السبت، 31 أكتوبر 2026 05:44
امريكا اليوم

تحقيق السناتور الجمهوري جيك هوفمان في كاتي هوبز يتكشف كقضية دفع للعب خاصة به

قضية دفع للعب

تحقيق السناتور الجمهوري جيك هوفمان في كاتي هوبز يتكشف كقضية دفع للعب خاصة به

السناتور جيك هوفمان تلقى أكثر من 1.2 مليون دولار للمساعدة في هزيمة الحاكم هوبز بينما أطلق تحقيقاً رسمياً اتُّهِم بأنه تابع لأجندة انتخابية.

أطلق السناتور الجمهوري جيك هوفمان تحقيقاً تشريعيّاً ضد الحاكمة الديمقراطية كاتي هوبز متهمًا إياها بـ”دفع للعب”، لكن مسار القضية انعكس سريعًا، إذ بدأ هوفمان بالتراجع عن استدعاءات أرسلها وطُعن في حيادية تحركه بعد أن كشفت تقارير أنه تلقى مبالغ مالية كبيرة مرتبطة بحملة تهدف لهزيمة هوبز.

في خطوة أثارت الجدل، أجل هوفمان أو نقل عمليًا جلسة استماع كانت مقررة في 29 سبتمبر، وعيّن القاضي السابق بالمحكمة العليا أندرو غولد مستشارًا خاصًا، ونقل ملف الجلسة إلى لجنة الاعتمادات التي يرأسها الزميل السناتور ديفيد فارنسورث. وأوضح هوفمان في بيان أن التحويل جاء “باتباع محاولات حلفاء الحاكمة لتشويه سمعة التحقيق قبل أن يُدلي أي شاهد بشهادته”.

اتهامات بالتعارض بين المصلحة العامة والمصالح الشخصية

القضية اتخذت طابعًا أوسع من مجرد تحقيق تشريعي بعد أن برزت معلومات تفيد بأن هوفمان حصل على مبالغ مالية تفوق 1.2 مليون دولار مرتبطة بأنشطته الانتخابية ضد هوبز. كما أن شركته الإعلانية استُخدمت في حملات تدعم مرشحًا جمهوريًا يحمل دعمًا من مجموعة Turning Point USA، وتلقت الشركة حوالى 550 ألف دولار من هذه الجهة قبل أيام من إعلان هوفمان استدعاءات اللجنة.

هذا الواقع دفع كثيرين للتساؤل عن ما إذا كان هوفمان يستخدم منصبه التشريعي لمآرب سياسية شخصية، وهو ما تنطوي عليه عبارة “دفع للعب” التي صارت محور الاتهامات المتبادلة بين الطرفين.

قلب القضية: صفقة مع مورد للخدمات الاجتماعية

محور الشكوك يتصل بمنح شركة Sunshine Residential Homes، وهي متعاقدة مع الدولة، زيادة في قيمة عقدها بمقدار أربعة ملايين دولار سنويًا لتقديم رعاية للأطفال في دور الرعاية. وذكرت المادة أن مالك الشركة، سايمون كوتور، وآخرين مرتبطين بالشركة قدّموا تبرعات بمبلغ 580 ألف دولار للحاكمة هوبز والحزب الديمقراطي في الولاية.

أثار هذا الربط اتهامات من نواب جمهوريين، بمن فيهم السيناتور ت. ج. شوب، بأن صفقة الزيادة في التعرفة تمّت نتيجة لممارسات “دفع للعب”، وطالبوا بفتح تحقيقات إجرائية وقانونية.

التحقيقات المستقلة والنتائج المؤقتة

فتحت النائبة العامة كريس مايز تحقيقًا قبل عامين بشأن مزاعم وجود صفقة مقابل خدمات، وخلصت مؤخرًا إلى أنه لا توجد أدلة كافية لاتهام الحاكمة بوجود quid pro quo جنائي. الحاكمة نفَت أي دور شخصي لها في منح الزيادة لشركة Sunshine Residential Homes.

بالتوازي، يجري مكتب المدقق العام للدولة تحقيقًا بدعم من مدعية مقاطعة ماريكوبا، راشيل ميتشيل، كما أن نواب الجمهورية في مجلس الولاية أوكلوا محاميًا مرتبطًا بتيار الرئيس السابق دونالد ترامب لإجراء تحقيق إضافي، من دون الإعلان بعد عن نتائج نهائية.

تداعيات سياسية وقانونية

المادة الأصلية أشارت إلى أن ما جرى أضعف موقف الجمهوريين فيما يتعلق بمساعيهم لمساءلة الحاكمة سياسياً، إذ بات الجمهور أمام رسائل متضاربة: من جهة اتهامات بوجود علاقة بين التبرعات والصفقة، ومن جهة أخرى اتهامات بأن إجراءات المساءلة نفسها تم استخدامها كأداة انتخابية من قبل من يتلقى تمويلاً لمعارضة الحاكمة.

وصف المقال تحرّك هوفمان بأنه “عرض حكومي” وذكر أن الانتقادات طالت استخدام المنصب التشريعي لشن هجمات سياسية بينما تتدفق مبالغ مالية على جهات مرتبطة بهذا التحرك. في المقابل، قال هوفمان إن جهوده تهدف إلى كشف الحقائق واتهم ما سماه بـ”الصحافة الفاسدة” بتشويه الصورة بعد كشف تلقيه الأموال.

ماذا بقي مفتوحًا؟

تبقى أسئلة أساسية دون إجابة نهائية: متى ستعقد جلسات علنية جديدة، وما هي نتائج تحقيقات المدقق العام ومدعية المقاطعة، وهل ستسفر أي من التحقيقات الحالية عن أدلة جنائية أم فحسب استنتاجات سياسية وأخلاقية. كما أن النقاش يركز الآن على قواعد التعامل بين المسؤولين العموميين والجهات المانحة، ومتى يتحول الدعم السياسي إلى تضارب مصالح يطال شرعية القرارات الحكومية.

في خضم هذا، تكررت عبارة “دفع للعب” في نقاشات الرأي العام والصحافة المحلية، مع دعوات لضبط أعلى لمعايير الشفافية في العقود الحكومية والتمويل السياسي، وإيضاح الفاصل بين النشاط السياسي المشروع والمسلكيات التي قد تُقوّض الثقة العامة في الحكم.

المزيد من الأخبار