أوقف مكتب النقل في تكساس (TxDOT) إصدار التصاريح التي تسمح بتركيب كاميرات فلوك وغيرها من أنظمة قراءة لوحات المركبات الآلية على طرق الولاية، وذلك بناءً على توجيه من الحاكم غريغ أبوت، حسب ما أكده متحدث باسم الوكالة يوم الخميس.
الموقف المؤقت لا يؤثر على الأجهزة المثبتة بالفعل على حقوق الطريق، بما في ذلك أكثر من 900 كاميرا تُشغّلها إدارة السلامة العامة في تكساس، لكنه يشمل أيضاً الاتفاقات التي حصلت على الموافقة ولم تُركّب بعد، وفق بيان الوكالة.
أوقف TxDOT إصدار تصاريح تركيب كاميرات فلوك على الطرق الحكومية بينما الأجهزة الحالية تبقى في أماكنها.
تفاصيل التعليق والصلاحيات
أوضحت الوكالة أن دورها يقتصر على مراجعة التصاريح للتأكد من أن كاميرات فلوك تركّب بشكل صحيح وآمن على الطرق المملوكة للولاية، وأن TxDOT لا تقوم بتركيب الأجهزة بنفسها ولا تملك وصولاً إلى البيانات التي تجمعها هذه الكاميرات على طرق الولاية.
عرض قدّمه رئيس شرطة مدينة شيرتز، الواقعة شمال شرق سان أنطونيو، ذكر أن التجميد بدأ في 8 سبتمبر، بينما لم تؤكد TxDOT تاريخ بدء التعليق فورياً، وفق ما نقل المتحدث.
الأجهزة الحالية والحجم الانتشاري
أشار التقرير إلى أن أكثر من 900 كاميرا تديرها إدارة السلامة العامة موجودة على حقوق الطريق، في حين كانت تقديرات أرقام كاميرات فلوك في أنحاء تكساس تُقارب 13,000 جهاز في شهر أغسطس. ومع تجميد تمويل الولاية، تم إيقاف مئات من هذه الأجهزة بالفعل.
خلفية القرار المالي والادعاءات
جاء تعليق TxDOT بعد أمر أصدره الحاكم في أواخر أغسطس بمنع تمويل الولاية لكاميرات فلوك، وذلك في خضم تحقيق صحافي كشف أن وكالة حكومية صغيرة وجهت ما لا يقل عن 30 مليون دولار للمساعدة في تمويل أكثر من 3,200 كاميرا فلوك في أنحاء الولاية.
الجدل حول كاميرات فلوك يتمحور حول مخاوف تتعلق بالخصوصية، إذ تقوم هذه الأجهزة بمسح كل المركبات المارة لتجميع أرقام اللوحات وبيانات تعريفية أخرى في قاعدة بيانات قابلة للبحث بسهولة.
ردود الفعل المحلية والوطنية
على الصعيد المحلي، بدأت مجالس المدن ولجان المقاطعات في تكساس بفصل وتشغيل أجهزة فلوك استجابة لضغوط السكان الذين أعربوا عن مخاوف تتعلق بالخصوصية، كما تزايدت التقارير عن ضباط شرطة أُستجوبوا أو أُعتقلوا بسبب إساءة استخدام الكاميرات لملاحقة أفراد.
على الصعيد الوطني، أمر حاكم فلوريدا رون ديسانتس في 31 أغسطس إدارته للنقل بإزالة الكاميرات من الطرق الحكومية، معلناً أنه لا يريد “دولة رقابية”، في خطوة تعكس توسع النقاش حول دور هذه التكنولوجيا في الأمن العام والخصوصية.
حجج مؤيدي الأجهزة
دافعت وكالات إنفاذ القانون عن فاعلية كاميرات فلوك كأداة فعّالة لحل الجرائم، مشيرة إلى أنها تساعد في الحد من سرقات المركبات وتحديد أماكن الأشخاص المفقودين. لكن هذا الدفاع يتقاطع مع مخاوف مدنية حول الرقابة وإمكانية إساءة الاستخدام.
من جهة أخرى، شددت TxDOT على أن تعليق إصدار التصاريح لا يعني بالضرورة إزالة الأجهزة القائمة، وأن القرار التقني والإداري يتركز على تنظيم عمليات الترخيص والتركيب على حقوق الطريق التابعة للولاية.
ماذا يحدث الآن
يبقى التعليق سارياً على الأقل إلى حين مراجعة إجراءات منح التصاريح أو صدور تعليمات جديدة من حكومة الولاية. ولم تصدر الوكالة توضيحات إضافية حول مواعيد إعادة النظر أو المعايير الجديدة التي قد تُفرض على حصول أي طرف على تصريح تثبيت.
في خضم ذلك، يستمر النقاش العام حول الموازنة بين الأمن العام وحقوق الخصوصية، في حين يتابع مسؤولو المدن والمقاطعات في تكساس مسألة تشغيل أو إيقاف هذه الأنظمة ضمن سلطاتهم المحلية.