حذرت مجموعات إعلامية ومدافعة عن الحريات المدنية في كاليفورنيا من أن قواعد أصدرتها مقاطعات كبيرة في الولاية ليوم الانتخابات قد تمنع الصحفيين من تغطية عملية التصويت، وقد تخالف قانون الولاية والتعديل الأول في الدستور الأمريكي. وتتصدر قيود تغطية الانتخابات في مقاطعة كيرن هذا الجدل، بعد أن منعت التصوير على بعد 100 قدم من مراكز الاقتراع وصناديق الإيداع، بحسب موقع كال ماترز.
قالت جيني لاروي من تحالف التعديل الأول إن خروج الناس إلى الأماكن العامة وإدارة المسؤولين للانتخابات «أمر عام بطبيعته».
ما هي قيود تغطية الانتخابات في مقاطعة كيرن؟
أصدر مكتب الانتخابات في مقاطعة كيرن (Kern County)، ومقرها مدينة بيكرسفيلد، إرشادات للإعلام في 27 أكتوبر تمنع التصوير ضمن 100 قدم من مراكز الاقتراع وصناديق إيداع البطاقات. وبعد رسالة احتجاج من وسائل إعلام، أصدرت المقاطعة تحديثاً في 30 أكتوبر يمنع تصوير الناخبين وهم يودعون بطاقاتهم إذا «شعر الناخب بالترهيب من التصوير»، ويشترط إجراء «جميع المقابلات» على بعد 25 قدماً على الأقل من مدخل مركز الاقتراع، استناداً إلى قانون في الولاية.
وتقول المجموعات الإعلامية إن قاعدة الـ25 قدماً تخص مقابلات استطلاعات الخروج فقط، لا كل المقابلات الصحفية. وبحسب كال ماترز، تكرر مقاطعات أخرى، منها لوس أنجلوس وألاميدا وسانتا كلارا، إرشادات وزارة خارجية الولاية التي تحظر تصوير الناخبين أو تسجيلهم عند دخول مراكز الاقتراع أو داخلها أو عند خروجهم منها دون إذنهم.
من يعترض ولماذا؟
يقود الاعتراض تحالف إعلامي يضم كال ماترز وتحالف التعديل الأول والرابطة الوطنية للمصورين الصحفيين وجمعية الصحفيين المحترفين في وسط كاليفورنيا ومؤسسات إعلامية محلية في وادي سان خواكين، وقد بعث برسالتين إلى مسجل الانتخابات في كيرن. وجاء في الرسالة الأولى أن هذه القيود تأتي «في وقت غير مسبوق» تتهم فيه الحكومة الفيدرالية الانتخابات بالتزوير.
وأبدت المحامية أنخليكا سالسيدا من الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في شمال كاليفورنيا قلقها، وقالت إنها لا تريد أن يُقال لشخص يوثّق نشاطاً محتملاً غير قانوني لعناصر إنفاذ القانون الفيدراليين إنه يخالف القانون بسبب المكان الذي يقف فيه، مطالبة مسجلي المقاطعات بتوضيح القواعد قبل أن يُساء تطبيقها.
ماذا يعني ذلك للناخبين المهاجرين؟
تكتسب المسألة أهمية خاصة لدى المهاجرين والعرب في كاليفورنيا، لأن التوثيق الصحفي والمجتمعي لما يجري قرب مراكز الاقتراع هو إحدى وسائل رصد أي حضور لعناصر إنفاذ القانون أو أي ترهيب للناخبين يوم الثلاثاء 3 نوفمبر. وفي المقابل، تؤكد المجموعات الإعلامية أنها لا تسعى إلى المساس بخصوصية الناخبين.
وقالت المتحدثة باسم وزارة خارجية كاليفورنيا ديدي فيردين إن الوزارة «تسعى إلى الحصول على توضيح من خبرائها» وسترد حين تعرف المزيد.
المصدر: كال ماترز. الصورة: مكتبة الكونغرس (كارول هايسميث).