السبت، 31 أكتوبر 2026 01:42
امريكا اليوم

نيو مكسيكو تطلق دراسة شاملة عن التعقيم القسري للنساء الأصليات والنساء الملونات

النساء في نيو مكسيكو

نيو مكسيكو تطلق دراسة شاملة عن التعقيم القسري للنساء الأصليات والنساء الملونات

بدأت ولاية نيو مكسيكو ترتب لدراسة شاملة حول ممارسات التعقيم القسري التي طالت المرأة الأصلية والنساء الملونات، بعد تمرير الاقتراح التذكاري لمجلس الشيوخ رقم 14 (SM14) في وقت سابق من هذا العام. التكليف يوجّه إدارة الشؤون الهندية ولجنة حالة المرأة في الولاية لقيادة الدراسة وإعداد نتائجها وتوصياتها بحلول نهاية 2027.

تهدف الدراسة إلى تحديد جميع الحالات أو الحالات المشتبه بها للتعقيم القسري في الولاية، وجمع شهادات الناجين، وتقييم مدى وصول خدمات الصحة الإنجابية إلى النساء الأصليات والنساء الملونات في نيو مكسيكو، واقتراح مبادرات سياسة وتعليمية وتعويضية. المسؤولون أشاروا إلى أن التحقيقات في السبعينيات وجدت أن بين 25% و50% من النساء الأصليات في سن الإنجاب خضعن لعمليات تعقيم.


تحقيقات السبعينيات وجدت أن بين 25% و50% من النساء الأصليات في سن الإنجاب خضعن للتعقيم، والدراسة الرسمية تهدف لتوثيق هذه الحالات وتقديم توصيات بحلول نهاية 2027.

تفاصيل مهمة الدراسة

النص التوجيهي للدراسة يحدد مهاماً واضحة: توثيق الحالات المؤكدة والمشتبه بها، جمع شهادات الناجيات، وتقييم قابلية الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية، ثم إعداد توصيات سياسية وتعليمية وتعويضية. كما يشير التوجيه إلى أن بعض “أعلى تركيزات الإجراءات” حدثت في مدينة ألبوكيركي وجنوب غرب الولاية خلال الفترات التاريخية المشار إليها.

تشكيل الفريق والزمن المتوقع

قدمت إدارة الشؤون الهندية عرضاً أمام لجنة الشؤون الهندية يوم الثلاثاء في بويبلو أكوما، حيث قالت وزيرة إدارة الشؤون الهندية جوسيت مونيت (Josett Monette) إن الوزارة واللجنة وضعتا مسودة خطة عمل وجمعتا مجموعة تضم 34 خبيراً. تنوعت خبرات هؤلاء بين مناصرة الناجين، الصحة الإنجابية، المعرفة الحكومية والقبلية، البحث التاريخي والممارسات المعتمدة على فهم الصدمات.

المجموعة المكوَّنة من الخبراء تعتزم لقاءها مجدداً في أوائل أكتوبر، بينما يسعى المكلفون بإتمام الدراسة إلى إقرار توصياتهم النهائية قبل نهاية عام 2027 كما هو محدد في الاقتراح التذكاري.

شهادات ومواقف مشرعات الولاية

أعربت النائبة ميشيل بولين أبيتا (D-To’hajiilee) عن رغبتها في الشراكة مع مجموعة العمل، وأكدت أهمية إدراج نتائج الدراسة ضمن المناهج الدراسية المستقبلية. وقالت: “لم أتعلم ذلك حتى التحقت ببرنامج دراسات السكان الأصليين في التعليم العالي”، مشيرة إلى أن تلك الوقائع نادراً ما تُروى علناً بسبب العار والمهانة المرتبطة بها.

أوضحت السناتور ليندا لوبيز (D-Albuquerque)، إحدى رعاتي SM14، أن سياسات الإيجينية ليست جزءاً من الماضي فحسب، بل ظاهرة لا تزال تحدث وتؤثر على نساء من أصول متعددة. وقالت: “إنها ليست شيئاً في الماضي. إنها حالية وواقعية جداً.”

كما شاركت النائبة باتريشيا رويل بال كاريلّو (D-Albuquerque) تجربتها الشخصية حين قالت إنها كادت تُعقَم ضد رغبتها عندما كانت في الخامسة والعشرين من عمرها، وإن الإدلاء بشهادتها دعاهَا إلى استعادة ألم لم تكن تعلم أنها ما زالت تحمله، وأنها تشعر “بالغضب” من استمرار تأثير هذه العمليات الطبية على الأجيال اللاحقة. وأضافت: “جوهر القضية أننا بحاجة إلى إيقاف ممارسة التعقيم”، مشيرة إلى أن هذه قصص مروعة وغالبيتها بين “نساء ملونات وفقيرات وضعيفات” يدخلن أنظمتنا غير مستعدات لطرح الأسئلة اللازمة.

الخطوات القادمة

مع اكتمال تشكيل فريق الخبراء ووضع مسودة خطة العمل، فإن التركيز سينتقل إلى جمع الشهادات والبيانات التاريخية وتقييم نقاط الضعف الحالية في الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية. الموعد المتوقع لاستئناف لقاءات المجموعة هو أوائل أكتوبر، والمطلوب تسليم تقرير متكامل مع توصيات سياسية وتعليمية وتعويضية بحلول نهاية 2027.

تبقى نتائج هذه الدراسة محورية لفهم مدى انتشار ممارسات التعقيم القسري وتقديم سبل مساءلة وتعويض للناجيات، بالإضافة إلى احتمالية إدخال مضامين جديدة في المناهج التعليمية لتعكس هذا التاريخ الموثق.

المزيد من الأخبار