واجه محامو مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (James Comey) ممثلي وزارة العدل يوم الجمعة 30 أكتوبر أمام القاضي الفيدرالي تريفور ماكفادن، في جلسة تتعلق بـمحاولة توجيه تهمة ثالثة لجيمس كومي بموجب قانون التجسس، بحسب شبكة سي بي إس نيوز. ولم يحكم القاضي في طلب الإسقاط، مشيراً إلى أن القضية تطرح مسائل غير مسبوقة.
«ألسنا نستبق الأمور قليلاً؟»، سأل القاضي ماكفادن، مشيراً إلى أن وزارة العدل قد تعود بلائحة اتهام خلال نحو أسبوعين.
ما الذي تحاوله وزارة العدل؟
بدلاً من شكوى جنائية أو لائحة اتهام من هيئة محلفين كبرى، قدّمت الوزارة في أوائل أكتوبر ما يُعرف بـ«مذكرة الاتهام» (criminal information)، وهو إجراء لا يتطلب موافقة هيئة محلفين ولا قراراً قضائياً بوجود سبب محتمل. وقالت الوزارة إنها لجأت إليه للحفاظ على القضية قبل انقضاء مهلة التقادم البالغة عشر سنوات.
وتتعلق التهمة بانتهاك قانون التجسس عبر تسريب مزعوم لمعلومات دفاع وطني مرتبط بمقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز عام 2016، ويقول الادعاء إن الإفصاح وقع في 5 أكتوبر 2016.
حجج الدفاع ضد تهمة ثالثة لجيمس كومي
يقول فريق كومي إن الاتهام سقط بالتقادم ويجب إسقاطه قبل أي لائحة اتهام، لأن الوزارة فوّتت مهلة الخمس سنوات لجريمة محتملة، ثم لجأت إلى قانون آخر في اليوم الأخير من مهلة السنوات العشر. ووصف المحامي إفرايم ماكدويل تفسير الحكومة للقوانين بأنه «قراءة مفصّلة على المقاس»، مذكّراً بأن مكتبين للادعاء العام حققا في الإفصاح المزعوم وقررا عدم توجيه اتهامات. وقال إن عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي يرابطون خارج منزل كومي.
في المقابل، قال المدعي داستن فاراهناك إن تقديم المذكرة في 5 أكتوبر أوقف عدّاد التقادم، وإن التحقيق كشف أدلة جديدة على «أفعال علنية» إضافية بعد ذلك التاريخ، رافضاً كشف تفاصيلها بسبب سرية هيئة المحلفين، ومؤكداً أن الوزارة «ما زالت تتوجه إلى هيئة المحلفين الكبرى بجدية».
قضيتان سابقتان
وُجّهت إلى كومي في سبتمبر 2025 تهمة الكذب على الكونغرس، لكن قاضياً أسقطها لأن المدعية التي قدمتها، ليندسي هاليغان، عُيّنت بشكل غير قانوني. وفي وقت سابق من 2026، اتُّهم بتهديد الرئيس ترامب بسبب منشور يظهر أصدافاً مرتبة على شكل «86 47»، وما زال قاضٍ في نورث كارولاينا ينظر في طلبات الدفاع لإسقاط تلك القضية. ويؤكد كومي براءته، ولم يحضر جلسة الجمعة.
ما التالي؟
كانت الوزارة قد وافقت بعد جلسة طارئة في أكتوبر على عدم السعي إلى لائحة اتهام لمدة 30 يوماً. وقال القاضي ماكفادن إنه سيكون «محبطاً للغاية» إذا جرى اعتقال كومي فجراً أمام منزله، فيما يُنتظر أن تقرر الوزارة بعد انتهاء المهلة ما إذا كانت ستطلب لائحة اتهام.
المصدر: شبكة سي بي إس نيوز. الصورة: كارول هايسميث، مكتبة الكونغرس.