أظهر تقرير Kids Count in Michigan الصادر عن Michigan League for Public Policy تراجعاً في مؤشرات «الاستعداد الجامعي» ومشاركة التعليم بين الشباب في ولاية ميشيغان، إلى جانب تآكل في الاشتراك ببرامج الحماية الاجتماعية للأطفال والعائلات.
أكثر من نصف المراهقين لا يحققون معايير الجاهزية الأكاديمية، والتغيرات في برامج الدعم أثرت على تغطية الصحة الغذائية والتأمين الصحي للأطفال.
ترتيب الولاية ومقاييس رفاه الأطفال
قالت Anne Kuhnen، مديرة سياسة Kids Count in Michigan، إن تقييم الولاية العام لرفاه الأطفال انخفض مقارنةً بالبيانات الوطنية، إذ جاءت ميشيغان في المرتبة الـ32 على مؤشر الرفاه الاقتصادي، وفي المرتبة الـ42 على مؤشر التعليم، و34 على مؤشر رفاه الأطفال العام. وفي المقابل، بقيت صحة الأطفال مستقرة في النصف الأعلى من الولايات، حيث احتلت الولاية المرتبة الـ21 في مقياس صحة الطفل.
الفقر وشبكات الأمان الاجتماعية
أشار التقرير إلى أن فقر الشباب البالغين بين 18 و24 عاماً تراجع من 24.5% في 2019 إلى 20.2%، مع العلم أن هذه النسب تبقى أعلى من نسب الفقر بين البالغين في سن العمل والأطفال داخل الولاية. وبالنسبة للأطفال دون 17 سنة، بلغت نسبة الفقر 17.7%، مسجّلة زيادة طفيفة خلال خمس سنوات.
كما نبه التقرير إلى تراجع التسجيل في برامج التأمين الصحي للأطفال (Medicaid وCHIP) بين 2019 و2025، مع انخفاض يزيد على 65,000 طفلاً منذ يناير 2025. وأوضح التقرير أن بعض هؤلاء الأطفال قد انتقلوا إلى تأمين خاص عبر عملاء آبائهم أو سوق التأمين الصحي، لكن الانخفاض عادةً ما يعني زيادة في عدد الأطفال غير المؤمن عليهم.
السلامة الغذائية وبرامج التغذية
سجل التقرير ارتفاعاً في انعدام الأمن الغذائي بين الأطفال تحت 17 عاماً من 14.2% في 2019 إلى 19.7% في 2024. كما ذكر Kuhnen انخفاضاً في التسجيل ببرامج أخرى مثل WIC وبرنامج Family Independence، بالإضافة إلى موجة خسائر في برنامج SNAP: «أكثر من 56,000 طفل فقدوا برنامج SNAP منذ يونيو 2025»، بحسب التقرير.
التعديلات التشريعية الأخيرة على برنامج SNAP في «One Big Beautiful Bill Act» بالإضافة إلى متطلبات عمل جديدة للإبقاء على الأهلية أُشير إليها كعوامل ساهمت في هذا الانخفاض، مع ملاحظة أن واحداً من كل ثلاثة من فقدوا SNAP هم من الأطفال في ميشيغان.
التعليم وخصوصاً الاستعداد الجامعي
رصد التقرير تراجعاً ملموساً في مؤشرات التعليم، ولا سيما ما يتعلق بـالاستعداد الجامعي. ارتفعت نسبة طلاب الصف الثالث غير المتمكنين في القراءة من 54.9% في 2019 إلى 61.1% في 2025، فيما بلغ عدد الحادي عشرين (11th graders) الذين لم يحققوا معايير الأداء في القراءة والكتابة القائمة على الأدلة والرياضيات 73.4%.
قالت Kuhnen إن هذه الانحدارات لا تُعزى كلياً لجائحة كوفيد-19، لأنها بدأت قبلها، مشيرة إلى أن ولايات أخرى واجهت الجائحة دون أن تسجل نفس الانخفاضات في الدرجات. وأضاف التقرير أن 7.3% من فئة 16 إلى 19 عاماً ليسوا في المدرسة ولا العمل، وأن 47.7% من البالغين الشباب مسجلون في الكلية أو قد أكملوا التعليم الجامعي.
التقرير أوصى بتوسيع ضمان الكلية المجتمعية (community college guarantee) ليشمل مناطق أوسع، لاسيما أن 64% من طلاب الكليات المجتمعية يعيشون داخل حدود المقاطعات التي تغطيها الكليات، بينما مناطق ريفية شاسعة تبقى خارج التغطية.
سوق العمل وحماية العمال الشباب
أظهر التقرير أن العمال الشباب (16–24) يواجهون معدلات بطالة ونقص توظيف أعلى من عمال مرحلة القوة الرئيسية. كما دعا التقرير إلى تحسين تطبيق قانون معايير توظيف الشباب (Youth Employment Standards Act)، لافتاً إلى أن 38% من العمال في قطاع الإقامة وخدمات الطعام تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً، وأن هذا القطاع يمثل 64.2% من انتهاكات عمل الأطفال المسجلة.
توصيات سياسية وإجراءات الولاية
من بين التوصيات التي تضمنها التقرير توسيع ائتمان ضريبة الدخل المكتسب (EITC) ليشمل العمال دون 25 عاماً بدون أطفال، وتوسيع ضمان الكلية المجتمعية، وتعزيز إنفاذ معايير توظيف الشباب. كما لفت التقرير إلى أن بعض خطوات الولاية الحالية، مثل توفير رياض الأطفال المجاني المؤهّل لبعض أطفال الأربع سنوات، وتدريب المعلمين على علم القراءة، وتمويل المدارس عبر معادلة Opportunity Index، قد تحتاج إلى وقت لتُظهر نتائجها.
مشاركة التصويت بين الشباب
سجلت ميشيغان تقدماً في مشاركة الشباب في الانتخابات: بلغ التصويت بين البالغين الشباب تحسناً نسبته 84% بين 2016 و2024، وشارك 56.9% من الشباب بالتصويت في انتخابات 2024. وخلال حوار في مأدبة Champions for Kids، قالت Arabia Simeon، مؤسسة ومديرة تنفيذية لمنظمة Politics on the Go: «When young people get access to the right things and the resources, they will show up.»
خلاصة التقرير تشير إلى تداخل تحديات التعليم، الصحة، والفقر لدى الأطفال والشباب في ميشيغان، مع دعوات واضحة لصياغة سياسات تستهدف الشباب على نحو مباشر، خصوصاً في مجالات الضمانات الاجتماعية، الوصول إلى الكلية، وحماية العمالة المبكرة.