الخميس، 29 أكتوبر 2026 20:43
امريكا اليوم

تعديل الضريبة العقارية في نورث كارولاينا يثير قلقاً على الخدمات المحلية

قيد زيادة الضرائب

تعديل الضريبة العقارية في نورث كارولاينا يثير قلقاً على الخدمات المحلية

مع اقتراب تصويت الناخبين في نوفمبر، بات ملف تعديل الضريبة العقارية موضوعاً ساخناً في نورث كارولاينا، إذ سيُطلب من الناخبين الموافقة على تعديل دستوري يمنح المشرعين ولاية وضع حدود قصوى لزيادات الضرائب التي تفرضها الحكومات المحلية. المُقترح الذي تدعمه القيادات الجمهورية جاء، بحسب مؤيديه، ردّاً على استياء أصحاب المنازل من ارتفاع الفواتير، ولا سيما من أصحاب الدخول الثابتة وكبار السن.

نفت القيادات الجمهورية أن يكون الهدف تقويض الخدمات المحلية، مشيرة إلى شكاوى متواصلة من ناخبين شعروا بأن «فواتير الضريبة العقارية» ترتفع بشكل غير متوقع. كما شكّلت لجنة انتقائية في مجلس النواب لدراسة إصلاحات ضريبية أوصت بإدراج التعديل على بطاقة الاقتراع بعد تكليفها من قبل رئيس المجلس.


“It would undermine local decision-making about how communities fund schools, emergency services, libraries, and more, even as communities are trying to respond to rising costs.”

حجج المؤيدين

أشار مؤيدو التعديل، من بينهم ممثلون جمهوريون في الجمعية العامة، إلى أن الهدف هو حماية الأسر التي ترى ضرائبها ترتفع بسرعة. قالت النائبة إيرين بارِيه (جمهوري-ويك): «It was because of the outpouring of concern over years … from constituents, mostly seniors, but pretty much everybody. I think even my friends from the other side of the aisle can attest to that, that they [constituents] just were seeing their property tax bills go up, and it was kind of unpredictable.»

رئيس مجلس النواب دستين هال وصف الزيادات المحلية بأنها مبالغ فيها في بعض الحالات: «Families are getting ripped off as some, but by no means all, local governments rake in billions more than inflation and population growth warrant.» ويقول المؤيدون إن التعديل سيمنح المشرعين أدوات لتحديد سقوف مناسبة لزيادات الضرائب.

مخاوف المعارضين وتأثيرات مالية محتملة

تتحدث سلطات محلية ومجموعات مناصرة وتقدميين وديمقراطيين عن مخاطر جمة من تقييد قدرة الحكومات المحلية على جمع الإيرادات. تذهب التحذيرات إلى أن تقييد موارد الضرائب سيجبر البلديات والمقاطعات على خفض الخدمات الأساسية مثل الأمن العام والتعليم والصحة العامة.

ألكسندرا سيروتا، مديرة مركز ميزانية الضرائب في الولاية، قالت إن التعديل «سيقوض القرار المحلي حول كيفية تمويل المدارس، وخدمات الطوارئ، والمكتبات، والمزيد، بينما تحاول المجتمعات الاستجابة لتكاليف متصاعدة». وأكدت أن التعديل «لن يوفر إغاثة ذات معنى لأصحاب المنازل» بل سيمنح «تخفيضات غير متناسبة لمالكي الممتلكات الشركاتية والمنازل عالية القيمة».

تحليل القطاع السكني وأرقام التأثير

أجرى تحالف الإسكان في نورث كارولاينا تحليلاً أفاد أن المقاطعات والبلديات كانت ستفقد ما يقارب مليار دولار من الإيرادات لو كان سقف 2% سارياً خلال دورة إعادة التقييم الأخيرة. وخلص التحليل إلى أن متوسط ما كان سيستفيد منه المالك السكني الفردي يبلغ حوالي 7 دولارات شهرياً أو 84 دولاراً سنوياً، بينما كانت شركة دوا لِكتريك (Duke Energy) ستحقق وفراً يقدّر بـ10 ملايين دولار، وعدد من مراكز البيانات كانت ستوفر أكثر من مليون دولار لكل منها.

أظهر التحليل أيضاً أن 73 من بين 100 مقاطعة في الولاية كانت ستشهد فقداناً في إيرادات الضريبة تحت سقف 2%، وأن 24 مقاطعة كانت ستتراجع إيراداتها بنسبة 10% أو أكثر. أوضح هدسون فوغان، المؤلف الرئيسي لتحليل التحالف، أن استخدام سقف 2% جاء لأن مؤسسة الضريبة (Tax Foundation) اقترحت هذا الرقم عند عرض فكرة السقف على لجنة مجلس النواب.

سامويل جونتر، المدير التنفيذي لتحالف الإسكان، قال: «Supporters of this bill are arguing that this is going to substantially relieve the property tax burden, especially on vulnerable homeowners. We wanted to investigate that claim.» وتشير نتائج التحليل إلى أن الفائدة المباشرة لأصحاب المنازل ستكون محدودة مقارنة بالخسائر المحتملة في تمويل الخدمات المحلية.

الاستطلاعات والآفاق الانتخابية

رغم الجدل والشكوك حول التأثيرات العملية، تبدو فرص موافقة الناخبين على التعديل مرتفعة. استطلعت جامعة إيلون آراء الناخبين المحتملين فأظهرت أن 72% يؤيدون التعديل، مقابل 14% يعارضون و14% غير متأكدين. قال جاسون هاسر، مدير استطلاع إيلون: «All the amendments on the ballot, we’re finding have much stronger for than against.»

واعترف هدسون فوغان بأن هزيمة التعديلات ستكون مهمة شاقة بسبب بساطة الرسالة العامة وجاذبيتها لدى الناخبين الذين يواجهون ضغوطاً اقتصادية: «I think it will be an uphill battle to defeat them because of how misleading they are, and how challenging it is to reach the general public about the complexities of what these really are and what they mean.»

بدائل مقترحة ومطالب الإصلاح

بعض الخبراء يقترحون نهجاً أكثر استهدافاً بدلاً من تعديل دستوري شامل، مثل تحسين وتوسيع برامج الإعفاء الضريبي لكبار السن وذوي الإعاقة. قال فوغان إن «إصلاح تلك البرامج سيقطع شوطاً طويلاً في مساعدة الأشخاص الأكثر حاجة، والحفاظ على الذين يعيشون من دخل ثابت في منازلهم ومجتمعاتهم».

النائبة إيرين بارِيه أكدت أنها تدعم أيضاً تشريعات تهدف إلى تحسين برامج الإعفاء المنزلية وإعطاء مرونة أكبر لأنظمة الإعفاء الحالية، خاصة في المناطق الحضرية ذات قيم الممتلكات المرتفعة، مشددة على أن الضغط الأهم يأتي من كبار السن الذين عاشوا في منازلهم لعقود ويواجهون الآن فواتير ضريبية لا يستطيعون تحملها.

مع دخول الناخبين إلى صناديق الاقتراع في نوفمبر، سيقررون ما إذا كانوا يمنحون الجمعية العامة سلطة تحديد حدود الزيادة الضريبية المحلية، وهو قرار قد يعيد تشكيل مصادر تمويل الخدمات المحلية ويؤثر على ميزانيات البلديات والمقاطعات في الولاية.

المزيد من الأخبار