البرنامج قد يكلف بنسلفانيا ما يقرب من 2 مليار دولار بحلول 2031، و188.4 مليون دولار منها في السنة المالية 2026-27.
تتوسع شركة أمازون في بنسلفانيا مستفيدة من الإعفاء الضريبي على ضريبة المبيعات والاستخدام للأجهزة المخصصة لمراكز البيانات، وذلك بعد أن تعهدت الشركة سابقاً بالإنفاق على مراكز بيانات بقيمة 20 مليار دولار في الولاية. وزارة الإيرادات في بنسلفانيا أفادت بأن أمازون حصلت على هذا الإعفاء لموقعين حتى الآن، بينما تتقدم بطلبات وتصاريح لمشروعات إضافية في أنحاء الولاية.
التحرك لزيادة وجود أمازون شمل طلبات للحصول على رخص محلية لإنشاء 36 مركز بيانات في حملة بيانات بقدرة 4.5 غيغاواط في موقع محطة هومر سيتي التي كانت تعمل بالفحم، كما ارتبطت الشركة بمشروعات على مواقع واسعة في مقاطعات شمال شرق الولاية وغربها، بعضها رفض محلياً أو ينتظر قرارات محلية.
حجم الإعفاء والتكلفة المتوقعة
يُعفى من ضريبة المبيعات والاستخدام 6% ما تنفقه الشركة لشراء أو تخزين أو استخدام معدات مراكز البيانات في بنسلفانيا. هذا الإعفاء الضريبي بدأ كبرنامج عام 2016 بتخصيص 5 ملايين دولار، ثم تحول من آلية رد الأموال إلى إعفاء في 2021، ونمو البرنامج جعل الولاية غير قادرة على تتبع الخسائر الضريبية بدقة عند تطبيق الإعفاء.
التقديرات الرسمية تشير إلى أن البرنامج قد يكلف الولاية ما يقرب من 2 مليار دولار بحلول 2031، بما في ذلك 188.4 مليون دولار متوقعة للسنة المالية 2026-27. كما ذكرت مقترحات ميزانية لمحافظ الولاية أن التكلفة السنوية للبرنامج قد تصل إلى 517.2 مليون دولار في السنة المالية 2030-31.
تحركات تشريعية وتنفيذية
في حزيران الماضي، أقرّت نسخة من تشريع في مجلس الشيوخ تتضمن إلغاء الإعفاء، ثم أقرّ مجلس النواب نسخة معدلة لاحقاً، لكن أيّاً من النصين لم يصل إلى مكتب الحاكم قبل توقيع الميزانية النهائية في 12 تموز. كما لم يتضمن أمر تنفيذي واسع بشأن مراكز البيانات أقرّه الحاكم في 18 آب بند إلغاء الإعفاء.
الأمر التنفيذي الجديد يمنع مسؤولين حكوميين من توقيع اتفاقيات عدم إفشاء مع مشغلي مراكز البيانات ويطالب بالحصول على دعم المجتمع المحلي ويشترط معايير بيئية وإمداداً ذاتياً للطاقة لتخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية. المشغّلون الذين يطالبون بـالإعفاء الضريبي ملزمون الآن بتوقيع أمر موافقة للالتزام بهذه المعايير.
قال الحاكم: “أريد أن أكون واضحاً: هذه ليست معايير اختيارية — هذه متطلبات ملزمة قانونياً لكي تعمل هنا في الكومنولث”.
احتجاجات ومعارضة متزايدة
النمو السريع لمشروعات مراكز البيانات أثار احتجاجات ومخاوف بيئية عبر الطيف السياسي. منظمات بيئية وأصحاب مطالب محلية حضروا احتجاجات حاشدة في مبنى الكابيتول مطالبين بإجراءات أكثر صرامة، بينما وصفت ناشطة بارزة قرار الحاكم بأنه تنظيم وصول مراكز البيانات للدعم الحكومي بدلاً من حظره.
من جانبه، عبّر مدير لجنة مجلس النواب لشؤون البيئة والموارد الطبيعية عن أن إلغاء البرنامج سيوفر أموالاً لازمة للدولة مع مواجهة عجز هيكلي في الموازنة، ودعى إلى إدراج الإلغاء في مشروعات الميزانية.
تواصلات خلف الكواليس وضغوط الشركات
مراسلات داخلية أظهرت أن الشركة وُرِدت لها مسودات تعليقات للخطة التنفيذية قبل إعلانه علنياً، كما تضمن تواصل مطور عقاري مع مسؤولين في مكتب الحاكم إشارات إلى تهديد الشركة بسحب استثماراتها ما لم تتوافر لديهم ضمانات تمكن المشاريع من التقدّم. قبل صدور الأمر التنفيذي كان مكتب الحاكم قد عرض على الشركة إمكانية الوصول المبكر لتصاريح مسرّعة بشروط اتفاقية عدم إفشاء، وهو ما حظره الأمر التنفيذي لاحقاً.
كما تبادل مسؤولون حكوميون ورسائل مع ممثلي شركات مقاولات وعقارات يؤكدون خلالها طابع بعض مقترحات الضوابط على أنها طوعية في مراحل سابقة.
أثر الطاقة والجدل البيئي
تستهدف مراكز البيانات الكبيرة تلبية الطلب المتصاعد على الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، لكنها تستهلك كميات ضخمة من الطاقة. في 2023 استهلكت المراكز نحو 4.4% من إجمالي استهلاك الكهرباء في الولايات المتحدة، ويتوقع أن يرتفع هذا الرقم بنحو ثلاثة أضعاف تقريباً بحلول 2030، ما يثير مخاوف من زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي في بنسلفانيا.
المدى الزمني والآفاق
الهيئة التشريعية ستجتمع لأيام محدودة خلال الخريف، مع عودة النواب في 8 أيلول والسناتورز في 28 أيلول، وكلتاهما مجدولة للانعقاد 11 يوماً إضافياً هذا العام، وتضغط مجموعات بيئية وقانونية على المشرعين لاستكمال تشريعات إضافية لتنظيم القطاع خلال الفترة المتبقية من الدورة التشريعية.
مديرة حملات في منظمة بيئية قالت إن احتمالات تمرير إلغاء الإعفاء في الخريف لا تبدو واعدة، بينما وصف آخرون المسألة بأنها حساسة سياسياً في عام انتخابي، مشيرين إلى أن ستة من قيادات المجلسين تلقوا تبرعات تقارب 500 ألف دولار من أفراد وكيانات مرتبطة بصناعة مراكز البيانات هذا العام.
المعركة حول الإعفاء الضريبي تضع بنسلفانيا في مفترق طرق بين جذب استثمارات تكنولوجية ضخمة وحماية موارد الدولة المالية والبيئية، فيما تبقى نتائج التشريعات والضوابط المتوقعة محل متابعة حثيثة من المجتمع المحلي والجهات الرقابية.