رفضت المحكمة العليا الأمريكية مساء الاثنين 2 نوفمبر طلباً طارئاً من إدارة الرئيس دونالد ترامب لإلزام ولاية كاليفورنيا بعزل بطاقات اقتراع أكثر من 20 ألف ناخب تقول الحكومة الفيدرالية إنهم على الأرجح غير مواطنين. وجاء رفض المحكمة العليا عزل بطاقات كاليفورنيا قبل ساعات من يوم الاقتراع في الانتخابات النصفية، في أمر قصير غير موقّع لم يعترض عليه علناً أي من القضاة التسعة.
رفضت المحكمة العليا التدخل في قضية «الولايات المتحدة ضد كاليفورنيا»، فبقيت كاليفورنيا حرة في فرز كل البطاقات دون فصل 20 ألف بطاقة طعنت فيها الإدارة.
ماذا طلبت إدارة ترامب؟
قدّم المحامي العام دي جون ساور صباح الاثنين طلباً من 19 صفحة يدعو المحكمة إلى منع كاليفورنيا من فرز البطاقات التي أرسلها أشخاص صنّفتهم الحكومة بأنهم غير مواطنين، وإبقائها منفصلة إلى أن يُتحقق من جنسية أصحابها. وحذّر ساور من أن خلط هذه البطاقات بالبطاقات الصحيحة يجعل استعادتها مستحيلة، مشيراً إلى أن الضرر سيستمر حتى 10 نوفمبر، وهو آخر موعد لاستلام بطاقات البريد في الولاية. وطلب أيضاً أمراً إدارياً فورياً بالعزل ريثما تنظر المحكمة في القضية.
وأحالت القاضية إيلينا كاغان، المسؤولة عن الطعون الطارئة القادمة من الدائرة التاسعة، الطلب إلى المحكمة كاملة، وصدر القرار قبل السادسة مساءً بتوقيت واشنطن، دون أن تشرح المحكمة أسبابها كما هو معتاد في القرارات الطارئة.
رفض المحكمة العليا عزل بطاقات كاليفورنيا بعد خسائر في المحاكم الأدنى
جاء قرار المحكمة العليا بعد رفضين سابقين: ففي 28 أكتوبر رفض القاضي الفيدرالي ديفيد كارتر في لوس أنجلوس طلب عزل البطاقات، وشكك في صحة ادعاء الحكومة بأن الناخبين المحددين ليسوا مواطنين، محذراً من أن العزل «سيعيث فوضى» في الانتخابات. وفي 30 أكتوبر رفضت هيئة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف للدائرة التاسعة طلب الإدارة بأغلبية اثنين إلى واحد.
وفي اليوم نفسه، قضى كبير قضاة المحكمة الفيدرالية في واشنطن جيمس بواسبرغ بأن مطالب الإدارة من مسؤولي الانتخابات في كاليفورنيا تنتهك على الأرجح الدستور، الذي يمنح سلطة قواعد الانتخابات للولايات والكونغرس وحدهما. وكانت المحكمة العليا قد رفضت في سبتمبر أيضاً مسعى ترامب لتقييد التصويت بالبريد على مستوى البلاد.
لماذا يهم الحكم المواطنين المتجنسين؟
قال مسؤولو كاليفورنيا إن قائمة الإدارة مليئة بالأخطاء، وإن عزل البطاقات قد يحرم ناخبين قانونيين من أصواتهم. وأقرّ محامي وزارة العدل كينيث كاو في جلسة أمام القاضية ترينا تومسون بأن نسبة الخطأ في البيانات «مرتفعة»، في حين قال المدعي الفيدرالي في لوس أنجلوس بيل إيسايلي (Bill Essayli) إنه واثق من أن المدرجين في القائمة لا يحق لهم التصويت، قبل أن يعترف باحتمال وجود أخطاء. ووصف المدعي العام لكاليفورنيا روب بونتا الطعن بأنه «يفوح باليأس».
وكانت أمريكا اليوم قد نشرت تفاصيل الطعن الطارئ صباح الاثنين قبل صدور القرار.
ماذا يعني لك؟
إذا كنت مواطناً متجنساً مسجلاً في كاليفورنيا وأرسلت بطاقتك بالبريد، فستُفرز بطاقتك مع بقية البطاقات. وترسل الولاية بطاقة بالبريد إلى جميع ناخبيها المسجلين البالغ عددهم نحو 23 مليوناً، وما زال أمام البطاقات المختومة بتاريخ يوم الاقتراع مهلة حتى 10 نوفمبر لتصل.
المصدر: سكوتس بلوغ، أسوشيتد برس.