كلّف وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث وكالات الاستخبارات والأمن السيبراني التابعة للبنتاغون بجعل حماية الانتخابات النصفية من التدخل الأجنبي «مهمة لا تقبل الفشل»، بحسب توجيه أصدره في سبتمبر وكشفت تفاصيله شبكة فوكس نيوز يوم الاثنين 2 نوفمبر. ويأتي توجيه هيغسيث لحماية الانتخابات النصفية عشية الاقتراع، في وقت يقول فيه مسؤولو الاستخبارات إنهم لم يرصدوا أي محاولة أجنبية للعبث بآلات التصويت أو فرز الأصوات.
يطلب التوجيه من مجتمع الاستخبارات الدفاعية بأكمله «تعبئة كل الأصول والقدرات والشراكات المصرح بها» لمواجهة التهديدات الأجنبية للانتخابات.
توجيه هيغسيث لحماية الانتخابات النصفية: أربع وكالات في الواجهة
وُجّه التوجيه إلى القيادة السيبرانية الأمريكية، ووكالة الأمن القومي، ووكالة استخبارات الدفاع، والوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية. وتتولى وكالات الاستخبارات العسكرية جمع المعلومات عن التهديدات الأجنبية وتحليلها، فيما تستخدم القيادة السيبرانية صلاحياتها القائمة للتصدي لأي نشاط سيبراني أجنبي بالتنسيق مع وزارة الأمن الداخلي.
ولا يمنح التوجيه علناً صلاحيات جديدة ولا ينشئ جهازاً جديداً لأمن الانتخابات. ورفضت وزارة الحرب الإفصاح عن تفاصيل تنفيذه، كما رفضت القيادة السيبرانية طلب مقابلة، ولم يتضح إن كانت «مجموعة أمن الانتخابات» التي عملت في انتخابات 2024 قد أُعيد تشكيلها هذا العام.
روسيا والصين وإيران تحت المراقبة
يتابع المسؤولون جهود تأثير أجنبية من روسيا والصين وإيران، وتبقى روسيا الأنشط بينها وفق تقرير لشبكة سي إن إن استشهدت به فوكس نيوز. وقال مشرعون اطلعوا على معلومات سرية في أكتوبر إن روسيا تستخدم التضليل لاستهداف مرشحين وتقويض الثقة بالانتخابات، فيما تركز الصين على مرشحين تعدهم معادين لها.
وقال النائب الديمقراطي جيم هايمز، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، إن المسؤولين ما زالوا لا يرون ما يناقض تقييم عدم وجود تدخل في البنية الانتخابية، لكنه دعا الأمريكيين إلى البقاء «في حالة تأهب قصوى» من التضليل الأجنبي الذي يسهّل الذكاء الاصطناعي نشره.
من «مجموعة روسيا الصغيرة» إلى اليوم
تعود جذور هذه المهمة إلى التدخل الروسي في انتخابات 2016؛ إذ شكلت الوكالات قبل انتخابات 2018 النصفية «مجموعة روسيا الصغيرة» التي تحولت لاحقاً إلى مجموعة مشتركة لأمن الانتخابات. وقال الجنرال جوشوا راد، قائد القيادة السيبرانية ووكالة الأمن القومي، للمشرعين في أبريل إن التدخل الأجنبي «متوقع بشكل معقول» استناداً إلى التجارب السابقة.
ويقتصر دور الجيش على التهديدات القادمة من الخارج، في حين تدير الولايات والسلطات المحلية العملية الانتخابية، ويقود مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي الجهود الأمنية داخل البلاد.
ماذا يعني لك؟
تنصح باميلا سميث، رئيسة منظمة «فيريفايد فوتينغ» (Verified Voting) غير الحزبية، الناخبين بأخذ معلوماتهم «من المصدر»، أي من مسؤول الانتخابات المحلي، لا من منشورات الأقارب والأصدقاء على فيسبوك. لذلك تحقق من أي معلومة عن مكان الاقتراع أو النتائج عبر موقع مكتب الانتخابات في مقاطعتك، خصوصاً أن الذكاء الاصطناعي يسهّل نشر التضليل كما حذر هايمز.
المصدر: فوكس نيوز، أسوشيتد برس.