، رغم أن هذه الموظفة كانت تعمل في دائرة تنفيذية مختلفة. أُبلغ بأن المسؤولين لن يروّجوا لها وحذروا كالدويل من كيفية تفسير تدخله، لكنه استمر بطلب الترقيات شفوياً. لم يكشف عن العلاقة في المرة الأولى التي طالب فيها بالترقية، وإن دلّ أحد موظفيه على وجود علاقة لاحقاً.
أشار التقرير إلى أن هذه الأفعال تنتهك قواعد الأخلاق التي تمنع المسؤولين العموميين من الانخراط، بصفتهم الرسمية، في أي مسألة تتعلق بشخص يرتبطون به عاطفياً، وأن القاعدة لا تقتصر على شكل الطلب بل تحظر أي محاولة لاستخدام المنصب لصالح شريك رومانسي. لم تُرقَّ موظفة العلاقة ولم تعد تعمل في الحكومة بعد ذلك.
إحضار ضيوف والامتناع عن سداد تكاليف
حدد التحقيق سبع فعاليات تذاكرها كانت مدفوعة تُحضر إليها ضيوف لم تُدفع تذاكرهم، من بينها عرض في دار أوبرا ولاية نيوجيرسي في ترينتون، وفعالية لشركة مسرح Crossroads في نيو برونزويك، وحفل غداء منحة روزا باركس في جامعة روان في جلاسورو. تراوحت أسعار التذاكر بين 65 و300 دولار، وسجل التقرير أن كالدويل قام بتعويض واحد بقيمة 175 دولاراً لصديق حضر فعالية الذكرى الـ250 في متحف ومتنزه مورفن في برينستون.
ذكر التقرير أن كالدويل حصل على تدريبات أخلاقية عند توليه المنصب ومرة أخرى في فبراير، لكن الشهادات تشير إلى استمرار هذه الممارسات رغم التحذيرات.
تعليقات كالدويل وممثلوه
نفى ديل كالدويل العديد من المزاعم ووصف محاموه النتائج بأنها غير مدعومة بالأدلة. قال المحامي توماس كالكانّي: «نختلف بشدة مع ثلاث نتائج» وأكد أن مراجعة كاملة للسجل ستُظهر أن الاستنتاجات تجاوزت ما يثبته الدليل. أشار كالدويل للتحقيق بأنه طلب رقم هاتف ولم يتذكر قوله عبارة عن «الحيوانات المنوية» كما ورد في الشكوى، وأنه لا يتذكر مناقشة صديقة الموظفة في السيارة.
أفاد التقرير أن عنصر شرطة ولاية كان في السيارة وقت وقوع الحادث لكنه لم يتذكر العبارة لأنَّه لا يركز عادة في الحديث في المقعد الخلفي. وصرح محامو كالدويل أيضاً بأن هناك فرقاً بين تمرير سير ذاتية لأشخاص وإتخاذ موقف رسمي لتوظيفهم، وأن الأخير هو ما قد يرتقي إلى مخالفة أخلاقية.
ردود سياسية وخطوات مقبلة
انتقد نواب جمهوريون في نيوجيرسي طريقة إعلان التقرير، وقال زعيم الجمعية النيابيّة الجمهوري جون ديمايو إن الحاكمة كان يجب أن تقدّم إجابات مباشرة علناً بدلاً من إصدار بيان بعد ساعات العمل. وطالب ديمايو بعقد مؤتمر صحفي كامل وشرح ما الذي عُرف عن التحذيرات ومتى، ولماذا ظل كالدويل في منصبه.
لا تستطيع الحاكمة شيريل إقالة نائب الحاكم مباشرة، إذ يُنتخب نائب الحاكم ويُزال فقط باستقالته أو عبر إجراءات عزل تتطلب أغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ بالولاية. مع ذلك، قد تكون صفة كالدويل كأمين للولاية أقل أماناً: استند التقرير إلى رأي قانوني قديم يشير إلى أن الحاكم يستطيع إقالة مناصب وزارية مثل أمين الولاية للأسباب المنطقية، رغم أن بعض العلماء القانونيين يعارضون هذا الرأي.
قالت شيريل في بيانها: إنها ملتزمة بفعل الصواب وليس بما هو سياسي مجدٍ، وإن استقالة نائب الحاكم ضرورية وفي مصلحة سكان نيوجيرسي. لم يحدد البيان أثر المهلة التي منحتها بالضبط في حال عدم استقالته.
تظل تفاصيل إضافية عن التحقيق وخطوات المتابعة لدى سلطات الولاية قيد المتابعة، ومن المتوقع أن تتصاعد المطالبات بالمزيد من الشفافية والإجابات العمومية في الأيام المقبلة.