يخوض الناخبون في الولاية سباقاً لاختيار حاكم نيو مكسيكو جديد في 3 نوفمبر بعد ثماني سنوات من إدارة الحاكمة الحالية، التي وصلت إلى حد أقصى في الولاية. المرشحان الفائزان في الانتخابات التمهيدية للحزبين، الديمقراطية ديب هالاند والجمهوري جريج هال، قدما برامج متباينة بشأن الأولويات الاقتصادية والاجتماعية وإدارة برامج الولاية الرئيسة.
المنافسة على منصب حاكم نيو مكسيكو تتجه إلى الاقتراع العام في 3 نوفمبر بين ديب هالاند وجريج هال.
خلفية وتعهدات المرشحين
ديب هالاند، العضو من شعب لاجونا بوبلو والتي شغلت سابقاً منصب وزيرة الداخلية في الحكومة الاتحادية ونيابية عن الدائرة الأولى، حققت فوزاً حاسماً في الانتخابات التمهيدية بفارق 44 نقطة على منافسها داخل الحزب. تستند حملتها على قضايا القدرة على تحمل تكاليف المعيشة وتوسيع الاعتمادات الضريبية للأسر العاملة، والضغط لإطلاق خيار تأمين صحي عام في الولاية.
هالاند تبرز أيضاً خبرتها في إدارة مؤسسات كبيرة؛ إذ أشرفت على إدارة اتحادية تضم نحو 70,000 موظفاً وميزانية سنوية تبلغ 18 مليار دولار، وتقول إنها ستعتمد هذه الخبرة لمحاسبة الحكومة الفدرالية وتأمين موارد للولاية.
برامج وسياسات هالاند
تعهدت هالاند بفرض «تجميد» مؤقت على تراخيص مراكز البيانات عند توليها المنصب فوراً، لحين صياغة تشريع ينظم هذه الصناعة خلال دورة تشريعية مدتها 60 يوماً. كما أعلنت دعمها لزيادة الاعتمادات الضريبية للعائلات العاملة والأسر التي لديها أطفال، ومساندة مشروع قانون يقضي بحظر استخدام الملاك للذكاء الصناعي في «تحديد الأسعار» أو ما وصفه أنصاره بـ”price fixing”.
في ملف رعاية الأطفال، تركز هالاند على استمرار برنامج الرعاية الطفولة الشامل في الولاية وزيادة القدرة الاستيعابية وتوفير مزيد من المتخصصين وفتح برامج في مناطق مختلفة، معتبرة أن البرنامج كان سيحدث فرقاً جذرياً لو توفر لها عندما كانت أمّاً عازبة.
على صعيد إصلاح إدارة شؤون الأطفال والشباب، تقول إنها ستبدأ بتعيين وزير مؤهل لبناء معنويات المؤسسة وملء شواغر الأخصائيين الاجتماعيين ووضع لجنة لوضع السياسات.
خلفية وتعهدات جريج هال
جريج هال خدم كرئيس لبلدية ريو رانشو لولاية امتدت 12 عاماً وبرز خلال ولايته بزيادة عدد سكان المدينة من نحو 93,000 إلى ما يقرب من 113,000 وحصول المدينة على جوائز من جمعية مسؤولي المالية الحكومية لميزانيتها. فاز هال بترشيح حزبه بعد أن حصل على 47% من أصوات الناخبين في السباق التمهيدي الثلاثي.
يلفت هال إلى خبرته الواسعة على المستوى البلدي وقيادته لهيئة رؤساء البلديات في الولاية لمدة ثماني سنوات كوصف لها بأنها تمنحه قدرة على العمل مع نواب من الحزبين في المقاطعة.
برامج وسياسات هال
يضع هال قضايا تراجع عدد السكان وفرص العمل والرعاية الصحية والتعليم في صلب أولوياته. فيما يخص برنامج الرعاية الطفولة الشامل، أعرب عن معارضته لكون البرنامج يشمل شرائح دخلية مرتفعة، ودعا إلى إعادة النظر في بناء نظام اشتراكات مشاركة «co-pay» كما كان مقترحاً أصلاً، ليوجه موارد إضافية لمساعدة دور الحضانة لتلبية معايير التأهيل وبالتالي توجيه الفائدة بشكل أكبر إلى ذوي الدخل المنخفض.
قواسم الاختلاف والانتظار التشريعي
على الرغم من أن الحملتين واصلتا مقارنة عادلة نسبياً بعد الانتخابات التمهيدية، فإن المرشحين يختلفان في نهجهما تجاه قضايا محددة: هالاند تؤيد تجميد تراخيص مراكز البيانات فورياً وتضع الأولوية لتوسيع برامج الرفاه والاعتمادات الضريبية، بينما هال يرى ضرورة استهداف الموارد للمحتاجين وتحاشي توسيع برامج تشمل الأسر الأعلى دخلاً.
كما أن هالاند اتهمت سياسات الإدارة الفدرالية بأنها تزيد الضغط على ميزانيات الأسر وبرامج مثل المساعدات الغذائية وMedicaid، وأشارت إلى أنها ستعمل على توفير ممرات وميسّرات لمساعدة المستفيدين على تجديد استحقاقاتهم، بينما يراهن هال على خبرته المحلية لتحسين الخدمات الأساسية وجذب فرص اقتصادية تبقي المواطنين في الولاية.
سياق الولاية ومهام الحاكم
المنصب الذي يتنافس عليه المرشحان مرتبط براتب سنوي قدره 169,714 دولاراً، ويتولى الحاكم مسؤولية إدارة ميزانية الولاية والعمل مع الهيئة التشريعية خلال الدورات المحددة، بما في ذلك دورة تشريعية قصيرة مدتها 60 يوماً يمكن أن تناقش تشريعات مثل تنظيم مراكز البيانات وإصلاحات التعليم والرعاية الصحية.
بينما يشير تاريخ الحاكمة الحالية إلى إنجازات في إنشاء دائرة للتعليم والرعاية في الطفولة المبكرة وإطلاق برنامج رعاية أطفال شامل على مستوى الولاية، فإن الملفات المتبقية مثل إصلاحات إدارة شؤون الأطفال والقضايا المتعلقة بالإنفاق الطارئ وخلافات حول سياسات الأسلحة ستظل على طاولة الفائز في 3 نوفمبر.