الجمعة، 30 أكتوبر 2026 18:22
امريكا اليوم

الدفن المؤقت لقتلى الحرب: الجيش الأمريكي يتدرب على دفن 2400 جثة في يوم واحد

الجيش الأمريكي

الدفن المؤقت لقتلى الحرب: الجيش الأمريكي يتدرب على دفن 2400 جثة في يوم واحد

أجرى الجيش الأمريكي في ولاية نورث كارولاينا تدريباً على الدفن المؤقت لقتلى الحرب بأعداد كبيرة، يقدّر خلاله أن سرية هندسية واحدة تعمل بلا توقف تستطيع دفن ما يصل إلى 2400 جثة خلال 24 ساعة، في أول تدريب واسع من نوعه منذ الحرب الكورية، بحسب سكاي نيوز عربية وصحيفة ميليتري تايمز.


«لو ذهبنا إلى الحرب غداً، لكنا نرتجل الأمر ونحن نمضي»، قال الرقيب أول ديلبرت رويدي من قيادة الإسناد في الفيلق الثالث.

تفاصيل تدريب الدفن المؤقت لقتلى الحرب

جرى التدريب يومي 20 و21 أكتوبر قرب قاعدة فورت براغ، ضمن المرحلة الثانية من عملية حملت اسم «عهد التنين» (Dragon Covenant). وشارك فيه مهندسون من اللواء الهندسي العشرين، وفرق الطب الوقائي، وقساوسة عسكريون، ومتخصصون في إدارة شؤون القتلى من قيادة الإسناد في الفيلق الثالث.

واستخدم الجنود جرافات من طراز D6 ومعدات حفر ثقيلة لحفر الخنادق وردمها، من دون الإضرار بنماذج تحاكي الجثث صُنعت من هياكل عظمية وأوعية ماء مغلقة داخل أكياس الجثث، إذ أكد الجيش أنه لم تُستخدم أي رفات بشرية حقيقية.

ماذا تعني الأرقام؟

استغرق حفر خندق يتسع لنحو 20 جثة ساعة و15 دقيقة في المتوسط، بينما كانت التجارب السابقة بالحفارات العادية تنجز خندقاً لعشر جثث كل ثلاث ساعات. وتنص العقيدة العسكرية على قطع من خمسة خنادق متوازية تتسع لنحو 100 جثة. أما رقم 2400 فهو تقدير تخطيطي لقدرة سرية هندسية تعمل بلا انقطاع على مدار 24 ساعة، وليس عدد الجثث التي جرت محاكاتها فعلاً. واكتشف المدربون أن المسافة المعتمدة بين الصفوف، وهي سبعة أقدام، أضيق من أن تمر فيها الجرافة، وسيُعدَّل ذلك في العقيدة المستقبلية.

لماذا الآن؟

خلال عقدين من الحروب في العراق وأفغانستان، أتاح التفوق الجوي الأمريكي نقل جثث القتلى إلى الوطن خلال أيام. لكن ميليتري تايمز توضح أن الحروب الواسعة المحتملة في المستقبل قد لا تسمح بذلك. وتجيز الإرشادات العسكرية المشتركة الدفن المؤقت في حالات الإصابات الجماعية حين يتعذر نقل الرفات بأمان، أو عند غياب وسائل النقل، أو عند الوفاة بأسلحة كيميائية أو بيولوجية أو إشعاعية أو نووية، مع وجوب الإخلاء متى سمحت الظروف. وتفرض اتفاقيات جنيف أيضاً توثيق قتلى العدو.

وأكد الجيش أن الدفن المؤقت لا يحل محل استعادة رفات الجنود وإعادتها إلى عائلاتهم، بل هو إجراء استثنائي، وصُممت الإجراءات لتوثيق كل جثة كي يمكن التعرف عليها لاحقاً. ولم يربط الجيش التدريب بأي حرب أو عملية محددة.

ماذا بعد؟

قال القس العسكري المقدم روسكا إن فرق إدارة القتلى لا تستطيع إيقاف عملية دفن متواصلة لإقامة صلوات فردية، وقد لا تتمكن من معرفة ديانة المتوفى، لذلك يُكرَّس الموقع لطمأنة العائلات. ومن المقرر أن تُجرى المرحلة الثالثة من «عهد التنين» في ربيع 2027، وتضم الحماية الأمنية والمرافق الطبية ونقطة لجمع الرفات.

المصدر: سكاي نيوز عربية، وصحيفة ميليتري تايمز. الصورة: الجيش الأمريكي.

المزيد من الأخبار