الخميس، 29 أكتوبر 2026 21:30
امريكا اليوم

مشرعون يناقشون تحديات أمن الانتخابات أثناء إعداد نظام تصويت ورقي جديد في جورجيا

نظام التصويت الورقي

مشرعون يناقشون تحديات أمن الانتخابات أثناء إعداد نظام تصويت ورقي جديد في جورجيا

تتقدّم ولاية جورجيا في عملية استبدال نظام التصويت الحالي بنظام يعتمد على بطاقات ورقية معلمة يدويًا من المتوقع أن يستخدم في انتخابات 2028، لكن خبراء وباحثين في الأمن السيبراني يحذرون من أن مسألة أمن الانتخابات تتجاوز نوع البطاقة أو طريقة العد وتستلزم معايير صيانة، وتحديثات برمجية، وحماية للخصوصية.

أعضاء لجنة معايير ومواصفات معدات الانتخابات في الولاية يعملون على وضع توجيهات سيستخدمها المشرعون عند اختيار النظام الجديد، وسط تحذيرات متكررة من أن أي نظام سيكون بحاجة إلى تحديثات ودعم مستمرين للحفاظ على أمن الانتخابات.


«الهدف هو الوصول إلى أمن 100% مع بناء آليات تخفيف وإجراءات شاملة لمعالجة أي تحديات»

خلفية النظام الحالي والانتقال المرتقب

الآلات الحالية في جورجيا تستخدم رمز الاستجابة السريعة (QR) لعد الأصوات وقد واجهت انتقادات متكررة من دعاة البطاقات الورقية المعلمة يدويًا، الذين يعتبرون أن العد يجب أن يعتمد على نص يمكن قراءته بشريًا. كما أقر المشرعون تشريعات لبدء إيقاف استخدام رموز QR على الأوراق الانتخابية، بينما تستمر لجنة خاصة في صياغة المعايير التي ستقود اختيار النظام الولائي التالي.

صيانة وتحديث المعدات

آلات تعبئة البطاقات الحالية اشتُريت بموجب عقد لمدة 10 سنوات ودُخِّلت على نطاق الولاية لأول مرة في عام 2020. يقول الخبراء إن غياب التحديثات البرمجية على مدار السنوات الماضية ترك ثغرات في النظام.

وذكر جيف هيل من مركز الديمقراطية والتكنولوجيا أن المخاطر التقنية والسايبربانية تتطور بسرعة، وأن الولاية لا تشتري “شيئًا سيبقى آمناً إلى الأبد”. وأضاف أن أمن الانتخابات هو عملية مستمرة وليست مجرد عملية شراء معدات.

كما شدد مايكل بارنز نائب مدير تكنولوجيا المعلومات لأنظمة التصويت في مكتب سكرتير الولاية على ضرورة التأكد من أن البائع يقدم خطة دعم مستمرة وتحديثات وقطع غيار “ليس فقط للنشر الأولي، بل لخمس، عشر، خمس عشرة سنة مستقبلًا”.

سرية الناخبين والوصول

تنص دستور جورجيا على وجوب الحفاظ على سرية بطاقات الناخبين، لكن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي يطرح تحديات جديدة، خصوصًا في المقاطعات الصغيرة. فقد ادّعى باحث من جامعة برينستون أنه استطاع باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي ربط آلاف الناخبين في مقاطعتي هيرد وتشيروكي ببطاقات محددة بدرجة من اليقين.

التقاطع بين الخصوصية وإمكانية الوصول يمثل تحديًا آخر: القانون الفدرالي يفرض توافر جهاز اقتراع واحد على الأقل للناخبين من ذوي الإعاقة، لكن عندما يصوّت معظم الناخبين يدويًا قد يصبح الأمر سهلاً أن يُستدل على اختيارات مستخدمي برامج التيسير. وأشار مارك لينديمان من منظمة Verified Voting في جلسة اللجنة بتاريخ 17 سبتمبر 2026 إلى أنه مع تقليص دور أجهزة تعبئة البطاقات يجب ألا تُقيَّد الفئات المسموح لها باستخدامها، لأن زيادة عدد المستخدمين تمنح مزيدًا من الغموض وحماية خصوصية الناخبين.

التدخل الأجنبي ومخاطر الأمن السيبراني

حوادث هذا العام شملت هجمات سيبرانية على أنظمة مياه في عدة مقاطعات بجورجيا، وهي سابقة تتزامن مع تحذيرات حول ارتفاع الهجمات. أصدرت وكالة أمن البنية التحتية والأمن السيبراني (CISA) تحذيرًا في أبريل يربط مثل هذه الهجمات بإيران، وفق ما أُبلغ اللجنة.

أكد مايكل سبيكتر أستاذ وباحث سيبراني في معهد جورجيا للتقنية أن النظام الأكثر أمانًا يفترض أن الخرق قد يحدث في وقت ما، لذا يجب أن تتضمن الأنظمة بروتوكولات شفافة للإفصاح والتكيف عند حدوث خروقات. وأضاف جيف هيل أن الانتقال إلى بطاقات معلمة يدويًا يقلل من بعض أنواع المخاطر لكنه لا يزيل البرمجيات بالكامل من العملية؛ بل يغيّر موقعها في سلسلة العمل — مثل عمليات الطباعة عند الطلب التي لا تلغي وجود البرامج.

ملاحظات محلية وإجراءات الدولة

أشارت ديردره هولدن مديرة انتخابات مقاطعة بولدنج إلى قلقها من محاولات الوصول إلى بيانات الناخبين، لكنها قالت إن استجابة الولاية كانت سريعة عند وقوع هجمات وأن لدى المقاطعات “نظام ولاية قوي جدًا” يراقب ويُنبه بسرعة عند وقوع مشكلات.

من جانبه، قال السناتور ماكس بيرنز، أحد رئيسي اللجنة الخاصة، إنه يأمل في الوصول إلى نظام “آمن قدر الإمكان” مع الحفاظ على مستوى الراحة الذي اعتاد عليه الناخبون، وأضاف: «الهدف 100% [الأمن]، علينا أن نقترب قدر الإمكان ثم نبني عمليات وإجراءات تخفيف للتعامل مع أي تحديات محتملة».

خطوات قادمة

اللجنة التشريعية تستكمل صياغة التوجيهات التي ستستخدم لاختيار النظام الولائي التالي، مع توقعات بأن أي نظام يعتمد سيكون مستخدمًا لعقود مقبلة ما دامت الولاية لا تضمن استمرارية التهديدات أو ثباتها. ورغم أن النقاش يميل نحو البطاقات الورقية المعلمة يدويًا، إلا أن الخبراء يكررون أن ضمان أمن الانتخابات سيعتمد على مواطن متعددة: مواصفات المعدات، خطط دعم البائعين، إجراءات الكشف والاستجابة، وحماية خصوصية الناخبين خلال عمليات الفرز والتدقيق.

المزيد من الأخبار